حاله  الطقس  اليةم 26.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

قانون العنف الأسري الإماراتي: نحو بيئة أسرية أكثر أمانًا

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
قانون العنف الأسري الإماراتي: نحو بيئة أسرية أكثر أمانًا

قانون العنف الأسري الإماراتي يعزز الحماية ويزيد العقوبات

في خطوة تهدف إلى تعزيز حماية الأسرة والمجتمع، أصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قانونًا جديدًا يشدد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري. القانون الجديد، الذي نُشر في الجريدة الرسمية، يمثل نقلة نوعية في التعامل مع هذه القضايا الحساسة.

أهداف قانون العنف الأسري الجديد

يهدف هذا القانون إلى توفير حماية شاملة لضحايا العنف الأسري، والذي يشمل الإساءة الجسدية والنفسية والجنسية والمالية. كما يهدف إلى إنشاء إطار عمل متكامل لدعم الضحايا وتمكينهم.

العقوبات المنصوص عليها في القانون

وفقًا للمرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2024، الصادر في 10 سبتمبر 2024، يُعاقب مرتكب جريمة العنف الأسري بالحبس و/أو بغرامة تصل إلى 50 ألف درهم إماراتي. كما يجرم القانون التستر على حالات الإيذاء، حيث يعاقب من يتخلف عن الإبلاغ بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف درهم. وتطبق العقوبة نفسها على من يقدم بلاغًا كاذبًا.

تشديد العقوبات في حالات معينة

يُشدد القانون العقوبة إذا كان الضحية من الفئات الأكثر ضعفًا، مثل الوالدين، أو الأجداد، أو كبار السن (فوق الستين عامًا)، أو النساء الحوامل، أو الأطفال، أو الأشخاص ذوي الإعاقة، أو غير القادرين على التصرف. كما يعتبر تكرار العنف الأسري خلال سنة من الجريمة السابقة ظرفًا مشددًا.

آراء الخبراء القانونيين حول القانون الجديد

أشادت نيخات سردار خان، رئيسة قسم القضايا والتحكيم في مركز دبي المالي العالمي لدى شركة هلال وشركاه للمحاماة والاستشارات القانونية، بأهمية هذا القانون، مشيرة إلى أن القوانين السابقة لم تكن كافية لمعالجة تعقيدات العنف الأسري. وأضافت أن القانون الجديد يسد الثغرات في الاستجابة القانونية للعنف المنزلي، ويضمن حصول الضحايا على الدعم القانوني والعاطفي والجسدي.

أوامر الحماية للضحايا

بموجب القانون الجديد، يمكن وضع الضحية تحت أمر حماية لمدة أقصاها 30 يومًا، مع إمكانية تمديده لفترتين إضافيتين مماثلتين.

تعزيز حماية الأسرة ودعم الضحايا

أكدت سمارا إقبال، المحامية المتخصصة في قضايا الطلاق والأسرة والشريك المؤسس لشركة أراماس الدولية للمحاماة، أن القانون يعكس الجدية المتزايدة التي توليها الدولة لمكافحة العنف المنزلي وحماية الأسرة. وأضافت أن القانون لا يجرم العنف المنزلي فحسب، بل يوفر أيضًا تدابير قانونية أساسية لتمكين الضحايا من السعي لتحقيق العدالة.

عقوبات إضافية في القانون الجديد

  • يعاقب بالحبس و/أو بغرامة تتراوح بين 5 آلاف و10 آلاف درهم كل من يخالف أمر الحماية الصادر بموجب القانون.
  • إذا انطوى انتهاك أمر الحماية على العنف أو الإكراه، تكون العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر و/أو غرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف درهم.
  • كل من أفشى معلومات سرية تتعلق بحادث عنف أسري، أو كشف هوية الضحية، يواجه عقوبة السجن و/أو غرامة لا تقل عن 20 ألف درهم.
  • من أجبر أو هدد ضحية العنف الأسري بسحب شكواها، يعاقب بالحبس و/أو بغرامة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف درهم.

المصالحة بشروط

يشترط القانون الجديد ألا تتم المصالحة بين الأطراف إلا بموافقة كاملة من الضحية وموافقة النيابة العامة، لضمان سلامة الضحية أولاً.

تفاصيل حول أمر الحماية

يحدد القانون التدابير والإجراءات القانونية التي يمكن للمحاكم اتخاذها لحماية ضحايا الاعتداء. يجوز للمحكمة إصدار أمر حماية إذا اكتشفت وجود عنف أسري أثناء قضية جنائية، ويمكن أن يستمر هذا الأمر لمدة تصل إلى ستة أشهر أثناء سير القضية، ويمكن تمديده لمدة تصل إلى 12 شهرًا بعد الحكم النهائي.

التدابير التي يتضمنها أمر الحماية

  • حظر أي شكل من أشكال الاتصال بالضحية.
  • منع الاقتراب من الأماكن المخصصة لحماية الضحية أو أي مكان آخر، بما في ذلك محل إقامة الضحية أو مكان عمله.
  • وضع الضحية بموافقته في ملجأ أو مسكن أحد أقاربه أو أي مكان آمن.
  • أمر الجاني بتقديم الدعم المالي للضحية، بما في ذلك تغطية النفقات الطبية.
  • حظر التصرفات التي قد تضر بمصالح الضحية، بما في ذلك ممتلكاته وأمتعته الشخصية.
  • أمر بحضور الجاني جلسات إرشاد اجتماعي أو نفسي.
  • تنفيذ أي تدابير أخرى تراها السلطات ضرورية.

نحو بيئة أسرية أكثر أمانًا

أشارت سمارا إقبال إلى أن القانون يهدف إلى خلق بيئة أكثر أمانًا للأسر من خلال دمج التدابير الوقائية وخيارات إعادة التأهيل، مع تشجيع الحلول طويلة الأجل للعنف المنزلي.

الإبلاغ عن العنف واجب مجتمعي

يحق للضحايا الإبلاغ عن أي حادث عنف منزلي. يجب على أي شخص يصبح على علم بمثل هذه الحادثة – سواء كان أحد أفراد الأسرة أو مقدم الرعاية الصحية أو المعلم أو الأخصائي الاجتماعي أو الطبيب النفسي أو مقدم الخدمة الرياضية أو أي عضو في المجتمع – الإبلاغ عنها على الفور.

ضمان سرية هوية المبلغين

يضمن القانون عدم الكشف عن هوية الأفراد الذين يبلغون عن حوادث العنف المنزلي، ما لم يكن ذلك مطلوبًا للإجراءات القضائية.

إجراءات التعامل مع بلاغات العنف الأسري

بعد تلقي بلاغ عن العنف الأسري، يجب على الوزارة والجهة المختصة ومركز الدعم الاجتماعي تسجيل البلاغ وطبيعته وتفاصيل الواقعة. يجب على السلطة اتخاذ تدابير حماية للضحية، مثل وضعها في ملجأ أو مع أحد الأقارب إذا لزم الأمر، وجمع البيانات من جميع الأطراف والشهود في بيئة سرية وداعمة.

إحالة الضحية إلى المرافق الصحية

يجب على السلطة المختصة إحالة الضحية إلى أحد المرافق الصحية إذا لزم الأمر للحصول على تقرير طبي عن حالته، وإعداد تقرير شامل بالواقعة، وإرسال التقرير إلى النيابة العامة مع التوصيات بالمحاكمة الجنائية أو المصالحة.

مقارنة بين القانون القديم والجديد

قدمت نيخات سردار خان مقارنة بين القانون الجديد والقانون السابق، موضحة أن القانون الجديد يفرض عقوبات أشد على مرتكبي جرائم العنف الأسري، وينص على ظروف مشددة يمكن أن تؤدي إلى عقوبات أكثر صرامة، خاصة بالنسبة للفئات الضعيفة.

تعزيز تدابير الحماية والتأهيل

أوضحت نيخات سردار خان أن تقديم الملاجئ وأوامر الحماية كان موجودًا في القانون السابق ولكنه الآن أكثر تفصيلاً، وينص على إجراءات واضحة لإصدار أوامر الحماية، بما في ذلك حظر الاتصال بالضحية، ويفرض تقديم الدعم المالي للضحية عند الضرورة. كما أصبحت دورات إعادة التأهيل للمجرمين إجراءً إلزامياً.

إنشاء سجل إلكتروني لقضايا العنف الأسري

ينص القانون الجديد على إنشاء سجل إلكتروني لتسجيل جميع قضايا العنف الأسري، مما يعزز تكامل البيانات وتبادل المعلومات بين السلطات لتحقيق إنفاذ أكثر فعالية.

وأخيرا وليس آخرا

يمثل القانون الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة خطوة هامة نحو تعزيز حماية الأسرة ومكافحة العنف الأسري بكافة أشكاله. من خلال تشديد العقوبات وتوفير تدابير حماية شاملة، يرسخ القانون مبادئ العدالة والأمان، ويؤكد على أهمية الأسرة كوحدة أساسية في المجتمع. هل سيكون هذا القانون كافيًا للقضاء على العنف الأسري، أم أن هناك حاجة إلى مزيد من الجهود التوعوية والمجتمعية لتحقيق هذا الهدف؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف من قانون العنف الأسري الجديد في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

يهدف قانون العنف الأسري الجديد إلى توفير حماية أكبر لضحايا مختلف أشكال الإساءة، بما في ذلك الإساءة الجسدية والنفسية والجنسية والمالية، وإنشاء إطار شامل لدعم الضحايا.
02

ما هي العقوبة التي يفرضها القانون على مرتكبي جرائم العنف الأسري؟

يعاقب القانون مرتكبي جرائم العنف الأسري بالحبس و/أو غرامة تصل إلى 50 ألف درهم، وذلك وفقاً للمرسوم بقانون اتحادي رقم 13 لسنة 2024.
03

ما هي العقوبة على عدم الإبلاغ عن حالة إيذاء أو تقديم بلاغ كاذب عن واقعة عنف أسري؟

يعاقب القانون من يتخلف عن الإبلاغ عن حالة إيذاء بغرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف درهم. كما تطبق العقوبة نفسها على من يقدم بلاغاً كاذباً عن واقعة عنف أسري.
04

متى يتم تشديد العقوبة في قضايا العنف الأسري؟

تُشدد العقوبة إذا كان المجني عليه أحد والدي الجاني أو أحد أسلافه أو تجاوز الستين من عمره أو امرأة حامل أو طفل أو شخص معاق أو شخص غير قادر على التصرف. كما يعد ارتكاب العنف الأسري خلال سنة من ارتكاب الجريمة السابقة سبباً مشدداً.
05

ما هي المدة القصوى لأمر الحماية الذي يمكن وضعه للضحية بموجب القانون؟

يجوز وضع الضحية تحت أمر حماية، والذي سيكون صالحًا لمدة أقصاها 30 يومًا ويمكن تمديده لفترتين إضافيتين متساويتين.
06

ما هي العقوبة على مخالفة أمر الحماية الصادر بموجب القانون؟

يعاقب بالحبس و/أو غرامة لا تقل عن خمسة آلاف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف درهم كل من خالف أمر الحماية الصادر بموجب القانون. وإذا انطوى انتهاك أمر الحماية على العنف أو الإكراه ضد شخص محمي، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر و/أو غرامة لا تقل عن عشرة آلاف درهم ولا تزيد على مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
07

ما هي العقوبة على إفشاء معلومات سرية تتعلق بحادث عنف أسري؟

كل من أفشى معلومات سرية تتعلق بحادث عنف أسري، حصل عليها من خلال عمله، أو كشف هوية الضحية، سيواجه عقوبة السجن و/أو غرامة لا تقل عن 20 ألف درهم.
08

ما هي التدابير التي يمكن للمحكمة اتخاذها لحماية ضحايا الاعتداء بموجب أمر الحماية؟

تشمل التدابير منع الجاني من الاتصال بالضحية، ومنع الاقتراب من الأماكن المخصصة لحماية الضحية، ووضع الضحية في ملجأ، وأمر الجاني بتقديم الدعم المالي للضحية، وحظر التصرفات التي قد تضر بمصالح الضحية، وأمر بحضور الجاني جلسات إرشاد اجتماعي أو نفسي.
09

ما هي مسؤولية الأفراد الذين يصبحون على علم بحادث عنف منزلي؟

يجب على أي شخص يصبح على علم بحادث عنف منزلي - سواء كان أحد أفراد الأسرة أو مقدم الرعاية الصحية أو المعلم أو الأخصائي الاجتماعي أو الطبيب النفسي أو مقدم الخدمة الرياضية أو أي عضو في المجتمع - الإبلاغ عنها على الفور.
10

ما هي الإجراءات التي يجب على السلطات اتخاذها بعد تلقي بلاغ عن العنف الأسري؟

بعد تلقي بلاغ عن العنف الأسري، يجب على الوزارة والجهة المختصة ومركز الدعم الاجتماعي تسجيل البلاغ وطبيعته وتفاصيل الواقعة. يجب عليهم اتخاذ تدابير حماية للضحية، وجمع البيانات من جميع الأطراف والشهود، وإحالة المجني عليه إلى مرفق صحي إذا لزم الأمر، وإعداد تقرير شامل بالواقعة وإرساله إلى النيابة العامة.