شراكة استراتيجية بين جامعة أبوظبي و”إيوبتيما ساس” لتعزيز تكنولوجيا استخلاص النفط الأخضر
في خطوة تعكس التزاماً راسخاً بتطوير ممارسات الطاقة المستدامة، أبرمت جامعة أبوظبي اتفاقية تعاون مع شركة “إيوبتيما ساس” الفرنسية، المتخصصة في حلول الطاقة المبتكرة. تمنح هذه الاتفاقية شركة “إيوبتيما ساس” حقوق الترخيص العالمية الحصرية لـتكنولوجيا استخلاص النفط الأخضر التي طورتها الجامعة.
وقد جرى توقيع الاتفاقية بين البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، ومارك جيرو، الرئيس التنفيذي للعمليات في “إيوبتيما ساس”، وذلك بحضور نخبة من كبار المسؤولين من كلا الطرفين.
تفاصيل التقنية المبتكرة
تم تسجيل التقنية الجديدة كبراءة اختراع تحت عنوان «حقن خزانات النفط المتصدّعة وغير المتجانسة في مرحلتي الاستخلاص الثانوية والثالثية بالمياه الخضراء في درجات حرارة وملوحة عالية». قام بتطويرها الدكتور عمر شعلال، أستاذ الهندسة الكيميائية في كلية الهندسة في جامعة أبوظبي. تمثل هذه التقنية نقلة نوعية في تحسين استخلاص النفط المتبقي في الخزانات التي تتسم بظروف قاسية من الملوحة العالية ودرجات الحرارة المرتفعة.
أهداف التنمية المستدامة
تعتمد هذه التقنية أساليب صديقة للبيئة، تهدف إلى تحسين كفاءة الاستخراج وتقليل الآثار البيئية السلبية، وذلك في إطار دعم أهداف التنمية المستدامة العالمية والتزام دولة الإمارات بممارسات الطاقة المستدامة.
تصريحات المسؤولين
صرّح البروفيسور منتصر قسايمة، نائب مدير جامعة أبوظبي المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي، قائلاً: «يأتي هذا التعاون في وقت يمضي فيه العالم قُدماً نحو التحوُّل إلى مستقبل مستدام، وتجسيداً لالتزام جامعة أبوظبي بالبحث العلمي الرائد الذي يعالج التحديات الرئيسية في إنتاج الطاقة واستخدامها. نحن سعداء بتحويل اكتشافاتنا المبتكرة إلى حلول قابلة للتنفيذ تعمل على تعزيز كفاءة الطاقة والحد من التأثير البيئي. وترسِّخ هذه المبادرة دور جامعة أبوظبي الفاعل في الجهود العالمية لتحقيق الاستدامة، وتسهم في دعم رؤية دولة الإمارات لمستقبل الطاقة النظيفة».
من جانبه، علّق مارك جيرو قائلاً: «تنسجم هذه الشراكة تماماً مع رسالة (إيوبتيما) في تقديم حلول طاقة مستدامة وفعّالة. ونحن سعداء بالاستفادة من هذه التكنولوجيا الرائدة لتطوير عمليات استخراج النفط والإسهام في بناء مستقبل مستدام وصديق للبيئة».
دور جامعة أبوظبي
تواصل جامعة أبوظبي، من خلال هذه الشراكة، جهودها لتعزيز الابتكار وإيجاد حلول فعّالة للتحديات المُلِحَّة في مجال الاستدامة على مستوى العالم. كما تسعى إلى ترسيخ دورها كمركز أكاديمي رائد للتعاون العالمي، والإسهام الفاعل في بناء مستقبل مستدام وقادر على التكيف مع التحديات المتزايدة.
وأخيرا وليس آخرا
تُعد هذه الاتفاقية بين جامعة أبوظبي و”إيوبتيما ساس” خطوة هامة نحو تعزيز الابتكار في مجال الطاقة، وتحقيق أهداف الاستدامة. فهل ستسهم هذه الشراكة في إحداث تحولات جذرية في صناعة النفط، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري؟ يبقى المستقبل كفيلاً بالإجابة عن هذا السؤال.










