تاكسي دبي الطائر: تجربة مجانية لعدد محدود قبل الإطلاق التجاري
في معرض دبي للطيران 2025، أتيحت للزوار فرصة استثنائية لرؤية التاكسي الطائر الذي من المقرر أن يبدأ تشغيله بحلول الربع الأول من العام القادم. الأمر الأكثر إثارة هو أن عدداً محدوداً من الأشخاص سيحظون بفرصة تجربته مجاناً!
التشغيل التجريبي الأولي
أفاد خالد العوضي، مدير أنظمة النقل في وكالة النقل العام التابعة لهيئة الطرق والمواصلات، لـ”المجد الإماراتية” بأن التشغيل الأولي، المقرر في الربع الأول من عام 2026، سيكون تجريبياً. سيتم اختيار أفراد من الجهات الحكومية والشركات ليكونوا من بين أوائل الركاب.
عملية الاختيار والهدف من التجربة
أوضح العوضي أن عملية اختيار ستُجرى، لكن الهدف الأساسي هو أن يقوم هؤلاء الركاب بتجربة التاكسي الطائر وتقديم ملاحظاتهم. ولهذا السبب، لن تكون هناك رسوم على الأرجح، لأن النقل سيقتصر على عدد قليل منتقى من الأشخاص. ومع ذلك، بحلول نهاية عام 2026، سيتم البدء في التشغيل التجاري.
في الأسبوع الماضي، أنجزت هيئة الطرق والمواصلات بالتعاون مع شركة جوبي، المشغلة للتاكسي الطائر، رحلة مأهولة بالتاكسي الجوي بين منطقة مرغم الصحراوية ومطار آل مكتوم الدولي، موقع انعقاد معرض الطيران الحالي.
انطلق التاكسي الطائر الكهربائي من منشأة اختبار جوبي في مرغم وهبط في مطار آل مكتوم الدولي بعد 17 دقيقة فقط. المسافة بين منطقة مرغم الصحراوية والمطار تبلغ حوالي 65 كيلومتراً، وتستغرق الرحلة بالسيارة حوالي 50 دقيقة.
خطوات ثابتة نحو المستقبل
أكد معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين التنفيذيين لهيئة الطرق والمواصلات، أن الهيئة تتقدم بخطى ثابتة نحو الإطلاق التجاري لخدمة التاكسي الجوي في عام 2026، مما يعزز مكانة دبي كمدينة للمستقبل ومركز عالمي لحلول التنقل الحضري المبتكرة والمستدامة، التي تجمع بين بنية تحتية فعالة وجودة حياة عالية.
وأضاف أن التاكسي الجوي سيوفر خدمة جديدة ومتميزة لسكان وزوار دبي الباحثين عن وسيلة سفر سريعة وآمنة ومريحة بين الوجهات الرئيسية في المدينة، مشيراً إلى أن الرحلة من مطار دبي الدولي إلى نخلة جميرا ستستغرق حوالي 10 دقائق فقط، مقارنة بنحو 45 دقيقة بالسيارة.
ستعزز خدمة التاكسي الطائر التكامل مع مختلف وسائل النقل العام وخيارات التنقل الفردية، مثل السكوترات والدراجات الكهربائية، مما يدعم السفر السلس متعدد الوسائط ويعزز الاتصال على مستوى المدينة لتوفير تجربة مريحة وسلسة للركاب.
تطوير البنية التحتية: محطات الإقلاع والهبوط العمودي
أعلنت هيئة الطرق والمواصلات مؤخراً عن التعاون مع شركة إعمار العقارية، وأتلانتس ذا رويال، ومجموعة وصل لإدارة الأصول لبناء محطات إقلاع وهبوط عمودي إضافية لدعم خدمة التاكسي الجوي. سترفع هذه الإضافات العدد الإجمالي لمحطات الإقلاع والهبوط العمودي المخطط لها لعام 2026 إلى أربع محطات، بما في ذلك المحطة الواقعة بالقرب من مطار دبي الدولي (DXB).
تفاصيل محطة الإقلاع والهبوط الرئيسية
تمتد محطة الإقلاع والهبوط العمودي الرئيسية، الواقعة بالقرب من مطار دبي الدولي (DXB)، على مساحة 3,100 متر مربع عبر أربعة طوابق. تتضمن المحطة طابقين لمواقف المركبات، ومنصات للإقلاع والهبوط، ومناطق مخصصة لوقوف وشحن التاكسي الجوي، ومرافق مكيفة بالكامل للركاب. ويُقدّر أن تتعامل المحطة مع حوالي 42,000 عملية هبوط للتاكسي الجوي سنوياً، لخدمة حوالي 170,000 راكب.
مواقع استراتيجية لمحطات الإقلاع الأخرى
تقع إحدى محطات الإقلاع والهبوط العمودي في منطقة مواقف السيارات بدبي مول زعبيل، والتي ستديرها شركة إعمار العقارية؛ بينما تقع محطة نخلة جميرا داخل فندق أتلانتس ذا رويال. وأشارت هيئة الطرق والمواصلات إلى أن موقعها المركزي في جزيرة النخلة يوفر وصولاً مباشراً إلى وجهات الواجهة البحرية الرئيسية في نخلة جميرا، بالإضافة إلى المطاعم والمرافق الترفيهية.
سيتم إنشاء مرفق دبي مارينا في منطقة مواقف السيارات بالجامعة الأمريكية في دبي. وأوضحت هيئة الطرق والمواصلات أن هذه المحطة، التي ستديرها مجموعة وصل لإدارة الأصول، ستكون في موقع استراتيجي لربط مركز دبي مارينا السكني والترفيهي النابض بالحياة مع مناطق الأعمال والتكنولوجيا الرائدة في مدينة دبي للإنترنت، مما يضمن وصولاً سلساً لكل من السكان والزوار بين هذه المناطق الرئيسية.
الاستفادة من البنية التحتية الحالية
أفاد العوضي لـ “المجد الإماراتية” بأن هيئة الطرق والمواصلات تدرس إمكانية استخدام مهابط الطائرات المروحية الموجودة في دبي لتشغيل التاكسي الطائر.
تقييم مهابط الطائرات المروحية القائمة
أوضح العوضي أن الهيئة تعمل مع مختلف الجهات لتقييم مهابط الطائرات المروحية الموجودة، حيث لا يمكن الاستفادة من جميعها لتشغيل التاكسي الطائر. يجب أن تفي هذه المهابط بالحد الأدنى من المتطلبات، بما في ذلك توفير محطات شحن للتاكسي الجوي الكهربائي.
وأضاف أنه يجب أيضاً مراعاة سهولة الوصول إلى مهبط الطائرات المروحية واتصاله بشبكة النقل العام الأوسع.
وأخيراً وليس آخراً
تستعد دبي لإحداث نقلة نوعية في عالم النقل والمواصلات مع إطلاق خدمة التاكسي الطائر. هذه الخطوة الطموحة لا تعزز مكانة دبي كمركز عالمي للابتكار فحسب، بل تفتح أيضاً الباب أمام مستقبل أكثر استدامة وفعالية في التنقل الحضري. يبقى السؤال: كيف ستؤثر هذه التكنولوجيا المتقدمة على حياة سكان وزوار دبي، وما هي التحديات التي قد تواجهها في طريقها نحو التحول الكامل؟










