الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث: مبادرات مبتكرة للأرشيف والمكتبة الوطنية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب
في الدورة الرابعة والثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تألق الأرشيف والمكتبة الوطنية بمنصة عرضت مشاريع مبتكرة في مجال الذكاء الاصطناعي. هذا يأتي انطلاقاً من إيمان المؤسسة بأهمية الذكاء الاصطناعي كأداة فاعلة لتطوير إدارة الوثائق والأرشيف وحفظها بكفاءة وتنظيم.
رؤية الأرشيف والمكتبة الوطنية للذكاء الاصطناعي
أكد سعادة الدكتور عبد الله ماجد آل علي، المدير العام، أن تعزيز الأرشيف والمكتبة الوطنية بتقنيات الذكاء الاصطناعي يعكس الاهتمام البالغ بالعلوم الحديثة. فالهدف هو الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في جمع تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وإتاحته للأجيال القادمة. وأضاف أن هذا الاهتمام يأتي في ظل ريادة الدولة في هذا المجال، كونها مركزاً للتجديد العلمي والثقافي.
إن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأرشيفات عميق، ونحن نعمل على تسخير خوارزمياته لخدمة أهدافنا.
مشاريع الذكاء الاصطناعي المبتكرة
تتضمن المشاريع المعروضة في المنصة نظام nlaGPT الذي يعمل داخل بيئة آمنة داخلية، مما يضمن عدم تسريب أي معلومات حساسة. هذا النظام يعزز إنتاجية الموظفين من خلال توفير مساعد ذكي يدعم المهام اليومية، وصياغة المراسلات، وتلخيص الوثائق، والإجابة على الاستفسارات بشكل فوري وآمن.
نظام التفريغ والترجمة
يُعد نظام التفريغ والترجمة أداة فعّالة تدعم الباحثين والمؤرخين. حيث يُمكّن المستخدم من تحويل الملفات الصوتية والفيديو إلى نصوص مكتوبة قابلة للتعديل والبحث، بالاعتماد على تقنيات متقدمة في التعرف على الكلام باللغة العربية واللغات الأجنبية. هذا النظام يدعم قسم التاريخ الشفهي ويتضمن وحدة خاصة بترجمة النصوص المكتوبة إلى عدة لغات.
نظام البحث عن الصور والتعرف على الوجوه
تم تطوير نظام متقدم للبحث عن الصور والتعرف على الوجوه، مما يتيح لموظفي الأرشيف البحث عن صور متشابهة أو التعرف على وجوه في مجموعات أرشيفية ضخمة خلال ثوانٍ. هذا يسهل التصنيف الآلي للمواد الأرشيفية ويمثل نقلة نوعية في أدوات العمل الأرشيفي، ويعزز من جودة ودقة إدارة المحتوى البصري الوطني.
تقنيات تعلم الآلة
تعتمد هذه الأنظمة في جوهرها على تقنيات تعلم الآلة، ويتم تغذيتها باستمرار ببيانات ضخمة ومتنوعة، مما يعزز من دقتها وكفاءتها، ويُسهم في إنتاج مخرجات ذكية عالية الجودة مصممة خصيصاً لتلبية احتياجات الأرشيف والمكتبة الوطنية.
تطبيق الأرشيف والمكتبة الوطنية
بالإضافة إلى ذلك، سيقدم الأرشيف والمكتبة الوطنية على تطبيقه الرئيسي الذي تميّز بدمج 13 تطبيقاً في تطبيق واحد إصداراته، وفي مقدمتها مجلدات يوميات الشيوخ الكرام، ومكتبة الشيخ زايد الصوتية، التي تركز في هذا العام على الكلمات التي وردت في أقوال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وتنسجم مع عام المجتمع.
و أخيرا وليس آخرا:
تُظهر هذه المبادرات كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يلعب دوراً محورياً في حفظ التراث الوطني وإتاحته للأجيال القادمة، ولكن يبقى السؤال مفتوحاً حول كيفية مواجهة التحديات المستقبلية وضمان الاستدامة في استخدام هذه التقنيات المتقدمة.










