توقعات نمو الطلب على النفط في ظل تطور الذكاء الاصطناعي
في سياق النمو الاقتصادي العالمي والزيادة السكانية، توقّع وزير الطاقة الإماراتي استمرار نمو الطلب على النفط خلال السنوات القادمة، مدفوعًا باحتياجات مراكز البيانات.
تصريحات وزير الطاقة الإماراتي في أديبك 2025
أكد الوزير، خلال مشاركته في فعاليات معرض ومؤتمر أديبك 2025 الذي انطلق في 3 نوفمبر، أن المؤشرات الحالية تدل على طلب قوي على الطاقة والنفط والغاز في العام المقبل. وأشار في تصريحات نقلتها المجد الإماراتية إلى أنه في حال عدم الاستثمار على نطاق واسع مع تقلص المخزونات، فإن المستقبل سيشهد أزمة حقيقية.
توقعات أوبك لنمو الطلب العالمي على النفط
تتوقع منظمة أوبك أن ينمو الطلب العالمي على النفط ليصل إلى 113.3 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2030، مقارنة بـ 103.7 مليون برميل يوميًا في عام 2024. ورفع تقرير أوبك لتوقعات النفط العالمية طويلة الأجل توقعات الطلب على النفط بحلول عام 2040 من 117.8 مليون برميل يوميًا إلى 120 مليونًا، مع توقعات بأن يصل إلى 122.9 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الطلب على النفط
الحاجة المتزايدة للطاقة
في رده على سؤال حول إمكانية حدوث فائض نفطي في عام 2026، أوضح وزير الطاقة الإماراتي أن الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات ستزيد من الحاجة إلى الطاقة. وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي إحدى الدول الثماني في أوبك+ التي وافقت على زيادة أهداف الإنتاج في ديسمبر، تسعى لتحقيق التوازن في السوق، مؤكدًا على ضرورة الاستثمارات لتلبية متطلبات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
أهمية الاستثمارات في قطاع الطاقة
أكد الوزير على أهمية توفير بيئة استثمارية مناسبة لضمان تدفق استثماري كافٍ لتلبية الحاجة المتزايدة للطاقة. وأضاف أنه في حال عدم تحقيق التوازن بين الأسعار والاحتياجات، لن يكون هناك تدفق استثماري كافٍ.
التزام دول أوبك+ بتحقيق التوازن في السوق
أكدت كل من السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عمان أن قرار إضافة 137 ألف برميل يوميًا في ديسمبر، ضمن خطة التخلص من التخفيضات الطوعية، جاء في ضوء التوقعات الاقتصادية العالمية المستقرة وأساسيات السوق السليمة التي تنعكس في انخفاض مخزونات النفط. وشددت دول أوبك+ المشاركة في تخفيضات الإنتاج الطوعية على أهمية تبني نهج حذر والاحتفاظ بالمرونة الكاملة لإيقاف أو عكس اتجاه التخلص من تخفيضات الإنتاج الطوعية الإضافية.
رؤية أدنوك حول الطلب المستقبلي على النفط
استمرار قوة الطلب على النفط
أوضح الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك سلطان الجابر أن التقلبات أصبحت أمرًا ثابتًا بسبب العوامل الجيوسياسية، وأن حالة عدم اليقين على المدى القريب حقيقية. وأضاف أن الطلب على النفط على المدى الطويل ظل قويًا، مشيرًا إلى أنه سيبقى فوق 100 مليون برميل يوميًا بعد عام 2040.
أهمية الطاقة لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي
أشار الجابر إلى أن نمو الاقتصادات بسرعة يواكب الذكاء الاصطناعي يتطلب توفير مصادر موثوقة لطاقة الحمل الأساسي بتكلفة مناسبة، في ضوء استمرار اعتماد العالم على النفط والغاز لإنتاج الكهرباء التي يحتاجها الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن الغاز يوفر أكثر من ربع طاقة الحمل الأساسي التي تحتاج إليها مراكز البيانات، وأن نقص توربينات الغاز يؤدي إلى أزمة إمداد وارتفاع أسعار الكهرباء. كما أكد أن البنية التحتية لا تزال بعيدة جدًا عن المستوى المطلوب، في ضوء الحاجة إلى ما لا يقل عن 6 ملايين كيلومتر من خطوط نقل الكهرباء الجديدة بحلول عام 2050.
ضرورة الاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة
شدد الجابر على أن هناك حاجة إلى أكثر من 4 تريليونات دولار من الاستثمارات الرأسمالية سنويًا لتغطية الشبكات ومراكز البيانات وجميع مصادر إمدادات الطاقة.
و أخيرا وليس آخرا
تتجه الأنظار نحو مستقبل الطلب على النفط في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي. وبينما تتوقع أوبك نموًا مستمرًا في الطلب، يرى خبراء مثل وزير الطاقة الإماراتي والرئيس التنفيذي لأدنوك ضرورة الاستثمار في البنية التحتية للطاقة لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة. يبقى السؤال: هل ستتمكن الدول والشركات من مواكبة هذا النمو وضمان إمدادات طاقة مستدامة وموثوقة؟










