مبادرة “ميلس” للذكاء الاصطناعي: منصة تجمع الشباب والقيادات الإماراتية
في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بمستقبل الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، أطلقت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي مبادرة رائدة تحت اسم “ميلس”. هذه المنصة المباشرة تهدف إلى جمع الشباب والقيادات الإماراتية تحت مظلة واحدة، ليكونوا شركاء فاعلين في رسم ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي، واستشراف آفاقه الواعدة.
إطلاق النسخة الافتتاحية من “ميلس”
استضاف الحرم الجامعي لجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي النسخة الافتتاحية من “ميلس”، وشهدت مشاركة فاعلة من أكثر من 50 مواطناً إماراتياً. ضمّت هذه النخبة المتميزة طلاباً متفوقين من المدارس الثانوية، وخريجي البرنامج التنفيذي للجامعة، بالإضافة إلى عدد من القيادات البارزة في قطاعَي التعليم والتكنولوجيا.
“ابحث عن شغفك في الذكاء الاصطناعي”
انعقدت النسخة الافتتاحية من المجلس تحت شعار ملهم: “ابحث عن شغفك في الذكاء الاصطناعي“. سلطت الفعالية الضوء على التجارب الشخصية للمشاركين، ورؤاهم المهنية الطموحة، وآخر الإنجازات الأكاديمية للجامعة، وفي مقدمتها إطلاق برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، الذي فتح أبواب التسجيل للدفعة الأولى خريف 2025.
منصة تفاعلية لدعم التنمية الوطنية
مثلت مبادرة “ميلس” مساحة تفاعلية خصبة للحوار وتبادل الأفكار حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، واستكشاف مسارات مهنية ملهمة، ودعم أهداف التنمية الوطنية لدولة الإمارات.
رؤية جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي
أكدت روضة المريخي، مدير إدارة التواصل والشراكات في جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، أن إطلاق مبادرة “ميلس” يأتي في إطار مبادرات عام المجتمع في دولة الإمارات، لتكون مساحة ملهمة للتواصل وتبادل الأفكار ورسم مسارات جديدة لمستقبل الذكاء الاصطناعي في الدولة.
تجسد هذه المبادرة قناعتنا بأن الذكاء الاصطناعي ليس المستقبل وحسب، بل الحاضر أيضاً، وأن التميز الأكاديمي والارتباط بالقطاعات الحيوية يجب أن يسيرا معاً إلى جانب أولويات التنمية الوطنية.
أهداف مبادرة “ميلس”
تهدف مبادرة “ميلس” إلى توفير بيئة محفزة تجمع الطلبة والمعلمين وصناع السياسات حول أفكار مشتركة، تُسهم في تسريع الابتكار، ودعم التعلم، وتحقيق التنمية الوطنية الشاملة.
فعاليات النسخة الافتتاحية
افتتحت الفعالية بكلمة رئيسية ألقتها روضة المريخي، تناولت فيها الإمكانات المتنامية للذكاء الاصطناعي في دفع عجلة الابتكار عبر مختلف القطاعات. تلتها جلسة حوارية تفاعلية أدارتها إيمان المغيري، رئيسة قسم برامج التنمية الوطنية في الجامعة، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين.
آراء الخبراء حول أهمية الذكاء الاصطناعي
أكد خالد الرميثي، مدير تطوير استراتيجية التعليم في مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل ملامح المستقبل، وأن مبادرات مبتكرة مثل “ميلس” تسهم بدور حيوي في إلهام العقول الشابة لاكتشاف موضعها على هذا المسار، وصنع تأثير ملموس.
من أبرز الرسائل التي خرج بها الطلاب هي أهمية البدء المبكر في استكشاف فرص الذكاء الاصطناعي؛ لأن بناء مستقبل دولة الإمارات القائم على الذكاء الاصطناعي يبدأ من تنمية الطاقات والمواهب البشرية.
حوار مفتوح بين الطلاب والمتحدثين
شهد المجلس جلسة حوار مفتوحة بين الطلاب والمتحدثين، حيث طرح المشاركون أسئلة قيمة حول المسارات الأكاديمية والمهنية، وفرص البحث العلمي، وأثر الذكاء الاصطناعي في المجتمع.
برنامج بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي
أسهم المجلس في التعريف بالبرنامج الجامعي الجديد، بكالوريوس العلوم في الذكاء الاصطناعي، الذي أطلقته الجامعة مؤخراً، والذي يستقبل طلبات الراغبين بالانضمام إليه في بداية الخريف.
مميزات البرنامج
يمتاز هذا البرنامج عن المناهج التقليدية بتركيزه المتوازن على الجوانب التقنية والمهارات المتعددة التخصصات؛ إذ يمنح الطلاب أساساً قوياً في مجالات تعلم الآلة ومعالجة اللغات الطبيعية والرؤية الحاسوبية والروبوتات، إلى جانب تدريب شامل في مجالات الأعمال والمالية والتصميم الصناعي وتحليل الأسواق والإدارة والاتصال المؤسسي.
للتواصل بشأن المشاركة في فعاليات «ميلس»، يرجى مراسلة: nd.programs@mbzuai.ac.ae.
و أخيرا وليس آخرا
تُعد مبادرة “ميلس” خطوة رائدة نحو تعزيز دور الشباب الإماراتي في بناء مستقبل الذكاء الاصطناعي في الدولة. فهل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها الطموحة، وتشكيل جيل جديد من القادة والمبتكرين في هذا المجال الحيوي؟ وهل ستُلهم مبادرات مماثلة في قطاعات أخرى، للمساهمة في تحقيق رؤية الإمارات 2071؟










