الطاقة المتجددة: الإمارات تعزز شراكتها مع قازاخستان بمشروع ضخم لطاقة الرياح
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، من خلال شركة مصدر الإماراتية، تعزيز مكانتها في قطاع الطاقة النظيفة على مستوى العالم، مع تركيز خاص على منطقة آسيا الوسطى، وذلك في إطار رؤيتها الطموحة لإنتاج 100 غيغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.
وفي خطوة تعكس هذا التوجه، أعلنت مصدر في 16 نوفمبر 2024، عن توقيع اتفاقية لشراء الطاقة مع مركز التسوية المالية في قازاخستان، وذلك بهدف دعم مشروعات الطاقة المتجددة في البلاد.
اتفاقية تاريخية على هامش قمة المناخ
تم توقيع هذه الاتفاقية المهمة على هامش فعاليات قمة المناخ كوب 29 المنعقدة في باكو، عاصمة أذربيجان. وتأتي هذه الخطوة في إطار خطط تطوير محطة لطاقة الرياح في منطقة جامبيل بجمهورية قازاخستان، بقدرة إنتاجية تصل إلى 1 غيغاواط.
وقع الاتفاقية كل من عبدالله زايد، مدير إدارة تطوير الأعمال والمشروعات في مصدر الإماراتية، وجولزان ناليباييفا، المديرة العامة لمركز التسوية المالية، وذلك بحضور مسؤولين رفيعي المستوى من كلا البلدين، مما يؤكد الأهمية التي توليها كل من الإمارات وقازاخستان لهذا المشروع.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وقازاخستان في قطاع الطاقة النظيفة
تجسد هذه الاتفاقية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وقازاخستان في مجال الطاقة النظيفة. فبعد أيام قليلة من توقيع مصدر الإماراتية اتفاقية استثمار مع وزارة الطاقة القازاخستانية، تأتي اتفاقية شراء الطاقة لتؤكد التزام البلدين بتطوير هذا القطاع الحيوي. ومن المتوقع أن تصبح المحطة الجديدة واحدة من أكبر محطات طاقة الرياح في منطقة رابطة الدول المستقلة.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، أن هذه الاتفاقية تعكس التزام الشركة بدعم طموحات قازاخستان في التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة. وأشار إلى أن هذا المشروع يمثل إضافة قيمة لمحفظة مشروعات الشركة، ويسهم في تحقيق هدفها الطموح بتطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 100 غيغاواط بحلول عام 2030.
من جهتها، أوضحت جولزان ناليباييفا، المديرة العامة لمركز التسوية المالية، أن هذه الخطوة تأتي استكمالًا لاتفاقية الاستثمار الموقعة بين الطرفين، مؤكدة أن المشروع سيسهم في تحسين البنية التحتية للطاقة المتجددة في قازاخستان ودعم التحول نحو اقتصاد مستدام.
تفاصيل مشروع محطة الرياح في قازاخستان
يعتبر مشروع محطة الرياح هذا هو الأول من نوعه لشركة مصدر في قازاخستان، التي تعد أكبر اقتصاد في منطقة آسيا الوسطى.
موقع المحطة وقدرتها الإنتاجية
تقع المحطة في جنوب قازاخستان، وستضم نظام بطاريات لتخزين الطاقة بقدرة 600 ميغاواط/ساعة. يتم تطوير هذا المشروع بالتعاون مع شركتي دبليو سولار وقازاك غرين باور، التابعة لصندوق الثروة السيادي القازاخستاني سامروك-كازينا، وصندوق تطوير الاستثمار في قازاخستان.
الموعد المتوقع لبدء الإنشاء
من المتوقع أن تبدأ أعمال إنشاء المحطة في الربع الأول من عام 2026، وستسهم في توفير طاقة مستدامة لنحو 300 ألف منزل في جنوب قازاخستان.
تصريحات هامة حول المشروع
أكد سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ورئيس كوب 28 ورئيس مجلس إدارة مصدر الإماراتية، أن هذا المشروع يعزز علاقات الصداقة والتعاون بين الإمارات وقازاخستان، ويؤكد التزامهما المشترك بتطوير منظومة الطاقة النظيفة ودعم العمل المناخي. وأضاف أن مشروع محطة طاقة الرياح في جامبيل يجسد التزام مصدر بتحويل التعهدات إلى أفعال، ودعم التقدم نحو تحقيق هدف الحياد المناخي.
كما أشار إلى تطلع بلاده إلى مواصلة العمل مع شركائها لتسريع جهود التقدم والنمو، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتطوير أنظمة الطاقة النظيفة والحد من الانبعاثات، بما يتماشى مع أهداف اتفاق الإمارات التي تشمل مضاعفة الإنتاج العالمي من الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030.
الأثر البيئي والاقتصادي للمشروع
من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في خفض انبعاثات الكربون بنحو مليوني طن سنويًا، كما يدعم قازاخستان في تحقيق أهدافها لزيادة حصة الطاقة المتجددة إلى 15% بحلول 2030، و50% بحلول 2050، وصولًا إلى الحياد الكربوني في 2060.
دور مصدر الإماراتية في تعزيز الطاقة النظيفة
يعكس هذا المشروع التعاون الوثيق بين مصدر الإماراتية وقازاخستان في مجال الطاقة النظيفة، ويعزز من حضور الشركة الإماراتية في منطقة آسيا الوسطى التي تشهد تناميًا ملحوظًا في الاستثمارات المتعلقة بالطاقة المتجددة.
دعم إماراتي لأهداف قازاخستان المناخية
أكد سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية الإماراتي، أن الإمارات تدعم قازاخستان لتحقيق أهدافها للوصول إلى الحياد الكربوني وتعزيز حصة الطاقة المتجددة، بما يتماشى مع أحد أهداف اتفاق الإمارات التاريخي المتمثل في مضاعفة الإنتاج العالمي من الطاقة المتجددة 3 مرات بحلول عام 2030.
و أخيرا وليس آخرا : يمثل توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين مصدر الإماراتية ومركز التسوية المالية في قازاخستان خطوة هامة نحو تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة النظيفة، ويسلط الضوء على التزام الإمارات بدعم جهود قازاخستان لتحقيق أهدافها المناخية. فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من هذه الشراكات الاستراتيجية بين البلدين في قطاعات أخرى؟










