تعزيز الاستثمارات المباشرة بين أبوظبي وأستراليا
في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وقَّع مكتب أبوظبي للاستثمار و«مؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار» (NRFC) اتفاقية استراتيجية لتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتبادل المعلومات القيّمة حول الفرص التجارية المتاحة.
جرى توقيع هذه الاتفاقية في مدينة سيدني، وذلك خلال فعاليات ملتقى الاستثمار في الإمارات، الذي أقيم برعاية سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في سيدني وبدعم من مكتب أبوظبي للاستثمار.
أهداف الاتفاقية ومحاور التعاون
بموجب هذه الاتفاقية، سيتعاون مكتب أبوظبي للاستثمار ومؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار على تحقيق عدة أهداف رئيسية:
- وضع استراتيجيات ومبادرات مشتركة تهدف إلى الترويج لأبوظبي وأستراليا كوجهتين مثاليتين للاستثمار الدولي.
- بناء علاقات قوية مع المستثمرين الرئيسيين والجهات الحكومية المعنية في كلا البلدين.
- تسهيل الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية من خلال تبادل المعلومات المتعلقة بالسياسات والتوجهات الاقتصادية في الأسواق المحلية.
تهدف هذه الجهود المشتركة إلى دعم زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز النمو الاقتصادي، بما يتماشى مع أهداف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تم توقيعها بين دولة الإمارات وأستراليا في نوفمبر 2024، والتي دخلت حيز التنفيذ في الأول من أكتوبر 2025.
دور مؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار
تُعد «مؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار» أحد الصناديق السيادية الهامة في أستراليا، وتسعى إلى تطوير وتنويع الاقتصاد الأسترالي من خلال استثمار 15 مليار دولار في سبعة قطاعات استراتيجية حيوية.
تصريحات المسؤولين
ديفيد جال، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار، صرَّح قائلاً: «يسرُّنا التعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار؛ ففي عالم مترابط وعابر للحدود، تُعَدُّ هذه الشراكات ضرورية للمساعدة على تعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة في كلٍّ من أستراليا وأبوظبي».
محمد علي الكمالي، الرئيس التنفيذي للتجارة والصناعة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أكد قائلاً: «من خلال شراكتنا مع (مؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار)، نعزِّز الروابط بين اقتصادين نشِطين يتميَّزان بالنمو المستدام. وسنعمل معاً على فتح آفاق جديدة للاستثمار والابتكار في قطاعات المستقبل، بدءاً من الطاقة والصناعات المتقدّمة وصولاً إلى علوم الحياة والتقنيات الرقمية، بما يضمن تحقيق الازدهار المشترك والقيمة المستدامة لبلدينا وشركائنا».
مكتب أبوظبي للاستثمار ودوره في جذب الاستثمارات
يُعَدُّ مكتب أبوظبي للاستثمار الجهة الحكومية المسؤولة عن استقطاب الاستثمارات إلى أبوظبي، من خلال تقديم برامج ومبادرات تدعم المستثمرين والشركات لتأسيس وتنمية وتطوير الأعمال في الإمارة. يشمل ذلك تسهيل الوصول إلى الأسواق سريعة النمو، وإقامة شراكات نوعية، وتقديم الدعم اللوجستي اللازم.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، تُعَدُّ هذه الاتفاقية بين مكتب أبوظبي للاستثمار ومؤسسة الصندوق الوطني الأسترالي لإعادة الإعمار خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون الاقتصادي بين أبوظبي وأستراليا. من خلال تبادل الخبرات والمعلومات، وتسهيل الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، يمكن للطرفين تحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتبادل. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الشراكة على أرض الواقع، وما هي القطاعات التي ستشهد أكبر قدر من الاستثمارات والابتكارات في المستقبل؟










