تعزيز المرونة المناخية: منتدى “أنجيل رايزينج” يجمع الخبراء والمستثمرين في أبوظبي
في إطار الجهود المتواصلة لمواجهة تحديات التغير المناخي، استضافت أبوظبي النسخة التاسعة من “المنتدى التعريفي للمستثمرين أنجيل رايزينج” السنوي. هذا الحدث البارز، الذي نظمته ستارت إيه دي، المنصة العالمية لتسريع الأعمال التابعة لجامعة نيويورك أبوظبي والمدعومة من شركة تمكين، بالتعاون مع فينتشر سوق، شركة رأس المال الاستثماري الرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شهد مشاركة واسعة من المستثمرين وصناع السياسات ورواد الأعمال والمبتكرين في مجال المناخ.
شراكة استراتيجية لدعم الابتكار المناخي
حظي المنتدى بدعم من هيئة البيئة – أبوظبي وشركاء المنظومة البيئية، بما في ذلك المركز العالمي للتمويل المناخي، مما يعكس التزام إمارة أبوظبي بتعزيز المرونة المناخية ودعم الحلول المبتكرة في هذا المجال.
رؤى حول التكيف المناخي
في كلمتها الافتتاحية، شددت سعادة شيخة محمد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والسياسات البيئية المتكاملة في هيئة البيئة – أبوظبي، على الأهمية القصوى لإحراز تقدم ملموس في جهود التكيف المناخي، مؤكدة أن التكيف المناخي يمثل استحقاقاً اجتماعياً واقتصادياً لا يقل أهمية عن كونه ضرورة بيئية ملحة.
وأشارت إلى إطلاق خطة أبوظبي للتكيف مع تغير المناخ لقطاع البيئة (2025-2050)، وهي إطار عمل طويل الأمد يهدف إلى تعزيز قدرة النظم البيئية والمجتمعات والاقتصاد على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
دور الاستثمار في تكنولوجيا المناخ
أكدت نيهال شيخ، المديرة المساعدة لمنصة ستارت إيه دي، على أن مجتمعات الجنوب العالمي تتحمل العبء الأكبر لتأثيرات التغير المناخي، مشيرة إلى أن تسريع وتيرة الاستثمار في تكنولوجيا المناخ يشكل ضرورة ملحة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية.
رؤية المستثمرين
من جهتها، سلطت سونيا ويمولر، الشريك المؤسس والشريك العام في فينتشر سوق، الضوء على الإسهامات الفكرية والرؤى الملهمة في مجال الاستثمار المناخي التي تزخر بها المنطقة. وأضافت أن المنتدى جمع مختلف الأطراف المعنية، من مؤسسي الشركات الناشئة إلى مبتكري السياسات، الذين اتفقوا على ضرورة الدفع نحو حلول عملية وبناء منظومة استثمارية قائمة على التعاون.
جلسات المنتدى: نحو حلول مبتكرة
تضمن المنتدى سلسلة من الجلسات البناءة التي تناولت موضوعات حيوية، منها:
-
آليات الاستفادة من التكنولوجيا للتكيف الأمثل مع التغير المناخي: بحثت هذه الجلسة كيفية توسيع نطاق الابتكار في مجالات المياه والطاقة والبنية التحتية الحضرية في دول الجنوب العالمي، ودور التمويل المختلط ورأس المال المغامر والمنصات الرقمية في تقليل مخاطر الاستثمار في المراحل المبكرة وتحفيز النمو الاقتصادي.
-
السياسة كمضاعف تأثير لبناء منظومات داعمة للابتكار المناخي: جمعت هذه الجلسة نخبة من صناع القرار الإقليميين والدوليين، الذين ناقشوا الأطر التنظيمية وآليات التمويل القادرة على دمج التكيف المناخي في الأجندات الوطنية.
-
دور الذكاء الاصطناعي في تسريع الحلول المناخية: استكشفت هذه الجلسة إمكانات الذكاء الاصطناعي في نمذجة المناخ، وحساب الكربون، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.
تعزيز التعاون وتبادل الخبرات
اختتم المنتدى فعالياته بجلسة تواصل جمعت المستثمرين ورواد الأعمال وصناع السياسات، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون.
و أخيرا وليس آخرا
يعكس انعقاد منتدى “أنجيل رايزينج” في أبوظبي التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم الابتكار المناخي وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تحديات التغير المناخي. من خلال جمع الخبراء والمستثمرين وصناع السياسات، يسهم المنتدى في تسريع وتيرة الاستثمار في تكنولوجيا المناخ وتطوير حلول مبتكرة للتكيف مع التغيرات المناخية. يبقى السؤال: كيف يمكننا ترجمة هذه الجهود إلى خطوات عملية وملموسة لتحقيق مستقبل مستدام للجميع؟










