منصة بورج إكس تحدث ثورة في تداول العملات الرقمية في الإمارات
في خطوة جريئة نحو المستقبل المالي الرقمي، أُطلقت رسميًا منصة إماراتية جديدة لتداول العملات الرقمية، تحمل اسم بورج إكس. تهدف هذه المنصة إلى إعادة تشكيل مشهد تداول الأصول الرقمية في المنطقة، مع رؤية طموحة لتقديم منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تلبي المتطلبات التنظيمية والدينية على حد سواء.
انطلاق بورج إكس بموافقة سوق أبوظبي العالمي
أسس هذه الشركة الرائدة رائدا الأعمال الكنديان، عمر عباس وآدم فيريس، وقد بدأت عملياتها في 15 يوليو بعد حصولها على الموافقة من سوق أبوظبي العالمي (ADGM).
تسهيل تداول الأصول الرقمية بالدرهم الإماراتي
تتيح منصة بورج إكس للمستخدمين تداول أكثر من 100 أصل رقمي بشكل مباشر بالدرهم الإماراتي، مع توفير حماية للأموال وفقًا لأعلى معايير الأمان والامتثال المؤسسي. وعلى الرغم من أن منصة التداول متاحة حاليًا، إلا أن تطوير المنتجات الرقمية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لا يزال في المراحل النهائية.
المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية قيد التطوير
أكد عباس أن هذه الخدمة ستكون متاحة في المستقبل القريب، وهي جزء لا يتجزأ من خططهم المستقبلية. وأشار إلى أن المنتجات المتوافقة مع الشريعة ستخضع لموافقة الهيئات الشرعية المعترف بها قبل إطلاقها، دون تحديد جدول زمني محدد. وأضاف: “سوف نتعاون مع هيئات شرعية متخصصة، وعندما نطلق هذه المنتجات، ستكون معتمدة من الجهات التنظيمية الإسلامية المختصة”.
بورج إكس: منصة منظمة وآمنة وسهلة الاستخدام
تتميز بورج إكس بأنها مرخصة من قبل سلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي (FSRA – ADGM)، وتعمل كوسيط ووصي للأصول في آن واحد. يتم تأمين أصول العملاء عبر منصة فايربلوكس (Fireblocks)، التي تُعد واحدة من أكثر حلول الحفظ أمانًا وشهرة على مستوى العالم. كما تشمل الحماية بوليصة تأمين شاملة تغطي المحافظ الساخنة والباردة.
بنية تحتية مؤسسية مدعومة بالتأمين
أوضح فيريس خلال حفل الإطلاق أن استثمارات العملاء محمية ببنية تحتية مؤسسية مدعومة بالتأمين. وأضاف أن المنصة تدعم الإيداع والسحب الفوري بالدرهم الإماراتي، وهي متكاملة مباشرة مع البنوك الإماراتية. وأكد عباس أن هذه الميزة الأساسية تهدف إلى تسريع وتحسين تجربة الإيداع والسحب بالدرهم في عالم العملات الرقمية، مع تقليل التعقيدات قدر الإمكان.
سياسات امتثال صارمة
فيما يتعلق بالامتثال، تعتمد المنصة سياسات قوية للتحقق من هوية المستخدمين، ومراقبة التداولات، وتقييم مخاطر المحافظ، بهدف استبعاد أي جهات مشبوهة. وأشار عباس إلى أن الهدف هو بناء منصة آمنة ومنظمة قبل أي شيء آخر.
بورج إكس: ليست للمحترفين فقط
على الرغم من أن المنصة تعتمد على بنية تحتية مؤسسية متطورة، إلا أنها مصممة لتلبية احتياجات جميع المستخدمين، حتى أولئك الذين ليس لديهم خبرة مسبقة في تداول العملات الرقمية.
منصة للجميع
أكد عباس أن المنصة موجهة للجميع، سواء كانوا متداولين مبتدئين أو مديري مكاتب تداول مؤسسية. وتقدم المنصة أكثر من 100 أصل رقمي تم تدقيقها عند الإطلاق، بما في ذلك العملات الرائدة مثل بيتكوين وإيثيريوم وسولانا ودوجكوين، بالإضافة إلى قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الحقيقية وتقنيات البلوك تشين من الجيل الأول.
خدمات مخصصة للمستثمرين أصحاب الثروات
بالنسبة للمستثمرين أصحاب الثروات، أطلقت بورج إكس قسمًا خاصًا للعملاء ومكتب تداول خارج المنصة (OTC)، لتوفير سيولة عالية وخدمات تنفيذ شخصية متقدمة. وأوضح عباس أن هذه الخدمات تجمع بين وضوح إدارة الثروات الخاصة، وتحكم البنية التنفيذية المؤسسية، وضمان التنظيم التام.
بورج إكس: منصة إماراتية الصنع برؤية إقليمية
أكد المؤسسون على أن بورج إكس هي منصة محلية بالكامل، صُممت خصيصًا لتلبية إمكانيات وتطلعات المستثمرين في المنطقة.
التزام بالسوق المحلي
أكد فيريس أنهم ليسوا كيانات خارجية تسعى لدخول السوق، بل هم منصة إماراتية تأسست في سوق أبوظبي العالمي. وأضاف عباس أن فريق العمل بأكمله، بما في ذلك المهندسون والمصممون ومسؤولو الامتثال، متمركز في الإمارات، ويعمل بإخلاص واحترافية لجعل هذا المشروع ناجحًا.
مخاطرة شخصية والتزام كامل
كشف عباس عن حجم المخاطرة الشخصية التي قام بها لتأسيس المشروع، حيث باع منزله ونقل عائلته إلى الإمارات، مؤكدًا إيمانه بأن هذه المنطقة تستحق الأفضل. وعبر عن مشاعره بعد سنوات من العمل قائلاً: “لو كنت أعلم أن المسار سيستغرق قرابة ثلاث سنوات، ربما لم أكن لأقدم عليه، لكنها الآن بداية جديدة، ومسيرة اختبرتني مهنيًا وشخصيًا، ولكننا بنينا شيئًا حقيقيًا يمكن لهذه المنطقة أن تثق به”.
بورج إكس: أكثر من مجرد منصة تداول
يؤكد المؤسسون أن بورج إكس تختلف جوهريًا عن المنصات الأجنبية التي تسعى للانتشار المحلي دون جذور حقيقية.
منصة رائدة للمنطقة العربية
أوضح عباس أن بورج إكس ليست مجرد منصة تداول جديدة، بل هي منصة رائدة للمنطقة العربية، صُممت من الصفر في الإمارات، عاصمة رؤوس الأموال. وأشار إلى أنه سبق له تأسيس ندكس (NDAX)، أكبر منصة تداول مرخصة في كندا، لكنه اليوم جاء ليرفع معايير العمل في المنطقة.
التركيز على الربحية والمنتجات الموثوقة
أضاف عباس أنهم لا يسعون وراء العناوين البراقة أو حصة ضخمة من السوق، بل يركزون على الربحية وتقديم منتجات يحتاجها السوق فعليًا. وأكد أنهم يهتمون بأن تكون المنصة سهلة الاستخدام، موثوقة، ويمكن للجميع التوصية بها. وعن طموحاتهم للعام المقبل، قال: “الربحية، وأن نكون جزءًا من منظومة تنظيمية ترفع المعايير”.
لماذا تم اختيار سوق أبوظبي العالمي؟
أوضح عباس أن سوق أبوظبي العالمي (ADGM) كان أول جهة تنظيمية تضع إطارًا شاملاً للأصول الافتراضية، وأكد أنه إذا تمكنوا من استيفاء معاييره، فسوف يمتلكون أسسًا قوية.
بيئة تنظيمية موثوقة
أضاف فيريس أنه عند بناء شركة خدمات مالية، تحتاج إلى بنية تنظيمية يمكن الاعتماد عليها مهما بلغت صرامتها. ويرى المؤسسون أن الإمارات، بشكل خاص، ستشهد نموًا استثنائيًا في السنوات القادمة بفضل وضوح التنظيمات وقوة الاقتصاد.
بداية الحلم
اختتم عباس حديثه بالتأكيد على أن الوقت قد حان للتخلي عن المنصات التي تُبنى في الخارج وتُدار عن بُعد وتعاني من التأخير والارتباك، مؤكدًا أن بورج إكس صُمِّمت لهم وهنا. ومع إطلاق التطبيق وتفاعل المستخدمين، قال: “هذه مجرد بداية. اليوم يصبح الحلم واقعًا”.
وأخيرا وليس آخرا، يُعد إطلاق بورج إكس خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة الإمارات كمركز رائد في مجال العملات الرقمية والابتكار المالي. ومع رؤيتها الطموحة لتقديم منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية، تفتح المنصة آفاقًا جديدة للمستثمرين في المنطقة. يبقى السؤال: كيف ستستفيد بورج إكس من هذه الفرصة لتلبية احتياجات السوق المتزايدة وتحقيق النمو المستدام في المستقبل؟










