حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

منصور بن محمد يشهد حفل افتتاح "آيكوم دبي 2025" في مدينة إكسبو دبي

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
منصور بن محمد يشهد حفل افتتاح  آيكوم دبي 2025  في مدينة إكسبو دبي

آيكوم دبي 2025: قصة دبي من الخور إلى العالمية في أكبر تجمع متاحفي

تمثل مدينة دبي، بماضيها العريق وحاضرها المتألق، نموذجًا فريدًا للمدن التي تدرك قيمة الثقافة كركيزة أساسية للتقدم الحضاري. فمنذ نشأتها على ضفاف الخور، انطلقت في رحلة تحول مذهلة، لم تقتصر على النمو الاقتصادي والعمراني فحسب، بل شملت أيضًا بناء هوية ثقافية متفردة ومنفتحة على العالم. هذا الإيمان الراسخ بالثقافة تجسد بوضوح في استضافة دبي، للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، للنسخة السابعة والعشرين من المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف آيكوم دبي 2025. هذا الحدث العالمي البارز، الذي حظي برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يعد نقطة تحول مفصلية في مسيرة الإمارة الثقافية، ويؤكد مكانتها كمركز ثقافي دولي يستقطب أبرز الفعاليات والملتقيات المتخصصة.

افتتاح آيكوم دبي 2025: عرض مسرحي يحكي تاريخ مدينة

شهد حفل افتتاح المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف آيكوم دبي 2025 حضورًا رفيع المستوى، يتقدمه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي. أقيم الحفل تحت القبة الساحرة لساحة الوصل بمدينة إكسبو دبي، والتي تُعد أكبر قبة عرض تفاعلية في العالم، لتقدم تجربة بصرية وسمعية غير مسبوقة. وقد استغرق العرض المسرحي الموسيقي الملهم عشرين دقيقة، مجسدًا في أربع لوحات فنية متتالية حكاية نشأة دبي على ضفاف الخور، وصولًا إلى تحولها إلى مركز ثقافي عالمي.

وظف العرض تقنيات ثنائية وثلاثية الأبعاد متطورة، بالإضافة إلى عروض حية ومقطوعات موسيقية أصيلة، ليصحب الجمهور في رحلة مؤثرة عبر تاريخ الإمارة. هذه الرحلة بدأت منذ عام 1833، وهو العام الذي اتخذت فيه قبيلة آل بوفلاسة قرار الرحيل من ليوا نحو الخور بحثًا عن الاستقرار، وانتهت بتأكيد مكانة دبي كحاضنة لتنوع الثقافات والابتكار. لم يكن العرض مجرد استعراض فني، بل كان بمثابة سرد تاريخي وتحليلي لعمق التزام دبي بالانفتاح والتسامح، وهما القيمتان اللتان شكلتا جوهر هويتها منذ البدايات.

رؤى قيادية: الثقافة دعامة بناء الإنسان والمجتمعات

أعربت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم عن فخرها بمسيرة دبي وتاريخها الذي يستحق أن يُروى. وأشارت سموها إلى أن قصة دبي هي قصة مدينة آمنت بدور الثقافة المحوري في بناء الإنسان ونهضة المجتمعات، حيث عمل أبناؤها بعزيمة وإرادة راسخة لتحقيق رؤية القيادة الرشيدة. هذا التوجه الثقافي العميق انعكس في حفل افتتاح آيكوم دبي 2025 الذي استعرض حكاية دبي التي فتحت أبوابها للعالم منذ الأيام الأولى، ورسخت مفاهيم الانفتاح والتبادل الثقافي العالمي.

وأكدت سموها أن التقاء العالم اليوم على أرض دبي في هذا التجمع الدولي الأكبر بقطاع المتاحف، هو أمر يدعو للفخر والاعتزاز الوطني. كما أشادت سموها بالجهود المشتركة بين دبي للثقافة ومدينة إكسبو دبي، التي أثمرت عن هذا العرض الفني المبهر الذي يجسد جوهر دبي وإبداعاتها وثقافتها. يُظهر هذا التقدير مدى إدراك القيادة لدور الإبداع الثقافي في عكس الهوية الوطنية وربط الماضي العريق بالحاضر المبتكر، ودمج التقاليد الأصيلة مع التطلعات المستقبلية.

حضور دبلوماسي وثقافي بارز

شهد حفل الافتتاح حضورًا كبيرًا من الشخصيات البارزة، إلى جانب سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم. كان من بين الحضور سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخ حشر بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، رئيس مؤسسة دبي للإعلام. كما حضر سمو الأمير راشد بن عبدالعزيز بن سعود آل سعود، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي، الرئيس الأعلى للشبكة العربية للإبداع والابتكار، والشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان، الرئيس التنفيذي لـ «فرونتير»25، بالإضافة إلى الدكتورة إيما ناردي، رئيسة المجلس الدولي للمتاحف آيكوم، وعدد من مدراء العموم وكبار المسؤولين، ما عكس الأهمية الدولية والوطنية لهذا الملتقى الثقافي.

“هذه هي دبي”: سردية بصرية لمدينة النمو والانفتاح

اصطحب عرض “هذه هي دبي” المسرحي، الجمهور في رحلة زمنية آسرة عبر تاريخ الإمارة، مقسمة إلى أربع لوحات فنية متكاملة.

اللوحة الأولى: من ليوا إلى الخور – بداية الحكاية

تناولت اللوحة الأولى اللحظة المفصلية في عام 1833، عندما اتخذت قبيلة آل بوفلاسة قرار الرحيل من ليوا بحثًا عن مستقبل أكثر استقرارًا. وعند وصولهم إلى الخور، وجدوا البيئة الملائمة للحياة، ليبدؤوا بناء أولى بيوتهم من السعف، لتتشكل بذلك الملامح الأولى لما ستصبح عليه دبي لاحقًا. هذه اللوحة تجسد روح المبادرة والبحث عن الأفضل التي طالما ميزت سكان المنطقة.

اللوحة الثانية: رحلة الغوص والصيد – أسس المجتمع

مع نمو المجتمع، أصبح البحر هو المصدر الأساسي للعيش. ركزت اللوحة الثانية على رحلة الغوص والصيد، حيث كان الرجال يغادرون قبل الفجر بحثًا عن اللؤلؤ، ويقضون أسابيع في البحر بينما تنتظرهم عائلاتهم على الساحل. هذه اللوحة تعكس قيم الصبر والمثابرة والتكافل الاجتماعي التي ميزت المجتمع الإماراتي في بداياته، وكيف أن تحديات البيئة شكلت شخصية الإنسان وعلاقته بالبحر.

اللوحة الثالثة: دبي تنفتح على العالم – بوابة الثقافات

احتفلت اللوحة الثالثة بالانفتاح التجاري والثقافي لدبي، حيث بدأت السفن تتوافد إلى الإمارة، وظهرت الأسواق الأولى، مما أدى إلى تنوع فريد في الثقافات واللغات والأصوات. هذه المرحلة لم تكن مجرد تطور اقتصادي، بل كانت تجسيدًا لرؤية دبي المبكرة في أن تكون ملتقى للحضارات ونقطة تواصل بين الشرق والغرب، وهو ما أثرى نسيجها الاجتماعي والثقافي.

اللوحة الرابعة: دبي مدينة استقرار وانسجام – المستقبل يتجسد

اختُتم العرض بدويتو مُفعم بالفرح، قدمته اللوحة الرابعة التي ركزت على دبي كمدينة استقرار وازدهار، وليست مجرد محطة عبور. حيث بُنيت المنازل الحديثة وتكون مجتمع متنوع يجمع ثقافات وخبرات متعددة في انسجام تام. هذه اللوحة تجسد الرؤية الحالية لدبي كمركز عالمي جاذب للعيش والعمل والاستثمار، ومدينة تتبنى التنوع الثقافي كقوة دافعة للنمو والابتكار.

فريق إبداعي إماراتي وعالمي وراء العرض

تولى إخراج هذا العمل الفني البديع آمنة عبدالله أبو الهول، التي قادت فريقًا متميزًا ضم كفاءات إماراتية وشركات عالمية متخصصة. تكلل هذا الجهد بإبداع الشاعر الإماراتي الكبير علي الخوار الذي صاغ النص الشعري للعرض، بينما تولى سفير الألحان فايز السعيد تأليف الموسيقى الساحرة. وقد أثرت الفنانة الإماراتية فاطمة الهاشمي العرض بأداء أوبرالي متميز، فيما أدت الشاعرة والإعلامية هدى الفهد صوت دبي، مضيفة عمقًا عاطفيًا للسرد. أما المحتوى السردي الثقافي للعرض فقد أشرفت عليه الإماراتية ريم عبدالله الغيث، مما ضمن أصالة ودقة التمثيل التاريخي والثقافي.

استغرق العمل على هذا العرض، الذي أنتجه فريق الإبداع الداخلي في مدينة إكسبو دبي، أكثر من 100 ساعة من البروفات المكثفة، وما يزيد على 380 ساعة من البحث التاريخي المعمق في معاهدات الخليج البحرية المبكرة، وسجلات مكتب الهند البريطاني، والأرشيف الإقليمي. من خلال هذا البحث الدقيق، تتبع العرض مسار تحول دبي من مدينة ساحلية متواضعة إلى مركز نابض بالتجارة والثقافة والتبادل المعرفي، ليقدم سردًا متكاملًا لتاريخها المرتبط بالبحر وهويتها التي تشكلت عبر الانفتاح على العالم.

تقنيات مبهرة وتجربة حسية غامرة

حوّل العرض قبة ساحة الوصل، بقطرها البالغ 130 مترًا، إلى لوحة بصرية فريدة باستخدام 252 جهاز عرض ليزر من نوع (Christie D4K40-RGB)، وأكثر من 813 وحدة إضاءة متطورة. غمرت هذه التقنيات الجمهور بتجربة سمعية وبصرية بانورامية بزاوية 360 درجة، مدعومة بـ 27 مصفوفة صوتية وأكثر من 150 مكبرًا صوتيًا عالي الجودة. كما جمعت موسيقى العرض بين الإيقاعات الإماراتية التقليدية والتوزيعات الأوركسترالية المعاصرة، لتشكل مشهدًا صوتيًا يعكس التناغم الفريد الذي تتميز به دبي بين التراث والابتكار، مقدمةً بذلك تجربة حسية متكاملة تعمق فهم الجمهور لمسيرة الإمارة.

التعاون ودعم آيكوم دبي 2025

نظم هذا العرض الفني المذهل بالشراكة مع مدينة إكسبو دبي، وشركة دو، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي. يهدف هذا التعاون إلى الاحتفاء بزوار وضيوف مؤتمر آيكوم دبي 2025، وتقديم لمحة عن تاريخ دبي الغني القائم على التعاون، والإبداع، والتواصل. وقد عبر الحفل عن مسيرة الإمارة الطويلة وتحولها من مجتمع يعتمد على الغوص والتجارة إلى مركز عالمي للثقافة والإبداع وتبادل المعارف. هذا التحول يعكس إيمان الإمارة الراسخ بالثقافة كلغة إنسانية مشتركة قادرة على توحيد الشعوب وإلهام البشرية، ويدعم مكانة دبي على الخارطة الثقافية العالمية.

و أخيرا وليس آخرا

إن استضافة دبي لمؤتمر آيكوم دبي 2025، وما رافقها من عرض افتتاحي جسد روح الإمارة وتاريخها، هو أكثر من مجرد حدث ثقافي؛ إنه تأكيد على رؤية استشرافية تضع الثقافة في صلب التنمية الشاملة. فمنذ نشأتها المتواضعة على ضفاف الخور، وصولًا إلى قبتها التفاعلية الأكبر في العالم، تقدم دبي نموذجًا حيًا لمدينة لا تكتفي بتحقيق الإنجازات المادية، بل تسعى جاهدة لتكون منارة للمعرفة والابتكار والتسامح. يبقى التساؤل: كيف ستواصل دبي، بعد هذا الملتقى المتاحفي العالمي، تعزيز دورها كقوة ثقافية مؤثرة، وكيف ستُلهم الأجيال القادمة للحفاظ على هذا التوازن الفريد بين الأصالة والمعاصرة في عالم يتسارع بوتيرة غير مسبوقة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو آيكوم دبي 2025 وما أهميته لدبي؟

يمثل آيكوم دبي 2025 المؤتمر العام السابع والعشرين للمجلس الدولي للمتاحف، ويُعد أكبر تجمع متاحفي عالمي. استضافته دبي للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، مما يؤكد مكانتها كمركز ثقافي دولي ويُشكل نقطة تحول مفصلية في مسيرتها الثقافية. يجسد هذا الحدث إيمان دبي العميق بقيمة الثقافة كركيزة للتقدم الحضاري.
02

من رعى المؤتمر العام للمجلس الدولي للمتاحف آيكوم دبي 2025؟

حظي المؤتمر برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتؤكد هذه الرعاية السامية الأهمية الكبيرة التي توليها القيادة الرشيدة في دبي للثقافة ودورها المحوري في بناء المجتمع وتعزيز مكانة الإمارة عالميًا.
03

أين أقيم حفل افتتاح آيكوم دبي 2025؟

أقيم حفل افتتاح المؤتمر تحت القبة الساحرة لساحة الوصل بمدينة إكسبو دبي. تُعد هذه القبة أكبر قبة عرض تفاعلية في العالم، وقد وفّرت تجربة بصرية وسمعية غير مسبوقة للجمهور. لقد كان اختيار هذا الموقع دليلًا على تطلع دبي لتقديم تجارب استثنائية عالمية المستوى.
04

ما هو عنوان العرض المسرحي الذي جسّد تاريخ دبي في الافتتاح؟

كان عنوان العرض المسرحي الموسيقي الملهم هو "هذه هي دبي". جسّد العرض في أربع لوحات فنية متتالية حكاية نشأة دبي على ضفاف الخور، وصولاً إلى تحولها إلى مركز ثقافي عالمي. لم يكن مجرد استعراض فني، بل كان سردًا تاريخيًا وتحليليًا لالتزام دبي بالانفتاح والتسامح.
05

ما هو العام الذي بدأت منه حكاية نشأة دبي في العرض المسرحي؟

بدأت حكاية نشأة دبي في العرض المسرحي منذ عام 1833. يمثل هذا العام لحظة مفصلية عندما اتخذت قبيلة آل بوفلاسة قرار الرحيل من ليوا نحو الخور بحثًا عن الاستقرار، وهو ما شكّل البدايات الأولى للإمارة ونقطة انطلاق لنموها وتطورها المستقبلي.
06

ما هي اللوحات الفنية الأربع التي روى من خلالها العرض المسرحي قصة دبي؟

تألفت قصة دبي من أربع لوحات فنية متكاملة:
07

من هم أبرز الشخصيات الإماراتية التي شاركت في فريق إبداع العرض؟

قاد إخراج العمل الفني آمنة عبدالله أبو الهول، وصاغ النص الشعري الشاعر علي الخوار. كما تولى سفير الألحان فايز السعيد تأليف الموسيقى. شاركت الفنانة فاطمة الهاشمي بأداء أوبرالي، وأدت الشاعرة والإعلامية هدى الفهد صوت دبي، وأشرفت ريم عبدالله الغيث على المحتوى السردي الثقافي.
08

كم استغرق العمل على هذا العرض المسرحي من حيث البروفات والبحث؟

استغرق العمل على هذا العرض أكثر من 100 ساعة من البروفات المكثفة. كما تطلب العمل ما يزيد على 380 ساعة من البحث التاريخي المعمق في معاهدات الخليج البحرية المبكرة، وسجلات مكتب الهند البريطاني، والأرشيف الإقليمي. هذا الجهد البحثي الدقيق ضمن أصالة ودقة التمثيل التاريخي والثقافي.
09

ما هي التقنيات البصرية والصوتية المستخدمة في عرض ساحة الوصل؟

استخدم العرض 252 جهاز عرض ليزر من نوع (Christie D4K40-RGB)، وأكثر من 813 وحدة إضاءة متطورة لتحويل قبة ساحة الوصل إلى لوحة بصرية فريدة. لتقديم تجربة سمعية غامرة، استُخدمت 27 مصفوفة صوتية وأكثر من 150 مكبرًا صوتيًا عالي الجودة. جمعت الموسيقى بين الإيقاعات الإماراتية والتوزيعات الأوركسترالية المعاصرة.
10

ما هو الهدف من التعاون بين الجهات المختلفة في تنظيم هذا العرض الفني المذهل؟

هدف التعاون بين مدينة إكسبو دبي، وشركة دو، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، إلى الاحتفاء بزوار وضيوف مؤتمر آيكوم دبي 2025. كما سعى إلى تقديم لمحة عن تاريخ دبي الغني القائم على التعاون والإبداع والتواصل، وتعزيز مكانة الإمارة على الخارطة الثقافية العالمية كمنارة للمعرفة والابتكار والتسامح.