مبادرة مجالس الذكاء الاصطناعي في أبوظبي: تمكين مجتمعي نحو مستقبل رقمي
في إطار سعيها الدؤوب نحو تحقيق الريادة في مجال الذكاء الاصطناعي، تتعاون دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي مع مجالس أبوظبي بمكتب شؤون المواطنين والمجتمع في ديوان الرئاسة، لتعزيز مبادرة “مجالس الذكاء الاصطناعي“. هذه المبادرة، التي حظيت باعتماد المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، تهدف إلى تزويد المجتمع بالمعرفة الرقمية المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي. ويتم ذلك من خلال سلسلة من الجلسات التوعوية المنظمة في مختلف أنحاء الإمارة، بما يتماشى مع الأهداف الشاملة للمجتمع.
تعزيز المعرفة الرقمية في المجتمع
تعمل دائرة التمكين الحكومي باستمرار على تنظيم جلسات توعوية منذ سبتمبر 2025، والتي ستستمر حتى نهاية نوفمبر 2025. تغطي هذه الجلسات مناطق أبوظبي والعين والظفرة، لتوفير منصة تعليمية وحوارية حول الذكاء الاصطناعي. تتيح هذه المنصة لأفراد المجتمع من جميع الأعمار فرصة المشاركة في مستقبل يعتمد على الذكاء الاصطناعي كقوة دافعة لتحسين جودة الحياة وزيادة الكفاءة والإنتاجية.
رؤية أبوظبي 2027
تسعى دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي جاهدة لتحقيق رؤية حكومة أبوظبي، التي تطمح إلى التحول الكامل نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027. ومن هذا المنطلق، تنفذ الدائرة مبادرة “مجالس الذكاء الاصطناعي” بالتعاون مع شركة “كور 42” التابعة لمجموعة G42، بالإضافة إلى نخبة من الشركات العالمية المتخصصة في التكنولوجيا، مثل مايكروسوفت، وخدمات أمازون ويب، وديل للتكنولوجيا. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز المعرفة بالذكاء الاصطناعي في المجتمع بالاستفادة من الخبرات العالمية المتميزة.
تصريحات المسؤولين حول المبادرة
أكد سعادة الدكتور ياسر النقبي، المدير العام في دائرة التمكين الحكومي – أبوظبي، أن مبادرة مجالس الذكاء الاصطناعي تجسد التزام أبوظبي بتحقيق الابتكار الشامل للجميع. وأشار إلى أن دمج المعرفة بأساسيات واستخدامات الذكاء الاصطناعي في مجالس الإمارة يهدف إلى تفعيل دور أفراد المجتمع في التحول الرقمي وتعزيز جاهزيتهم للمستقبل.
كما صرح سعادة وسام لوتاه، المدير العام في دائرة التمكين الحكومي- أبوظبي، بأن هذه المبادرة صُمِّمَت لتلبية احتياجات جميع فئات المجتمع، وضمان تطور الأفراد والتكنولوجيا معًا. وأضاف أن دمج تعلُّم الذكاء الاصطناعي في المجالس المحلية، وإتاحة الفرصة لأفراد المجتمع للتفاعل مع التكنولوجيا بشكل يومي، يساهم في تهيئة بيئة حاضنة لحوارات حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية، وتمكين المجتمع من استخدام الذكاء الاصطناعي بثقة ومسؤولية.
الذكاء الاصطناعي: ركيزة أساسية في استراتيجية أبوظبي الرقمية
تعتبر مجالس الذكاء الاصطناعي إحدى المبادرات العديدة التي تدعم مسيرة الإمارة لتكون أول حكومة في العالم تعتمد بالكامل على الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2027، حيث يمثل الذكاء الاصطناعي الركيزة الأساسية في استراتيجية حكومة أبوظبي الرقمية 2025-2027. ومن خلال دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف جوانب الحياة، تضمن المجالس تزويد المجتمعات بالمهارات الضرورية لتحقيق التحول الرقمي. وبجعل الذكاء الاصطناعي متاحًا لمختلف شرائح المجتمع، تساعد مجالس الذكاء الاصطناعي كل مواطن في أبوظبي على الاستفادة من التقنيات التي تشكل حياتهم اليومية والمساهمة في تشكيل المستقبل.
و أخيرا وليس آخرا، تمثل مبادرة “مجالس الذكاء الاصطناعي” خطوة متقدمة نحو تحقيق رؤية أبوظبي في أن تصبح مدينة ذكية ومستدامة، حيث تساهم هذه المجالس في تمكين المجتمع وتزويده بالمهارات اللازمة لمواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة. فهل ستنجح هذه المبادرة في تحقيق أهدافها الطموحة؟ وهل ستتمكن أبوظبي من تحقيق الريادة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي؟






