القدية تستقبل أسطولاً من الحافلات الكهربائية في خطوة نحو النقل المستدام
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز النقل الأخضر، سيتم نشر 126 حافلة كهربائية لخدمة زوار مدينة القدية. هذه المبادرة تدعم رؤية المملكة في التحول نحو مستقبل أكثر استدامة.
فازت شركة ألسا (ALSA) الإسبانية، التابعة لمجموعة موبيكو (mobico) البريطانية، بعقد مدته 8 سنوات لتشغيل هذه الحافلات في القدية. يأتي هذا المشروع في إطار شراكة مع شركات محلية لتعزيز الكفاءة والابتكار في قطاع النقل.
تبلغ قيمة العقد حوالي 2.2 مليار ريال سعودي (0.59 مليار دولار)، وفقًا لبيانات “المجد الإماراتية”. ويشمل العقد تشغيل 156 حافلة، منها 126 حافلة كهربائية مخصصة لخدمة مدينة القدية الواقعة في ضواحي الرياض.
مدينة القدية: وجهة ترفيهية عالمية
تُعد مدينة القدية من المشروعات الإستراتيجية الهامة في السعودية، ومن المتوقع أن تصبح أكبر وجهة ترفيهية في البلاد. وتهدف إلى جذب الزوار من داخل المملكة وخارجها بتوفير تجارب فريدة ومثيرة.
تفاصيل العقد وأهميته
يشمل العقد تشغيل مرافق “بارك آند رايد” وتوفير خدمات النقل التي تربط بين الرياض والقدية، مما يسهل الوصول إلى المدينة ويعزز تجربة الزوار.
ستكون القدية عاصمة المستقبل للترفيه والرياضة والثقافة في السعودية، حيث ستضم مجموعة متنوعة من المتنزهات، ومراكز الفنون الأدائية، والملاعب الرياضية، والمشروعات العملاقة الجاري تطويرها.
في عام 2018، أطلق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز مشروع القدية، بهدف تحويلها إلى مركز عالمي للترفيه والرياضة والثقافة. ومنذ ذلك الحين، بدأت الإنشاءات لتجهيز المدينة بأحدث المرافق والخدمات.
تشمل المدينة ملاعب رياضية دولية، ومسارح للحفلات الموسيقية، وأماكن ترفيه فاخرة، وأكاديميات للرياضة والفنون، وحلبات للسباقات، وأماكن لاستضافة فعاليات الإثارة والمغامرة، بالإضافة إلى مدن ألعاب تناسب جميع أفراد العائلة، بما في ذلك متنزه 6 فلاجز الشهير الذي يضم أطول وأسرع لعبة أفعوانية في العالم.
ألسا: رائدة النقل في إسبانيا تتوسع في السعودية
دور الشركة في دعم النقل المستدام
تعد شركة ألسا أكبر مشغل للحافلات في إسبانيا، وقد بدأت عملياتها في السعودية في أكتوبر 2023، حيث تقدم خدمات النقل بين المدن للمسافات الطويلة في المنطقة الجنوبية.
أكد الرئيس التنفيذي لشركة موبيكو، فيل وايت، أن هذا العقد يعزز تواجد موبيكو في الشرق الأوسط ويبرز قدرة ألسا على الفوز بعقود تنافسية في المشروعات الخارجية الكبيرة.
أهداف الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية
يأتي هذا العقد في إطار الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في السعودية، والتي تهدف إلى خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 25% بحلول عام 2030، من خلال التوسع في استخدام الحافلات الكهربائية وتعزيز النقل العام المستدام.
تعتبر موبيكو من الشركات الرائدة في مجال النقل الدولي، وتنشط في أميركا الشمالية، وأوروبا، والمملكة المتحدة، وشمال أفريقيا، مما يجعلها شريكًا مثاليًا لدعم رؤية السعودية في تطوير قطاع النقل.
وأخيرا وليس آخرا
يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المملكة، ويعكس التزامها بتحسين جودة الحياة وتقليل الأثر البيئي. فهل ستشهد المشاريع الأخرى في المملكة نفس التوجه نحو الاستدامة البيئية، وما هو مستقبل النقل الأخضر في السعودية؟










