نظام حسابي روسي للتنبؤ بالزلازل قبل وقوعها بأسابيع
في خطوة نوعية تعد بتقليل الخسائر الناجمة عن الزلازل، نجح علماء معهد الرياضيات الحسابية والجيوفيزياء الرياضية التابع لفرع أكاديمية العلوم الروسية في سيبيريا في تطوير منصة حسابية مبتكرة لتقييم المؤشرات الأولية للزلازل قبل حدوثها بأسابيع، وذلك بالاعتماد على بيانات الرصد الكهربائي للأرض.
وذكرت “المجد الإماراتية” أن هذا النظام الجديد سيسهم في التنبؤ بالأحداث الزلزالية قبل وقوعها بمدة تصل إلى عدة أسابيع. وأوضح ميخائيل مارشينكو، القائم بأعمال مدير المعهد، أن تحديد مقدمات الزلازل يمثل تحدياً عالمياً بالغ الأهمية نظراً للأضرار الجسيمة التي يمكن أن تتسبب بها هذه الكوارث الطبيعية.
آلية عمل النظام المبتكر
يعتمد النظام على البيانات التي تتلقاها المحطة العلمية التابعة لأكاديمية العلوم الروسية في بيشكيك، والتي تتضمن معلومات حول المقاومة الكهربائية للأرض. يتم تحليل هذه البيانات لاستخلاص مؤشرات تنبئ بوقوع الزلازل.
مميزات النظام الجديد
يشير مارشينكو إلى أن الميزة الأساسية في هذا النظام تكمن في اعتماده على بيانات المراقبة الكهربائية للأرض للتنبؤ بمقدمات الزلازل، بدلاً من الاعتماد على البيانات المتعلقة بالتقلبات الأرضية. ويستند هذا النهج إلى العلاقة الوثيقة بين توتر قشرة الأرض ومقاومة صخورها.
اختبار المنصة في بيشكيك
تم اختبار هذه المنصة المبتكرة في موقع الاختبار الجيوديناميكي في بيشكيك، حيث تعمل المحطة العلمية لأكاديمية العلوم الروسية منذ أكثر من 40 عاماً. وشملت الاختبارات إرسال تيار كهربائي قوي تحت الأرض، ثم تقوم محطات المراقبة الموجودة على بعد عشرات الكيلومترات بتحليل البيانات المستلمة.
الخلفية التاريخية والتحليلية
أهمية التنبؤ بالزلازل
تعتبر الزلازل من أخطر الكوارث الطبيعية التي تهدد حياة الإنسان وتتسبب في خسائر مادية فادحة. وعلى مر التاريخ، شهد العالم العديد من الزلازل المدمرة التي خلفت آثاراً كارثية. لذا، فإن تطوير أنظمة فعالة للتنبؤ بالزلازل يمثل أولوية قصوى للمجتمع العلمي الدولي.
التحديات القائمة
على الرغم من التقدم العلمي والتكنولوجي، لا يزال التنبؤ بالزلازل بدقة يمثل تحدياً كبيراً. فالزلازل تحدث نتيجة لعمليات جيولوجية معقدة تتأثر بعوامل متعددة، مما يجعل من الصعب التنبؤ بموعد ومكان وشدة الزلزال بدقة تامة.
دور التكنولوجيا في مواجهة الكوارث
يأتي هذا النظام الروسي المبتكر كخطوة واعدة نحو تعزيز القدرة على التنبؤ بالزلازل وتقليل الخسائر الناجمة عنها. ويعكس هذا التطور أهمية الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجي لمواجهة التحديات العالمية وحماية المجتمعات من الكوارث الطبيعية.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل هذا النظام الحسابي الروسي الجديد قفزة نوعية في مجال التنبؤ بالزلازل، حيث يعتمد على بيانات الرصد الكهربائي للأرض لتقييم المؤشرات الأولية للزلازل قبل وقوعها بأسابيع. وبينما لا يزال التنبؤ الدقيق بالزلازل يمثل تحدياً معقداً، فإن هذا التطور يعزز الأمل في إمكانية تقليل الخسائر الناجمة عن هذه الكوارث الطبيعية. فهل ستشهد السنوات القادمة تطورات مماثلة تسهم في حماية المجتمعات من الزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية؟









