الذكاء الاصطناعي والروبوتات في خدمة مستقبل مستدام: كأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025 ينطلق في أبوظبي
شهد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان افتتاح النسخة الثامنة من كأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025، الحدث الذي تنظمه جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، والذي يستمر حتى 15 نوفمبر. هذه البطولة تمثل منصة هامة لاستعراض أحدث التطورات في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وتعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز الابتكار التكنولوجي.
أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة
يُقام هذا الحدث ضمن فعاليات النسخة الأولى من “أسبوع أبوظبي للأنظمة ذاتية الحركة“، الذي يقام للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحت شعار “الذكاء الاصطناعي والروبوتات من أجل مستقبل مستدام“. بمشاركة واسعة تضم أكثر من 170 فريقاً وما يزيد على 700 متسابق، بمن فيهم 22 فريقاً من سنغافورة يضمون 61 طالباً و55 مشرفاً، إضافة إلى 18 فريقاً من مصر وروسيا، و10 فرق من الصين، بينما تمثل دولة الإمارات 12 فريقاً يضمون 44 طالباً وطالبةً.
جولة سمو الشيخ زايد في المعرض
تفقد سمو الشيخ زايد بن محمد بن زايد آل نهيان جانباً من منافسات البطولة، واطّلع على التجارب التقنية المبتكرة للروبوتات المشاركة في البطولات الرئيسية والفرعية التي يقدمها الطلبة من مختلف الدول. تعكس هذه المشاركة الواسعة الاهتمام المتزايد بالروبوتات والأنظمة الذكية على مستوى العالم، وتسلط الضوء على دور الشباب في تطوير هذه التقنيات.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي
أكد سموّه أن الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا الروبوتات والأنظمة الذكية ذاتية الحركة سيشكل ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستقبلية. احتضان الكفاءات الشابة وتشجيع البحث والتطوير يسهم في ترسيخ مكانة أبوظبي كمنصة عالمية لدعم منظومة الابتكار ووجهة لاستقطاب القطاعات الصناعية المستقبلية، بما ينسجم مع رؤية الإمارة ببناء اقتصاد معرفي قائم على التكنولوجيا والعلوم المتقدمة.
تفاصيل المنافسات
تضم منافسات البطولة 8 مسابقات رئيسية و15 تحدياً فرعياً، تشمل مسابقات روبوتات الإنقاذ، وروبوتات العروض الاستعراضية، وروبوتات كرة القدم، التي تنقسم بدورها إلى 5 تحديات: الروبوتات ذات الهيئة البشرية والروبوتات ذات الأحجام المتساوية وروبوتات البالغين وروبوتات الأطفال وروبوتات الإنقاذ.
روبوكب للناشئين
تُعد بطولة “روبوكب للناشئين” مبادرة تعليمية رائدة تركز على التعلم القائم على المشروعات، وتدعم الفعاليات الروبوتية المحلية والإقليمية والدولية المخصصة للطلبة الصغار، بما يسهم في تنمية مهاراتهم التقنية وتعزيز شغفهم بالابتكار. هذه المبادرة تلعب دوراً حيوياً في إلهام الجيل القادم من المهندسين والمبتكرين.
تصريحات المسؤولين
بهذه المناسبة، صرح سعادة البروفيسور إبراهيم الحجري، رئيس جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: “تُعد استضافة كأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات في أبوظبي محطة بارزة لكل من جامعة خليفة ودولة الإمارات ولمنظومة الروبوتات في المنطقة، حيث تبرز الدور الريادي لأبوظبي كمركز إقليمي للبحوث المتقدمة في مجالات الروبوتات والذكاء الاصطناعي، وهو ما يتماشى مع رؤية أبوظبي في أن تصبح رائدة في مجالي التكنولوجيا والابتكار، كما يتماشى أيضاً مع رؤية “نحن الإمارات 2031″، بما يجسد قدرة الذكاء الاصطناعي والروبوتات على إحداث تحول جذري في القطاعات الصناعية”.
وأضاف سعادته: “تسهم المنافسات في تعزيز اهتمام الطلبة بالمجالات العلمية والتكنولوجية والهندسية والرياضية، وإعداد جيل جديد من الكفاءات القادرة على تولي أدوار قيادية في المستقبل، كما تساهم هذه الفعاليات الكبرى في استقطاب أبرز العقول العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات إلى أبوظبي ودولة الإمارات”.
وقالت عاليه الحوسني، المدير التنفيذي للشؤون المجتمعية في شركة مبادلة للاستثمار: “تفخر مبادلة بدعمها لكأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025، وهي منصة رائدة تبرز ريادة دولة الإمارات في مجالي الابتكار والتكنولوجيا. نحن ملتزمون بتعزيز مشاركة الشباب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، ودعم الابتكار في مجالات مثل الروبوتات، وهو التزام يجسد حرصنا على رعاية جيل جديد من المواهب القادرة على مواصلة دفع مسيرة تنمية دولة الإمارات نحو اقتصاد قائم على المعرفة”.
ومن جانبه، قال الدكتور حمد كركي، الرئيس العام لكأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025: “يعكس عدد الفرق المشاركة وتنوع منافسات البطولة قدرة أبوظبي على استقطاب نخبة من خبراء التكنولوجيا للتنافس عبر أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي، حيث تستهدف البطولة تعزيز المنظومة الروبوتية في دولة الإمارات بعد المبادرات الرائدة التي تتبناها الدولة، ومن بينها إطلاق أول حكومة في العالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي، من خلال أتمتة ورقمنة الخدمات الحكومية بنسبة 100%، وإطلاق أكثر من 200 حلٍ رقمي معتمد على الذكاء الاصطناعي، لتستقطب تلك الإجراءات نخبة رواد قطاع التكنولوجيا للمشاركة في كأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025”.
وأخيرا وليس آخرا
إن كأس آسيا والمحيط الهادئ للروبوتات 2025 في أبوظبي ليس مجرد حدث تكنولوجي، بل هو تجسيد لرؤية استراتيجية تهدف إلى تحويل دولة الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار والذكاء الاصطناعي. يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستسهم هذه المبادرات في تشكيل مستقبل التكنولوجيا في المنطقة والعالم.









