إجراءات جديدة بشأن بنوك الطاقة على متن طيران الإمارات
في عالم يتسارع فيه الاعتماد على الأجهزة الإلكترونية المحمولة، تبرز أهمية بنوك الطاقة كأداة حيوية للحفاظ على استمرارية عمل هذه الأجهزة. وفي هذا السياق، اتخذت طيران الإمارات خطوة مهمة لضمان سلامة الركاب، وذلك عبر تحديث سياساتها المتعلقة باستخدام بنوك الطاقة على متن طائراتها. هذا التحديث يأتي في إطار جهود الشركة المستمرة لتعزيز معايير السلامة وتقليل المخاطر المحتملة.
تاريخ النشر: 8 أغسطس 2025، 5:56 صباحًا
أصدرت طيران الإمارات بيانًا رسميًا أعلنت فيه عن تطبيق قيود جديدة على استخدام أجهزة شحن الطاقة على متن رحلاتها، وذلك اعتبارًا من 1 أكتوبر 2025. يسمح البيان للركاب بحمل جهاز شحن طاقة واحد بالشروط المحددة، مع منع استخدامه نهائيًا أثناء الرحلة، سواء لشحن الأجهزة أو للاستفادة من مصدر الطاقة في الطائرة.
اللوائح الجديدة لطيران الإمارات بشأن بنوك الطاقة
تتضمن اللوائح الجديدة التي أقرتها طيران الإمارات مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى تنظيم استخدام بنوك الطاقة وتقليل المخاطر المحتملة. من أبرز هذه اللوائح:
- السماح للركاب بحمل بنك طاقة واحد لا تتجاوز قدرته 100 واط في الساعة.
- حظر استخدام بنوك الطاقة لشحن أي أجهزة شخصية على متن الطائرة.
- منع شحن بنك الطاقة باستخدام مصدر الطاقة الخاص بالطائرة.
- وجوب توفر معلومات واضحة حول سعة بنوك الطاقة المقبولة للنقل.
- تخزين بنوك الطاقة في جيب المقعد أو الحقيبة أسفل المقعد، مع منع وضعها في صندوق التخزين العلوي.
- عدم السماح بوضع بنوك الطاقة في الأمتعة المسجلة.
دوافع طيران الإمارات لتطبيق هذه التغييرات
يأتي هذا التغيير كإجراء احترازي اتخذته طيران الإمارات، بعد مراجعة شاملة لمعايير السلامة. يهدف هذا الإجراء إلى الحد من المخاطر المتعلقة ببنوك الطاقة على متن الطائرات. شهدت السنوات الأخيرة زيادة في استخدام بنوك الطاقة من قبل الركاب، مما أدى إلى ارتفاع عدد الحوادث المتعلقة ببطاريات الليثيوم في قطاع الطيران.
التقنية وراء بنوك الطاقة
تعتمد بنوك الطاقة بشكل أساسي على بطاريات ليثيوم أيون أو ليثيوم بوليمر. تعمل هذه البطاريات كحزمة محمولة مصممة لشحن الأجهزة أثناء التنقل، حيث تحتوي على أيونات ليثيوم معلقة في محلول إلكتروليتي يتدفق بين قطبين كهربائيين أثناء الشحن والتفريغ.
مخاطر الهروب الحراري
في حال تعرض البطارية للتلف أو الشحن الزائد، قد يحدث ما يُعرف بالهروب الحراري. هذه العملية تتسبب في ارتفاع سريع وغير مسيطر عليه في درجة حرارة البطارية، مما قد يؤدي إلى الحرائق والانفجارات وانبعاث الغازات السامة.
أنظمة الحماية في الأجهزة الحديثة
تحتوي معظم الهواتف والأجهزة المتطورة التي تعمل ببطاريات الليثيوم على نظام داخلي يمنع الشحن الزائد. ومع ذلك، قد لا تحتوي بنوك الطاقة الأساسية على هذا النظام، مما يزيد من المخاطر. لذا، تخضع جميع بنوك الطاقة للقواعد الجديدة على متن طيران الإمارات.
تخفيض المخاطر وتعزيز السلامة
تهدف اللوائح الجديدة لطيران الإمارات إلى تقليل المخاطر المرتبطة بأجهزة شحن الطاقة بشكل كبير. من خلال حظر استخدامها وتخزينها في أماكن يسهل الوصول إليها داخل المقصورة، يمكن لطاقم الطائرة التعامل بسرعة مع أي حوادث طارئة وإخماد الحرائق المحتملة.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، تعكس هذه الإجراءات التزام طيران الإمارات بسلامة ركابها وطاقمها، وتؤكد على أهمية اتخاذ تدابير استباقية للحد من المخاطر المحتملة. يبقى السؤال: هل ستتبع شركات الطيران الأخرى نهج طيران الإمارات في تنظيم استخدام بنوك الطاقة لضمان سلامة المسافرين؟










