موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة: مرجع شامل لتراث وحضارة الإمارات
في خطوة هامة نحو توثيق تاريخ الدولة، أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة، لتكون مرجعًا شاملاً يغطي حضارة وتراث وتاريخ دولة الإمارات.
أقيم حفل إطلاق الموسوعة المتميزة، بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية، وجمع غفير من المتخصصين والخبراء والباحثين المساهمين في إعدادها، بالإضافة إلى جمهور من المثقفين والمهتمين بتاريخ الإمارات وتراثها.
أهمية الموسوعة في حفظ الذاكرة الوطنية
في بداية الحفل، رحب عبد الله ماجد آل علي، المدير العام للأرشيف والمكتبة الوطنية، بالحضور، مؤكدًا أن التاريخ هو أساس الحضارة والثقافة. وأشار إلى أن موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة تقدم تاريخ الدولة وإنجازاتها الحضارية والمعرفية للباحثين والأكاديميين حول العالم، وذلك من خلال توثيق التاريخ السياسي والاجتماعي والثقافي بكل تفاصيله. فالذاكرة الوطنية هي أحد أهم عناصر قوة الدول، وصلابة نسيجها الوطني، ووضوح هويتها الجامعة، ودعم تعزيز الولاء والانتماء.
وأضاف آل علي: “يمثل احتفالنا اليوم بإطلاق موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة لحظة كنا ننتظرها طويلًا، لأن تاريخ الدولة يستحق أن يُكتب، وإنجازات أبنائها تحتاج إلى وضعها في موضعها الصحيح، والمسيرة التي تواصلت على أرضها الطيبة عبر آلاف السنين تحتاج إلى الكشف عن جوانب الإبداع والتفوق والتميز فيها”.
دور الأرشيف والمكتبة الوطنية في توثيق تاريخ الإمارات
وأوضح أن الأرشيف والمكتبة الوطنية يفتخران بكنوزهما من السجلات والوثائق التاريخية والمصادر الخاصة بدولة الإمارات والمنطقة، مما يمنح موسوعة تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة معلومة تاريخية موثقة، ويجعلها بوابة واسعة على التاريخ العريق الذي رآه المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، المدخل الحقيقي لفهم الحاضر واستشراف المستقبل. واستشهد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله: “تاريخ الإنسان على هذه الأرض قصة تروى لأجيالنا والعالم عمرها آلاف السنين، صحراؤها وجبالها وبحارها شاهدة على عظمة الإنسان فيها، وتجليات إبداعه وجلده في مواجهة الحياة.. فيها شواهد على حضارات تعاقبت وتعايشت رغم قسوة الظروف والتحديات إلا أنها بعزيمة رجالها تنبض اليوم تطوراً وحضارة وتقدماً”.
كما رفع أسمى آيات الشكر والتقدير إلى القيادة الرشيدة، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، على دعمه المتواصل للأرشيف والمكتبة الوطنية، لإطلاق موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة.
وأكد آل علي أنهم يعاهدون سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان على أن يخرج العمل على النحو الذي يليق بدولة الإمارات العربية المتحدة وبتاريخها العريق.
دعوة للمشاركة في إثراء الموسوعة
كما شكر فريق عمل الموسوعة واللجان العلمية والفِرَق المكلَّفة بكتابة الموسوعة والإشراف عليها، على ما أبدوه من استعداد لأداء المهمة على النحو المطلوب، ودعا جميع المؤسَّسات والجهات الحكومية والخاصة إلى المشاركة في إنجاز هذه المهمة الوطنية، مؤكداً أن الموسوعة ستؤدي دوراً في التنشئة الوطنية لجيل فخور بوطنه وبإسهاماته الحضارية.
واستعرض عبد الله ماجد آل علي إنجازات الورش التي نظَّمها الأرشيف والمكتبة الوطنية، على صعيد تحديد أقسام الموسوعة، وحِقَبها الزمنية ومنظومة حوكمتها ومراحل إنجازها ومخرجاتها المتوقعة، ودورها المأمول على صعيد حفظ ذاكرة الوطن للأجيال.
أقسام الموسوعة ومراحل إنجازها
تُصدر موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة رقمياً في المرحلة الأولى، وتتألف من سبعة أقسام، يختص الأول بجغرافية المكان، وتتناول الأقسام الأخرى تاريخ دولة الإمارات وفق حِقَبٍ زمنية اُعتُمِدَت على أساس معايير علمية دقيقة. وتعمل على الموسوعة لجنة علمية تتألَّف من خبراء وباحثين ومؤرخين متخصِّصين، ويُتوقَّع أن ينتهي إنجاز الموسوعة بشكلها النهائي في غضون خمسة أعوام. ويرحِّب الأرشيف والمكتبة الوطنية بمشاركة المؤسَّسات العلمية والثقافية، وبمشاركات الباحثين والمختصين القادرين على إثراء الموسوعة بالمعلومة الدقيقة والموثقة.
و أخيرا وليس آخرا : إن إطلاق موسوعة تاريخ الإمارات العربية المتحدة يمثل خطوة جبارة نحو توثيق وحفظ تاريخ الدولة للأجيال القادمة، فهل ستسهم هذه الموسوعة في تعزيز الهوية الوطنية وتعميق الانتماء للوطن؟










