إبداعات فنية متنوعة تضيء ليالي دبي المالية
احتفاءً بالفن والإبداع، تألقت النسخة الثامنة عشرة من ليالي الفن في مركز دبي المالي العالمي، محولةً المكان إلى ملتقى للفنانين والجمهور من مختلف الثقافات والخلفيات. من الساعة 5 مساءً حتى 10 مساءً، وحتى 15 نوفمبر، استمتع الزوار بتجربة فنية متكاملة، شملت معارض تفاعلية وورش عمل ومناقشات ثرية، عكست التنوع والابتكار في عالم الفن.
أعمال فنية تروي قصصًا
إبداع من الخشب
في قلب المعرض، تألقت قطعة فنية خشبية ضخمة، تزن 250 كيلوجرامًا، هي نتاج عمل مشترك بين الأم والابن، مصطفى حامد وسيما حامد. استغرق إنجاز هذا العمل الفني عامًا كاملاً، باستخدام قطعة واحدة من خشب الماهوجني، استُوحيت تفاصيلها من جمال جزيرة بالي.
انتظار دام 12 عامًا
أما النحات عبد الرؤوف كوتيكار، فقد وجد في ليالي الفن منصة لعرض إبداعه بعد 12 عامًا من الانتظار. عمل كوتيكار وزوجته على تصميم نموذج مفصل لسفينة حربية، يمكن تفكيكه إلى 110 قطع، ليجسد صبر الفنان وإصراره على تحقيق حلمه.
أجنحة المستقبل
الفنانة الإماراتية ضحى قدمت رؤيتها لمستقبل مركز دبي المالي العالمي، بمناسبة مرور 20 عامًا على تأسيسه. اختارت ضحى تزيين مبنى البوابة الشهير بأجنحة، تعبيرًا عن التطلعات المستقبلية. هذا العمل الفني التفاعلي، الذي استغرق إنجازه 30 ساعة، أتاح للجمهور فرصة التقاط الصور ومشاركتها.
من وحي الأنوثة
ضمن مبادرة “الفن يربط بين النساء”، عُرضت مجموعة من 23 لوحة، من بينها لوحة الفنانة السورية سيرين الخلف. استخدمت سيرين لوحاتها للتعبير عن مشاعرها وتأثرها بالأحداث التي شهدها وطنها.
منحوتات فولاذية
الفنان زيكو، الذي اكتفى بذكر اسمه الأول، قدم منحوتات مصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ، أضفت لمسة من الألوان والتميز على المعرض. عُرضت هذه المنحوتات للبيع بأسعار متنوعة، لتتيح للجمهور اقتناء قطعة فنية فريدة.
40 يدًا تبدع
اجتمعت أربعون امرأة إيرانية لرسم لوحة تجسد شهر رمضان في دبي، مستوحاة من التصاميم والزهور الفارسية. جمعت اللوحة بين معالم الإمارات العربية المتحدة والخط العربي، لتخلق أجواء ربيعية رمضانية.
ورش عمل تفاعلية
لم يقتصر الحدث على المعارض الفنية، بل شمل ورش عمل تفاعلية، مثل جلسة تصميم السرود، التي أتاحت للمشاركين تزيين حقائب اليد الإماراتية التقليدية، بالإضافة إلى فرصة تجربة فن الخزف على عجلة الفخار.
وأخيرا وليس آخرا
تجسدت في ليالي الفن بمركز دبي المالي العالمي أعمال فنية متنوعة تعكس الإبداع والتنوع الثقافي، مقدمةً تجربة فنية غنية للزوار. من المنحوتات الخشبية الضخمة إلى اللوحات التفاعلية، ومن ورش العمل الإبداعية إلى المعارض الملهمة، يبقى السؤال مفتوحًا: كيف يمكن لمثل هذه الفعاليات أن تستمر في إثراء المشهد الثقافي وتعزيز التواصل الفني بين مختلف الثقافات؟










