الفجيرة ورؤية الشيخ محمد بن حمد الشرقي في بناء الإنسان وتمكينه
بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شهدت فعاليات الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات 2025 في أبوظبي جلسة حوارية لسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة.
وقد حضر هذه الجلسة كل من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، وسمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، وسمو الشيخ أحمد بن سعود بن راشد المعلا، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
بناء الإنسان وتمكينه: ركيزة أساسية للتنمية
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن بناء الإنسان وتمكينه يمثلان جوهر التنمية الشاملة التي تتبناها حكومة الفجيرة، مشيراً إلى أن كل مشروعات الإمارة تقوم على الاستثمار في القدرات البشرية. وأضاف سموه أن هذا البناء يبدأ بتعزيز الوعي بالذات والهوية، وأن دولة الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً في هذا المجال.
إن اتحاد دولة الإمارات هو قصة ملهمة تجسد كفاح الإنسان وصموده في مواجهة التحديات.
التعليم والبحث العلمي: أساس التنمية المستدامة
شدد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي على أن حكومة الفجيرة تولي التعليم أهمية قصوى، مؤكداً أنه حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى وعي الفرد. وأشار إلى أن البحث العلمي لم يعد ترفاً، بل ضرورة حتمية لاستغلال الموارد وضمان استدامتها. ولهذا الغرض، تم إنشاء مركز الفجيرة للبحوث لدعم الابتكار في مجالات البيئة والأمن الغذائي.
مبادرات لدعم البحث والابتكار
كما أطلقت الفجيرة مبادرة “الباحث الإماراتي” لتمويل المشاريع العلمية الرائدة، بالإضافة إلى برامج متنوعة مثل الابتعاث لتعليم اللغات، وتحدي الحساب الذهني، والنادي العلمي، ومشاريع الابتكار، ومبادرة “نشء الفجيرة: رواد التقنية”.
الرياضة كأسلوب حياة
أكد سموه أن الرياضة في الفجيرة تمثل أسلوب حياة، فالأفراد الأصحاء قادرون على تحقيق الإنجاز لأنفسهم ولوطنهم. وأشار إلى أن الإمارة حققت تقدماً كبيراً في رياضات الفنون القتالية والرياضات البحرية والذهنية، مما عزز مكانتها كوجهة رياضية متميزة.
تمكين الكوادر البشرية الشابة
وصف سموه الشباب بأنهم “رهاننا الأقوى واستثمارنا الأهم”، مؤكداً أن حكومة الفجيرة تعمل على توفير منصات فكرية وحوارية وتنافسية، مثل مجلس محمد بن حمد الشرقي، وبرنامج تعليم اللغات الحيّة، وبرنامج ابتعاث الطلبة إلى كوريا الجنوبية.
تطوير منظومة العمل الحكومي
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أولوية رئيسية لحكومة الفجيرة، وأن الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية يؤدي إلى تحسين جودة الحياة وزيادة الإنتاجية والازدهار. وقد تم ترسيخ نهج التميز من خلال برنامج الفجيرة للتميز الحكومي، وجائزة الفجيرة للأداء الحكومي المتميز، وبرنامج محمد بن حمد لإعداد القادة، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات الحكومية والخاصة.
السياحة والثقافة: منظومة متكاملة
أوضح سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن السياحة في الفجيرة أصبحت منظومة متكاملة تجمع بين التجربة والاستدامة والهوية الثقافية والمشاركة المجتمعية. وأشار إلى أن الإمارة تعمل على تعزيز السياحة الثقافية والفنية عبر مشاريع ترسخ الهوية العربية الإسلامية وتؤسس لأجيال واعية، بالإضافة إلى تطوير سياحة المغامرات من خلال مشاريع مثل مركز الفجيرة للمغامرات وحديقة الفجيرة للمغامرات.
الفجيرة وجهة رياضية رائدة
أكد سموه أن الفجيرة أصبحت وجهة رياضية رائدة بفضل بنيتها التحتية المتطورة وقدرتها التنظيمية، مما مكنها من استضافة أهم البطولات الرياضية الدولية.
الثقافة: حماية للهوية والقيم
شدد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي على أن الثقافة تحفظ قيمة الإنسان وجوهره في زمن التحولات، وأن الحفاظ على الهوية العربية والموروث الثقافي الإماراتي والقيم الإسلامية مسؤولية مشتركة. وأضاف أن الخطط الاستراتيجية والمشاريع التنموية لا تكتمل دون الثقافة، فهي الأساس الذي يجعل الفرد شريكاً واعياً في صناعة المستقبل.
تعزيز ثقافة القراءة والمعرفة
أشار سموه إلى أن المشاريع الثقافية في الإمارة، مثل معرض الفجيرة لكتاب الطفل، تسهم في تعزيز ونشر ثقافة القراءة والمعرفة بين الأطفال واليافعين.
الثقافة هي جسر يربط بين العقول، وامتداد لنهج دولة الإمارات في التعايش.
وأكد سموه أن العالم اليوم في أمس الحاجة إلى التفاهم والتعايش والسلام، وأن الثقافة بقوتها الناعمة هي سبيلنا الأمثل لتحقيق ذلك.
بناء الإنسان: مسؤولية وطنية
أكد سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي أن بناء الإنسان مسؤولية وطنية يشترك فيها الجميع، وأن أساس عمل الحكومات يقوم على منفعة الناس وخدمة الوطن. وشدد على أن الحكومات الناجحة هي التي تصيغ سياساتها بما يواكب احتياجات الفرد في مختلف مراحل حياته، وأن إشراك الفرد في مسيرة التنمية يمثل ركناً أساسياً في تمكينه وتعزيز دوره في بناء المستقبل.
واختتم سموه بالتأكيد على أن تأسيس الأجيال على قيم الانتماء والوطنية والمسؤولية يجعلهم حماة للهوية الوطنية والضامن الحقيقي للتنمية.
و أخيرا وليس آخرا: إن رؤية سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي تضع الفجيرة في مصاف الإمارات الرائدة في التنمية البشرية والثقافية، ولكن يبقى السؤال: كيف يمكن لهذه المبادرات أن تتكامل مع رؤى الإمارات الأخرى لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة على مستوى الدولة؟






