حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

قصة نجاح: رغد تبني حلماً من تحت الركام

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
قصة نجاح: رغد تبني حلماً من تحت الركام

قصة نجاح ملهمة: من دمشق إلى العالمية

في أحد أزقة دمشق القديمة، حيث عبق الياسمين يفوح في كل مكان، ولدت رغد، الشابة السورية التي كانت تحمل حلماً أكبر من كل التحديات. نشأت في كنف أسرة سورية محافظة، وكان والدها المثل الأعلى الذي تتطلع إليه. كانت تراقب والدها وهو يغادر المنزل كل صباح ويعود في وقت متأخر، دون أن يشكو أو يتذمر. هذا المشهد حفر في ذاكرتها، فقررت منذ صغرها أن تسعى جاهدة لتكون ناجحة، لتفرح قلب والدها وتجعله فخوراً بها.

تحديات الحرب وإصرار على التعليم

لم تكن الحياة سهلة، فالحرب اندلعت في سوريا، محطمة جدران الأمان، وجعلت من الذهاب إلى المدرسة مغامرة محفوفة بالمخاطر. روت رغد: “كنت أدرس وأصوات القذائف تدوي من حولي، نسمع الانفجارات ونكمل الدرس، وكأننا نتحدى الموت بالعلم والعمل”.

ورغم كل هذه الصعاب، أصرت رغد على إكمال تعليمها. التحقت بـ المعهد البريطاني للإدارة المهنية (IPMA)، ودرست إدارة الأعمال عن بُعد. وفي الوقت نفسه، بدأت العمل كمنظمة فعاليات في المعهد نفسه، لتغطية تكاليف دراستها. وقالت: “كنت أركض بين الفصول وبين تحضيرات العمل ومشاريعه، وأعود إلى البيت من طريق مختلف كل يوم، لتجنب التفجيرات”.

تأسيس شركة في ظل الدمار

وسط الدمار والخراب، أسست رغد شركتها الخاصة لتنظيم المعارض باسم “سنيم”. سرعان ما لفت نجاحها أنظار وسائل الإعلام المحلية، وشاركت في برنامج صباحي شهير، حيث قدمت فقرة شهرية عن تنظيم الفعاليات، لتصبح رمزاً نسائياً في وقت كانت فيه البلاد تنزف.

قرار الرحيل وبداية جديدة في دبي

في لحظة مفصلية، اضطرت رغد لاتخاذ أصعب قرار في حياتها: مغادرة دمشق وترك ابنها مع والده. “تركت ابني، وتركت قلبي معه”، بهذه الكلمات عبرت رغد عن وجع الرحيل. كانت عائلتها قد لجأت إلى ألمانيا، ولم ترَ أحداً منهم منذ سنوات، مما زاد من صعوبة الغربة. لكنها اختارت الصبر والأمل رفيقين لها.

انتقلت رغد إلى دبي، تحمل في قلبها الخوف من المجهول، ولكنها تؤمن أيضاً بقدرتها على البدء من جديد. بدأت حياتها المهنية في قطاع الضيافة، في فندق هوليداي إن، ثم تدرجت في المناصب حتى أصبحت المسؤولة عن الانتقال الكامل إلى هوليداي إنترناشونال، حيث أدارت عمليات التسويق الرقمي والتواصل الإعلامي خلال هذه المرحلة الهامة.

النجاح في مجال الإعلام والتسويق

لاحقًا، انتقلت رغد إلى مجال الإعلام، وعملت في جريدة مشهورة، حيث قادت فريق الترجمة العربية. ثم التحقت بشركة إعلامية كبيرة كمديرة حسابات ومسؤولة عن المحتوى العربي، لتقود مشاريع رقمية كبيرة في قطاعات الصحة والتعليم والسياحة. وساهمت في تطوير محتوى العديد من المواقع منها موقع أيقونة العراق وكوكو نكتار، وحصلت على الدعم الكبير من زملائها.

الإمارات وطن الأحلام والطموحات

لم تستسلم رغد، بل استمدت قوتها من خبرتها المهنية الطويلة، ومن حب أمها الذي كان بمثابة النور في الظلمات. والوطن الذي تركته يئن تحت الظلم، لم يقتل أحلامها، بل عوضها الله بوطن ثان. تقول رغد: “الإمارات وطن كل الحالمين الباحثين عن فرصهم في النمو والتطور، وجدت فيها وطناً وأمة ترتقي ويرتقي معها الإنسان بطريقة لافتة ومثيرة للاهتمام”. وتضيف: “إن كان من بديل لسورية، فهي دولة الإمارات العربية المتحدة بما تملكه من مقومات تدفع كل إنسان للمجيء والانبهار بالحضارة التي تملكها”.

الحب والزواج

لم يقتصر نجاح رغد في دبي على المجال المهني فقط، بل وجدت أيضاً الحب الحقيقي، وتزوجت من شريك حياتها، الذي كان داعماً وسنداً لها في كل خطوة. وتقول: “هو الوحيد الذي رأى كل نسخ رغد: التعبانة، الحنونة، القوية، والحالمة… وكان دائماً يقول لي: أنا معك”.

فضل الأم والاعتزاز بالأب

لم تنس رغد يوماً فضل أمها عليها، ولا دعواتها المستمرة التي كانت نوراً في أصعب اللحظات. تقول: “لولا دعاء أمي، ما كنت وصلت إلى هنا”. أمها هي التي علمتها الصبر، وغرست فيها الإيمان. حبها لأمها لا يوصف، وتشتاق لرؤيتها في كل يوم يمر. كما أنها تفتخر بأبيها الذي كان أول ملهميها في الحياة، وتتمنى من قلبها أن يكون أهلها فخورين بها، كما كانت دائماً تسعى لإسعادهم بكل إنجاز.

وأخيرا وليس آخرا

رغد اليوم هي أكثر من مجرد مديرة حسابات ناجحة، إنها قصة كفاح وحب ونجاح. لم تنس وطنها، ولا ابنها، ولا البدايات، لكنها في كل يوم تثبت أن الإنسان قادر على بناء حلمه من تحت الركام، إذا كان القلب مليئاً بالإيمان، والعين لا تنسى الياسمين. فهل يمكن اعتبار قصة رغد نموذجاً ملهماً لكل من يواجه تحديات في حياته؟ وهل يمكن للإمارات أن تستمر في احتضان هذه النماذج الناجحة لتكون منارة للأمل في المنطقة؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الحلم الذي كانت تحمله رغد منذ طفولتها؟

كان حلم رغد منذ طفولتها أن تكون ناجحة لتريح والدها وتجعله يفتخر بها.
02

كيف أثرت الحرب في سوريا على دراسة رغد؟

أصبحت الدراسة مغامرة محفوفة بالمخاطر، وكانت تدرس تحت أصوات القذائف والانفجارات.
03

ما هو المعهد الذي التحقت به رغد وماذا درست فيه؟

التحقت رغد بالمعهد البريطاني للإدارة المهنية (IPMA) ودرست إدارة الأعمال عن بعد.
04

ما هي الشركة التي أسستها رغد في دمشق؟

أسست رغد شركتها الخاصة لتنظيم المعارض باسم "سنيم".
05

ما هو أصعب قرار اتخذته رغد في حياتها؟

أصعب قرار اتخذته رغد في حياتها هو مغادرة دمشق وترك ابنها خلفها مع والده.
06

ما هو أول عمل عملت به رغد في دبي؟

بدأت رغد حياتها المهنية في قطاع الضيافة في فندق هوليداي إن.
07

ما هو الدور الذي شغلته رغد في جريدة مشهورة في دبي؟

قادت رغد فريق الترجمة العربي في جريدة مشهورة.
08

ما الذي دفع رغد لاعتبار الإمارات وطنًا ثانيًا لها؟

وجدت رغد في الإمارات فرصًا للنمو والتطور، وأمة ترتقي بالإنسان، وحضارة تدفع الإنسان للانبهار.
09

من هو الشخص الذي تزوجته رغد في دبي؟

تزوجت رغد من شريك حياتها الذي كان داعمًا وسندًا لها في كل خطوة.
10

ما هو الشيء الذي لم تنسه رغد أبدًا؟

لم تنس رغد فضل أمها عليها ودعواتها المستمرة التي كانت نورًا في أصعب اللحظات.