تمكين الشباب في العمل التطوعي: رؤى من قمة المعرفة 2025
سلطت جلسة “الشباب والتطوع: معاً لتمكين التغيير والتأثير”، التي أقيمت كجزء من فعاليات قمة المعرفة 2025، الضوء على الدور المتزايد الذي يلعبه الشباب في دعم مجتمعاتهم وتعزيز صمودها. استعرضت الجلسة كيف تعيد التكنولوجيا والمنصات الرقمية تشكيل العمل التطوعي، مما يفتح آفاقًا أوسع للمشاركة ويحدث تأثيرًا ملموسًا على المستويين المحلي والعالمي.
أهمية العمل التطوعي في التنمية المجتمعية
أكدت أولغا زوبريتسكايا-ديفياتكينا، المديرة الإقليمية لبرنامج متطوعي الأمم المتحدة في الدول العربية، في بداية الجلسة، أن عام 2026 سيكون العام الدولي للتطوع، مما يوفر للعمل التطوعي قوة دفع دولية وفرصًا لتعزيز دوره في التنمية. وشددت على أن الترابط والتواصل بين المؤسسات والمتطوعين يمثلان أساسًا لنجاح المبادرات المجتمعية، مشيرة إلى أن المتطوعين غالبًا ما يقدمون حلولًا مبتكرة ويظهرون قدرة عالية على التكيف، مما يجعلهم عنصرًا أساسيًا في دعم المجتمعات وبناء صمودها.
تطور العمل التطوعي في دولة الإمارات
تحدث محمد الحوسني، مدير القيادة والتمكين في مؤسسة الإمارات، عن التطور السريع في بيئة العمل التطوعي داخل الدولة، موضحًا أن برنامج “تكاتف” تأسس ليكون منصة وطنية تمكن الشباب من الانخراط في العمل المجتمعي بأساليب حديثة ومتنوعة. وأشار إلى أن التطوع لم يعد يقتصر على الأنشطة الميدانية، بل توسع ليشمل التطوع عن بعد.
دمج الذكاء الاصطناعي في العمل التطوعي
أضاف الحوسني: “تعمل مؤسسة الإمارات اليوم على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في منظومة التطوع، مما يساعد على مواءمة الفرص مع مهارات وخبرات المتطوعين بدقة أكبر، ويوفر لهم تجارب تطوعية ذات أثر أكبر، ويعزز قدرة المبادرات المجتمعية على الاستفادة من الكفاءات الوطنية الشابة”.
دور الجمعيات الوطنية في تعزيز العمل التطوعي
من جهتها، سلطت ملاك عاتكة، كبيرة مسؤولي الاتصالات في الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر، الضوء على دور الجمعيات الوطنية في رفع الوعي بحركة التطوع وتدريب المتطوعين على الاستجابة للأزمات. وأوضحت أن هناك 191 جمعية وطنية حول العالم تعمل ضمن منظومة الاتحاد الدولي، وتقدم برامج تدريب وتمكين واسعة، مشيرة إلى أن الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر يضم نحو 16 مليون متطوع يساهمون في الاستجابة للكوارث والطوارئ الإنسانية في مختلف الدول.
أثر التطوع على المسار المهني والشخصي
إلى جانب ذلك، استعرض جمال الحاج، المتطوع في برنامج الأغذية العالمي، أثر التطوع على المسار المهني والشخصي، موضحًا أن المتطوعين ذوي الخبرة يتمتعون بفرص أقوى في التوظيف مقارنة بمن يملكون خبرات عملية فقط. وأكد أن العمل التطوعي يعزز الثقة بالنفس ويكسب المتطوعين إحساسًا عميقًا بالانتماء للمجتمع.
وأخيرا وليس آخرا
تظهر قمة المعرفة 2025 أهمية دمج الشباب في العمل التطوعي، مع التركيز على دور التكنولوجيا والمنصات الرقمية في توسيع نطاق تأثيرهم. من خلال مبادرات مثل “تكاتف” واستخدام الذكاء الاصطناعي، يتم تعزيز قدرة المتطوعين على إحداث تغيير حقيقي، مما يساهم في بناء مجتمعات أكثر صمودًا وتماسكًا. يبقى السؤال: كيف يمكننا الاستفادة القصوى من هذه الجهود لضمان استدامة العمل التطوعي وتأثيره الإيجابي على الأجيال القادمة؟










