مصر تعزز مشاريع الطاقة المتجددة بالتعاون مع “إيميا باور” الإماراتية
في خطوة تعكس التزام مصر بتنويع مصادر الطاقة، وقعت وزارة الكهرباء، ممثلة في الشركة المصرية لنقل الكهرباء، وهيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة، اتفاقيتين مع شركة “إيميا باور” الإماراتية، التابعة لمجموعة النويس الإماراتية للاستثمار. يهدف الاتفاق إلى إنشاء محطة رياح بخليج السويس بقدرة 500 ميجاوات، باستثمارات تقدر بنحو 600 مليون دولار.
الاستراتيجية الوطنية للطاقة المتجددة
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الاستراتيجية الوطنية المصرية في قطاع الطاقة تولي أهمية قصوى لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز مساهمتها في مزيج الطاقة الكهربائية. وتعتبر مصر تطوير هذا القطاع أولوية، نظرًا للإمكانات الواعدة والثروات الطبيعية التي تزخر بها.
دعم مشروعات الطاقة المتجددة
أوضح الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن هذا المشروع يأتي ضمن خطة موسعة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة، مما يعكس التزام الدولة المصرية بتوفير بيئة استثمارية مشجعة وجذب الشركات العالمية للاستثمار في قطاعاتها الحيوية، بهدف تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة.
تدشين محطة “أبيدوس 1 للطاقة الشمسية”
قامت شركة “إيميا باور” الإماراتية بتدشين محطة “أبيدوس 1 للطاقة الشمسية” في صحراء كوم أمبو بمحافظة أسوان، بقدرة 500 ميجاوات.
محطة “أبيدوس للطاقة الشمسية”: الأضخم في أفريقيا
أشار حسين النويس، رئيس مجلس إدارة شركة “إيميا باور”، إلى أن محطة “أبيدوس للطاقة الشمسية” تعتبر الأضخم من نوعها ليس فقط في مصر، بل على مستوى قارة أفريقيا. وأكد أن الشركة كانت من أوائل الشركات التي انخرطت بقوة في تنفيذ استراتيجية مصر للطاقة 2040، واصفًا إياها بأنها استراتيجية طموحة تهدف إلى تحويل مصر إلى شبكة خضراء ذات انبعاثات صفرية، مما يساهم في مواجهة التغيرات المناخية ويؤدي إلى تخفيض سعر بيع الكهرباء، بالإضافة إلى توفير آلاف فرص العمل وجذب الاستثمارات.
مشروع محطة “أبيدوس 2 للطاقة الشمسية”
أعلن رئيس مجلس إدارة “إيميا باور” عن بدء الأعمال الهندسية لتدشين مشروع محطة “أبيدوس 2 للطاقة الشمسية” بقدرة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات من الكهرباء النظيفة، مشيرًا إلى أن ذلك يأتي بعد توقيع اتفاقيات شراء الطاقة مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء في سبتمبر الماضي.
استثمارات إماراتية في مصر
أضاف النويس أن هناك العديد من الشركات الإماراتية التي تستثمر في مختلف القطاعات الاقتصادية في مصر، من بينها شركة “إيميا باور”، التي تخطى حجم استثماراتها مع نهاية هذا العام نحو 2 مليار دولار أمريكي، وتسعى من خلالها لإنتاج نحو 3 آلاف ميجاوات عبر خمسة مشاريع.
و أخيرا وليس آخرا:
هذا التعاون يعكس التزام مصر بتعزيز قطاع الطاقة المتجددة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالاستفادة من الخبرات والاستثمارات الإماراتية. يبقى السؤال: كيف ستساهم هذه المشروعات في تحقيق رؤية مصر كمركز إقليمي للطاقة النظيفة، وما هي الآثار الاقتصادية والبيئية المتوقعة على المدى الطويل؟










