تزايد استخدام مكيفات الهواء في الهند وتأثيره على البيئة
مع تصاعد وطأة الحرارة في فصل الصيف، أصبح اقتناء مكيّف الهواء ضرورة ملحة لـ “آرتي فيرما” وملايين الهنود الآخرين، على الرغم من أن هذه الأجهزة تساهم في تفاقم ظاهرة الاحترار المناخي.
تزايد الطلب على مكيفات الهواء في الهند
مع تحسن مستويات المعيشة وارتفاع درجات الحرارة، من المتوقع أن يشهد سوق مكيفات الهواء في الهند، الدولة ذات الكثافة السكانية الأعلى في العالم، نمواً ملحوظاً، حيث سيزداد عدد الأجهزة المباعة من 14 مليون جهاز في عام 2024 إلى 30 مليوناً بحلول عام 2030.
التحديات البيئية والاقتصادية
يُشير الخبراء إلى أن تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل هذه الأجهزة يتطلب من الهند مضاعفة إنتاجها من الكهرباء ثلاث مرات.
تعتمد الهند، ثالث أكبر دولة في العالم من حيث انبعاثات الغازات المسببة للاحترار، بشكل كبير على الفحم، وهو مصدر طاقة شديد التلوث، لتوليد الكهرباء.
إضافة إلى ذلك، تساهم الغازات المبردة المتسربة من مكيفات الهواء في تفاقم ظاهرة الاحترار المناخي، فضلاً عن الهواء الساخن الذي تبعثه هذه الأجهزة.
الأولوية لحماية السكان من الحرارة
بالنسبة للسكان، تظل حماية أنفسهم من الحرارة الشديدة هي الأولوية القصوى.
نمو سوق مكيفات الهواء في الهند
تعتبر الهند أسرع أسواق مكيفات الهواء نمواً في العالم، على الرغم من أن 7% فقط من الأسر تمتلك هذه الأجهزة.
تأثير موجات الحر على زيادة الطلب
دفعت فصول الصيف التي تزداد حرارة وطولاً في الهند المستهلكين إلى الإقبال على شراء أجهزة التكييف.
تسببت درجات الحرارة المرتفعة في وفاة ما يقرب من 11 ألف شخص بين عامي 2012 و2021، وفقاً لبيانات صادرة عن الحكومة الهندية.
شهد العام الماضي أعلى متوسط لدرجات الحرارة منذ عام 1901، مع تسجيل أطول موجة حر تجاوزت فيها الحرارة 45 درجة مئوية في عدة مناسبات.
و أخيرا وليس آخرا
في ظل التحديات المناخية المتزايدة، يواجه المستهلكون في الهند معضلة حقيقية بين الحاجة إلى التبريد وحماية البيئة. فهل ستتمكن الهند من إيجاد حلول مستدامة لتلبية الطلب المتزايد على مكيفات الهواء دون تفاقم أزمة المناخ؟ وهل ستنجح الابتكارات التكنولوجية في توفير أجهزة تكييف أكثر كفاءة وصداقة للبيئة؟ هذه الأسئلة تبقى مفتوحة وتستدعي مزيداً من البحث والابتكار. نقلًا عن تقرير لـ “المجد الإماراتية”.










