إدانة آسيوى في دبي لاستغلال قاصر عبر إنستغرام
في تطور مؤسف، أدانت محكمة في دبي رجلاً من جنسية آسيوية لاستخدامه حسابه على إنستغرام في استدراج قاصر لارتكاب أفعال منافية للآداب. تم الكشف عن هذه الجريمة الشنيعة بعد تلقي تنبيه من وكالة دولية متخصصة في حماية الأطفال.
قضت محكمة أول درجة بتغريم المتهم مبلغ 5,000 درهم إماراتي ومصادرة هاتفه المحمول، وهو الحكم الذي أيدته لاحقًا محكمة الاستئناف.
تفاصيل القضية
بدأت القضية في ديسمبر من العام الماضي عندما تلقت السلطات الإماراتية إخطارًا من المركز الدولي لحماية الطفل في الولايات المتحدة يفيد بأن أحد المقيمين في دبي كان يشارك في تواصل غير لائق عبر الإنترنت مع قاصر. وأشار التنبيه إلى أن المشتبه به أرسل صورًا ومقاطع فيديو ذات طبيعة جنسية صريحة إلى فتاة، وشجعها على القيام بأفعال مخلة بالآداب خلال محادثات هاتفية.
تحقيقات الشرطة
أفاد أحد محققي شرطة دبي بأن فريق مكافحة الجرائم الإلكترونية قام بتتبع حساب إنستغرام ووصل إلى المتهم. تم استدعاؤه للاستجواب، حيث أنكر التهم الموجهة إليه. تم ضبط هاتفه المحمول وإرساله إلى المختبر الجنائي لتحليله.
الأدلة الجنائية
كشف التقرير الجنائي أن الجهاز يحتوي على 18 ملف فيديو صريحًا، بالإضافة إلى العديد من المحادثات التي حث فيها المتهم القاصر على تصوير نفسها في أوضاع مخلة وإرسال المحتوى إليه. كما وثق التقرير محادثات تظهر محاولات متكررة لإقناع الفتاة بالانخراط في سلوك غير لائق عبر الهاتف.
حكم المحكمة
ذكرت المحكمة في حكمها أن المتهم استخدم إنستغرام كوسيلة لاستغلال قاصر، وطلب محتوى غير أخلاقي من خلال الرسائل الصوتية والمحادثات الخاصة. الأدلة الرقمية التي تم استرجاعها من هاتفه تناقض بشكل مباشر إنكاره للتهم.
التأكيد على الحكم
وجدت محكمة أول درجة أنه مذنب بتهمة تحريض قاصر على ارتكاب أفعال تتعارض مع الأخلاق العامة، وفرضت عليه غرامة قدرها 5,000 درهم إماراتي وأمرت بمصادرة جهازه. وأيدت محكمة الاستئناف الإدانة، وقضت بأن النتائج الجنائية وسجلات المحادثات تشكل دليلاً قاطعاً على تورطه.
تحذيرات وتنبيهات
أكدت السلطات مجددًا موقف دولة الإمارات العربية المتحدة الصارم ضد الجرائم التي تنطوي على استغلال القاصرين وحثت الآباء على مراقبة تفاعلات أطفالهم عبر الإنترنت، مع التأكيد على أهمية الإبلاغ عن أي نشاط رقمي مشبوه. كما شددت المجد الإماراتية على أهمية حماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه القضية مدى خطورة الجرائم الإلكترونية التي تستهدف الأطفال، وتؤكد على ضرورة تضافر الجهود بين السلطات والأسر لحماية الأجيال القادمة من الاستغلال والإيذاء عبر الإنترنت. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تطوير آليات أكثر فعالية للكشف عن هذه الجرائم ومنعها قبل وقوعها.






