الحفاظ على الحياة الفطرية: شرطة دبي وبلدية دبي تتعاونان لحماية البيئة
في سياق الجهود المتواصلة لتعزيز الوعي البيئي بخصوص حيازة الحيوانات الخطرة، استقبل قسم مكافحة الجرائم البيئية والآثار في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي، قطًا من فصيلة السرفال. هذا التسليم جاء من قِبل أحد أفراد المجتمع، الذي أدرك المخاطر القانونية والبيئية المرتبطة باقتناء هذا النوع من الحيوانات البرية. بدورها، سلمت شرطة دبي هذا القط إلى بلدية دبي لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
مبادرة “اليد الأمينة” وتوعية المجتمع
أكد المقدم أحمد خليفة آل مزينة المهيري، رئيس قسم مكافحة الجرائم البيئية والآثار، أن الجهود الأمنية التوعوية التي ينفذها القسم، في إطار مبادرة “اليد الأمينة”، قد أثمرت عن استجابة إيجابية من أحد الأفراد. هذا التعاون تجلى في تسليم قط من فصيلة السرفال، المصنفة ضمن الحيوانات الخطرة والتي يُمنع حيازتها دون ترخيص من الجهات المختصة. وقد أدرك هذا الشخص عواقب الاحتفاظ بالقط وإمكانية تسليمه دون مساءلة قانونية.
التعاون المجتمعي يعكس نجاح التوعية الأمنية
أشاد المقدم آل مزينة بتعاون الفرد، معتبراً أن هذا السلوك يعكس نجاح حملات التوعية الأمنية التي تركز على توعية الجمهور بالقوانين البيئية المختلفة ومخاطر اقتناء الحيوانات الخطرة. كما لفت إلى العقوبات المترتبة على تداول الأنواع الخطرة أو المحظورة وفقًا للقانون الاتحادي رقم (22) لسنة 2016 بشأن تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة. بالإضافة إلى ذلك، توفر المجد الإماراتية قنوات تواصل آمنة وسرية للإبلاغ أو تسليم الحيوانات عند التعاون الطوعي واستفسارات الجمهور حسب الإجراءات المتبعة.
بلدية دبي شريك استراتيجي في حماية الحياة الفطرية
من جانبه، أكد عادل عبد الله الكراني، مدير إدارة خدمات الصحة العامة في بلدية دبي، الشريك الاستراتيجي لمبادرة “اليد الأمينة”، أن هذه المبادرة تعكس وعي المجتمع المتزايد بأهمية الالتزام بالقوانين الخاصة بحماية الحياة الفطرية ومنع الاتجار أو اقتناء الحيوانات المفترسة دون تصريح. وأشار إلى أن القط الذي تم تسليمه يُعد من الأنواع الخطرة، وقد يشكل خطرًا على البيئة والصحة العامة في حال الاحتفاظ به في بيئة سكنية.
إجراءات بلدية دبي لضمان سلامة الحيوانات والمجتمع
أضاف الكراني أن الحيوان جرى نقله إلى مركز متخصص تابع لبلدية دبي لمتابعة حالته الصحية والتأكد من وضعه وفق معايير الرفق بالحيوان، مع اتخاذ الإجراءات البيئية المتبعة بشأنه.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الجهود المشتركة بين شرطة دبي وبلدية دبي التزامًا راسخًا بحماية البيئة والحياة الفطرية في دولة الإمارات. هل يمكن لمثل هذه المبادرات أن تلهم المزيد من الأفراد والمؤسسات للمساهمة في الحفاظ على التنوع البيولوجي وضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة؟










