قمة الشفاء للطب التكاملي: رؤية نحو مستقبل الرعاية الصحية الشاملة
شهد مركز أدنيك أبوظبي، ضمن فعاليات أسبوع أبوظبي العالمي للصحة 2025، اختتام فعاليات الدورة الافتتاحية لـ قمة الشفاء للطب التكاملي، مما يمثل علامة فارقة في مسيرة تطوير الطب التقليدي والتكميلي والتكاملي في دولة الإمارات العربية المتحدة.
أهداف قمة الشفاء للطب التكاملي
تهدف قمة الشفاء للطب التكاملي إلى تعزيز دمج الطب التقليدي والتكميلي والتكاملي في منظومة الرعاية الصحية المعاصرة. استقطبت القمة أكثر من 10,000 مشارك، وشهدت مشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين وصناع القرار والقادة من القطاع الصحي، الذين تجاوز عددهم 25 شخصية بارزة. تبادلوا الخبرات وشاركوا في جلسات حوارية ثرية تناولت أبرز القضايا والتجارب في ميدان الطب التكاملي، بالإضافة إلى ملتقيات تبادل المعرفة. وقد سلطت القمة الضوء على الدور المتزايد الأهمية للطب التكاملي في صياغة مستقبل الرعاية الصحية الشاملة التي تركز على الفرد واحتياجاته.
جلسات حوارية ومشاركة عالمية
شهدت القمة مشاركة خبراء يمثلون أكثر من 10 مؤسسات عالمية رائدة، حيث تناولوا في جلسات حوارية قضايا جوهرية مثل الحوكمة، والأُطر التنظيمية، والبحوث والابتكار، والتعليم، بالإضافة إلى توعية المستهلك بأهمية الطب التكاملي.
برنامج “ذا ريست” وتعزيز الصحة المستدامة
من بين الفعاليات البارزة في القمة، كانت هناك جلسة حوارية سلطت الضوء على برنامج “ذا ريست” ودوره المحوري في تعزيز الصحة المستدامة. تم التركيز على مجموعة من الممارسات التي تساهم بشكل إيجابي في تحسين الصحة البدنية والنفسية، وذلك من خلال التحولات الذهنية، والعلاجات الشمولية، ومناهج الطب التكاملي.
ملتقيات تبادل المعرفة والمعرض التراثي
شهدت ملتقيات تبادل المعرفة مشاركة أكثر من 14 ممثلاً دولياً، حيث تم استعراض أحدث التطورات في أبحاث الطب التكاملي، وتنمية الكفاءات، وتقديم الحلول المبتكرة، بالإضافة إلى طرح المبادرات التوعوية الموجهة للممارسين. كما أبرز معرض الطب التراثي تاريخ دولة الإمارات العريق في ممارسات العلاج التقليدي، مؤكداً أهمية دمج هذه العلاجات في أنظمة الرعاية الصحية الحديثة بطريقة آمنة ومستندة إلى الأدلة العلمية.
التعاون الدولي والبحث العلمي
جمعت الدورة الأولى من قمة الشفاء للطب التكاملي كوكبة من الخبراء المحليين والدوليين بهدف تطوير الطب التكاملي، مع إبراز التراث الغني لدولة الإمارات في مجال الطب التقليدي. وقد أكدت القمة على أهمية التعاون الدولي والبحث العلمي لتعزيز الأسس المعرفية المبنية على الأدلة، مع التركيز على تأهيل الكوادر وتدريبها، ومنح الشهادات المهنية، ووضع الأُطر والسياسات الدولية التي تساهم في دمج الطب التكاملي في الرعاية الصحية.
وأخيرا وليس آخرا
إن النجاح الذي حققته قمة الشفاء للطب التكاملي يشكل نقطة انطلاق قوية لتعزيز الجهود المتواصلة في مجال الطب التكاملي على المستويين المحلي والدولي. وتبقى التساؤلات مفتوحة حول كيفية ترجمة هذه الجهود إلى واقع ملموس، وكيف يمكن لدولة الإمارات أن تقود مسيرة تطوير هذا المجال الحيوي على مستوى العالم، هذا ما سيجيب عليه المجد الإماراتية في تحقيقاتها القادمة.






