الاستقلال المالي في الإمارات: رؤى رائدة الأعمال ريفيكا باليولوغو
ريفيكا باليولوغو، رائدة الأعمال اليونانية البالغة من العمر ثلاثين عاماً، استقرت في دبي منذ أقل من عامين، لكنها تختبر بالفعل الحرية المالية التي توفرها دولة الإمارات العربية المتحدة. بصفتها المؤسسة المشاركة والرئيسة التنفيذية لتطبيق “ديون”، تشارك باليولوغو، خريجة برنامج “30 تحت 30” من مجلة “فوربس”، رؤاها حول النجاحات والإخفاقات والدروس المستفادة خلال رحلتها المهنية.
رسالة إلى المال: اعتراف بالفرص
لو كان عليكِ كتابة رسالة إلى المال، فماذا ستكتبين؟ تجيب باليولوغو: “شكراً لك على الأبواب التي فتحتها والتجارب التي جعلتها ممكنة. أقدر بشكل خاص الوقت الذي تخلقه، الوقت الذي يمكنني تخصيصه للتركيز على الأمور الأكثر أهمية.”
العلاقة مع المال: حكمة الإدارة
تصف باليولوغو علاقتها بالمال بأنها علاقة تتطلب الإدارة الحكيمة. “الأمر لا يتعلق فقط بالادخار أو الإنفاق، بل يتعلق باستخدامه بوعي لتحقيق الأهداف الأهم.”
نشأة العلاقة بالمال: دروس من الماضي
تكوّنت هذه العلاقة لديها نتيجة لبدء العمل في سن مبكرة. “لطالما استمتعت بكسب مالي الخاص، وتمتعت بحرية اختيار كيفية إنفاقه.”
دروس من الأم: قيمة العمل والإنفاق الحكيم
تعلّمت باليولوغو من والدتها قيمة العمل الجاد والإنفاق بحكمة. “منذ صغري، كان عليّ أن أكسب مصروفي من خلال القيام بالأعمال المنزلية. هذا ما علّمني أهمية تقدير ما لديك واستغلاله بحرص.”
الشفافية والثقة في الأمور المالية
تستشير باليولوغو شريكها التجاري ومستشاريها الماليين في الأمور المالية. “المال ليس من المحرمات بالنسبة لي، بل هو موضوع يتطلب الشفافية والثقة لإتقانه.”
تأثير الوالدة في التأسيس للإدارة المالية السليمة
تؤكد باليولوغو أن والدتها علّمتها أساسيات وضع الميزانية وتجنب الديون، مما أرسى أساساً متيناً لكيفية إدارتها لأموالها اليوم. ومع مرور الوقت، أدركت أهمية الاستثمار بحكمة لتنمية أموالها وتأمين مستقبلها المالي.
تجربة إطلاق “ديون”: المال كمورد ثمين
تعتبر باليولوغو أن إطلاق تطبيق “ديون” كان أعمق تجربة مالية مرت بها حتى الآن. “كل قرار اتخذته، من التمويل إلى تكاليف التشغيل، علّمني قيمة المال كمورد يجب استغلاله واحترامه.”
الاستثمار بدلًا من الادخار التقليدي
لا تركز باليولوغو على الادخار التقليدي، بل تفضل استثمار أموالها. “الاستثمار يدفعني للعمل بجدّ أكبر وتحقيق المزيد، فأنا لا أريد الاعتماد على معاش تقاعدي في سن الخامسة والستين.”
تأثير الحياة في الإمارات على العلاقة بالمال
ترى باليولوغو أن العيش في الإمارات العربية المتحدة كان تجربة رائعة، حيث تعرضت لتناقضات بين الثراء وأساليب الحياة المختلفة. “لم تُغيِّر [الحياة في الإمارات] علاقتي بالمال، بل عزَّزت أهدافي، وهي النجاح في عملي ومساعدة المحتاجين.”
نصيحة للجيل الشاب: الاستثمار في الذات
إذا كان بإمكانها تقديم نصيحة واحدة لطفلها أو لنفسها الأصغر سناً بشأن المال، فستكون: “استثمر في نفسك مبكراً، سواء من خلال التعليم، أو المهارات، أو الخبرات؛ فالاستثمار في نفسك يوفر لك أكبر عائد.”
الأولويات في الإنفاق وتجنب التبذير
تقدر باليولوغو إنفاق المال على التجارب التي تجلب الفرح والنمو، مثل السفر وتناول الطعام وبناء أعمالها. في المقابل، تعتبر شراء الملابس والإكسسوارات المصممة تبذيراً.
التخطيط المالي طويل الأمد
تخطط باليولوغو للأمور المالية على المدى الطويل، وجزء كبير من ذلك يتضمن بناء “ديون” وتحويله إلى عمل تجاري ناجح.
الهدف المالي الأسمى: دعم القضايا الهامة
تهدف باليولوغو إلى تحويل “ديون” إلى علامة تجارية عالمية وتحقيق الاستقلال المالي الذي يسمح لها بدعم القضايا التي تهتم بها.
الاستثمار كبديل للادخار التقليدي
لا تركز باليولوغو على الادخار التقليدي، بل تفضل استثمار أموالها. “يدفعني الاستثمار للعمل بجدّ أكبر وتحقيق المزيد، فأنا لا أرغب في الاعتماد على معاش تقاعدي في سن الخامسة والستين. بالنسبة لي، النجاح يعني تحقيق الاستقلال المالي من خلال النمو والفرص، وليس مجرد الادخار للمستقبل.”
الطموح نحو الثروة: مشاريع مستقبلية ملهمة
ليس لدى باليولوغو رقم محدد للمبلغ الذي تخطط لامتلاكه عند بلوغها سن الخامسة والستين، لكنها تهدف إلى تكوين ثروة طائلة في وقت مبكر من خلال بناء مشاريع ناجحة مثل “ديون”. هدفها هو امتلاك ما يكفي لمتابعة مشاريع طموحة مذهلة.
أعظم قرار مالي: دروس مستفادة
تعتبر باليولوغو أن أعظم قرار مالي اتخذته هو استثمار مبلغ كبير في شركة ناشئة، على الرغم من خسارتها للمال في النهاية. “إلا أنه علّمني دروساً قيّمة، والأهم من ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي أتعاون فيها مع مؤسسي المشارك الحالي، مما دفعنا للعمل معاً بدوام كامل في ديون.”
وأخيرا وليس آخرا
تعكس تجربة ريفيكا باليولوغو في الإمارات العربية المتحدة رؤية متجددة حول إدارة المال والاستثمار، حيث تتجاوز فكرة الادخار التقليدي إلى بناء مشاريع ناجحة تساهم في تحقيق الاستقلال المالي ودعم القضايا الهامة. فهل يمكن لهذه الرؤية أن تلهم جيلاً جديداً من رواد الأعمال في المنطقة؟










