الإمارات تقود ثورة الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات المناخ
في خطوة تعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالابتكار والاستدامة، تتعاون شركة “إنفيديا” الرائدة في مجال تكنولوجيا الحوسبة مع شركة “جي 42” الإماراتية، التي تتخذ من أبوظبي مقرًا لها، لإنشاء مختبر متطور لتكنولوجيا المناخ. هذه الشراكة تعد الأولى من نوعها مع أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في الإمارات، وتمثل علامة فارقة في جهود مواجهة التحديات البيئية باستخدام أحدث التقنيات.
شراكة استراتيجية لمستقبل مناخي مستدام
تهدف الشركتان، بموجب هذا التعاون، إلى تطوير أدوات ذكاء اصطناعي متطورة قادرة على تحسين دقة التنبؤات الجوية، وذلك وفقًا لبيان رسمي صدر مؤخرًا. تعتمد هذه الشراكة على منصة “إيرث-2” المفتوحة من “إنفيديا”، وهي منصة قادرة على تقديم تنبؤات دقيقة وشاملة حول المناخ والطقس.
مركز أبحاث وتطوير في أبوظبي
سيتم إنشاء المختبر التكنولوجي للمناخ في قلب أبوظبي، ليكون بمثابة مركز حيوي للأبحاث والتطوير، ويعزز التزام الشركتين الراسخ بالاستدامة البيئية. كما سيساهم المختبر في تطوير حلول مخصصة للتحديات المناخية والطقس، مستفيدًا من أكثر من 100 بيتابايت من البيانات الجيوفيزيائية.
“إنفيديا” تعزز مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي
تعمل “إنفيديا”، الشركة الرائدة في تصنيع الرقائق التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي، على تسريع تطوير منتجات جديدة وتوسيع نطاق تأثيرها العالمي. وكانت الشركة قد أعلنت في يونيو الماضي عن خطط لتحديث مسرعات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها سنويًا، وتتضمن خطتها إطلاق مجموعة جديدة من “بلاك well” في نهاية العام، بالإضافة إلى منصة الجيل التالي قيد التطوير والتي تسمى “روبين” في عام 2026.
التوائم الرقمية: رؤية مستقبلية
يروج جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، لاستخدام ما يسمى بـ “التوائم الرقمية”، وهي نسخ افتراضية لأشياء واقعية، في عالم رقمي تطلق عليه “إنفيديا” اسم “أومنيفيرس”. وتهدف منصة “إيرث-2″، التي تمثل توأمًا رقميًا لكوكب الأرض، إلى إظهار إمكانيات هذا النهج من خلال توفير نماذج أكثر تعقيدًا لأنماط الطقس وتنفيذ مهام معقدة أخرى.
“مختبر تكنولوجيا المناخ بأداة إيرث-2 سيعمل على تعزيز الحلول البيئية باستخدام أحدث تقنيات الحوسبة المسرعة والذكاء الاصطناعي.” – جنسن هوانغ
“جي 42” تعزز التعاون العالمي
في وقت سابق من هذا العام، حصلت “جي 42” على استثمار كبير بقيمة 1.5 مليار دولار من “مايكروسوفت”، وذلك بعد اتفاق مع الحكومة الأمريكية يقضي بإنهاء أي تعاون مع الصين. كما أعلنت الشركتان مؤخرًا عن تأسيس مركزين في أبوظبي يركزان على تطوير معايير الصناعة لاستخدام الذكاء الاصطناعي. وتتعاون “جي 42” أيضًا مع شركة “أوبن إيه آي”، مبتكرة تطبيق “تشات جي بي تي”، في مسعى للتوسع في منطقة الخليج العربي.
الإمارات.. قوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي
تساهم هذه الشراكة مع “إنفيديا” في تعزيز مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كقوة عظمى في مجال الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط. وتعد “جي 42” جزءًا من إمبراطورية تبلغ قيمتها 1.5 تريليون دولار، يرأسها الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، أحد نائبي حاكم أبوظبي ومستشار الأمن الوطني للإمارات.
رؤية مشتركة لمواجهة التحديات العالمية
أكد بينغ شياو، الرئيس التنفيذي لشركة “جي 42″، أن الشراكة مع “إنفيديا” ستمهد الطريق “ليس فقط للابتكار، ولكن أيضًا لتوفير حلول للتحديات العالمية شديدة الأهمية”.
زيارة مرتقبة لتعزيز الشراكات
من المقرر أن يزور رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واشنطن قريبًا للقاء الرئيس جو بايدن ونائبته كامالا هاريس، بهدف تعزيز الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الشراكة بين “إنفيديا” و “جي 42” رؤية الإمارات الطموحة في تبني أحدث التقنيات لمواجهة التحديات العالمية، وتعزيز مكانتها كمركز رائد للابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي. فهل ستتمكن هذه الشراكة من تحقيق طفرة حقيقية في مجال التنبؤات الجوية والمناخية، وهل ستساهم في إيجاد حلول فعالة للتحديات البيئية التي تواجه كوكبنا؟










