حاله  الطقس  اليةم 19.4
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الدليل الشامل للدعم النفسي لضحايا العنف الأسري بالشارقة

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الدليل الشامل للدعم النفسي لضحايا العنف الأسري بالشارقة

التوعية بالعنف الأسري: صرخة لتقديم الدعم النفسي في الشارقة

في أعقاب الأحداث المأساوية الأخيرة التي هزت الشارقة، يشدد الخبراء والفاعلون الاجتماعيون على الحاجة الملحة لزيادة الوعي حول الآثار النفسية المدمرة للعنف الأسري، وأهمية توفير الدعم النفسي الفوري والفعال للضحايا.

تضمنت هذه الأحداث المأساوية قصة امرأة هندية شابة وطفلتها الرضيعة، حيث يجري التحقيق في القضية باعتبارها انتحارًا محتملًا نتيجة للإساءة المزمنة. بعد ذلك بتسعة أيام فقط، عُثر على جثة امرأة هندية أخرى، تدعى أتوليا شيخار وتبلغ من العمر 30 عامًا، في شقتها بالقرب من حديقة الرولة في الشارقة.

هذه الحوادث المؤلمة أثارت نقاشات جوهرية حول المعاناة الصامتة التي تتكبدها العديد من النساء، غالبًا في الخفاء، ودون الحصول على الدعم اللازم أو حتى الوعي بوجوده.

الألم الصامت وعواقبه الوخيمة

أكد عبد الله كامامبلام، وهو ناشط اجتماعي في الشارقة، أن هذه الحالات بمثابة تذكير قاسٍ بأن المعاناة الصامتة قد تؤدي إلى نتائج كارثية. وحث الأفراد على التواصل مع صديق موثوق، أو أحد أفراد الأسرة، أو متخصص نفسي قبل فوات الأوان. وأضاف: “إذا كان أي شخص يتعرض لأي شكل من أشكال الإساءة، يجب أن يعلم أنه ليس وحده، وأن هناك دعمًا متاحًا له”.

الضرر النفسي الخفي للعنف الأسري

أجرت المجد الإماراتية مقابلات مع خبراء في الصحة النفسية، وأكدوا أن العنف المنزلي، خاصة إذا استمر لفترة طويلة، يترك آثارًا عميقة على الصحة النفسية للضحايا. وعندما يكون الضحية معزولًا عن أسرته أو شبكة الدعم الخاصة به، سواء بسبب البعد الجغرافي أو الوصمة الاجتماعية، يمكن أن يكون التأثير مدمرًا.

العبء النفسي للعيش بعيدًا عن الأهل

أوضحت الدكتورة كارولين يافي، مستشارة نفسية ومتخصصة في العلاج السلوكي المعرفي في عيادة ميد كير كامالي، أن العيش في بلد أجنبي بعيدًا عن شبكة الدعم المألوفة يزيد من تفاقم الألم العاطفي. ومع مرور الوقت، قد يعاني الضحايا من القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وفقدان تدريجي للثقة بالنفس.

تأثير العنف على الأطفال

عندما يكون الأطفال جزءًا من المشهد، يصبح العبء النفسي على الوالدين أكبر، ويمتد التأثير إلى الجيل القادم. وأشارت الدكتورة بينو إلى أن مشاهدة العنف يمكن أن تسبب الاكتئاب والقلق لدى الأطفال، وقد تؤدي مستقبلًا إلى اضطرابات في الشخصية. غالبًا ما يجد الآباء أنفسهم في صراع بين حماية أطفالهم والخوف من العواقب القانونية أو العاطفية إذا قرروا المغادرة.

وأكد الخبراء أن العديد من الضحايا يترددون في اتخاذ أي إجراء بسبب الخوف من قضايا الحضانة، أو الوصمة الاجتماعية، أو التعقيدات القانونية. وأوضحت يافي أن الضحايا يشعرون بأنهم محاصرون، ولكن كل خطوة صغيرة نحو الأمان تحدث فرقًا كبيرًا لكل من الوالدين والطفل.

لماذا يصمت الضحايا؟

يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا بعد هذه الحوادث هو: لماذا يلتزم الضحايا الصمت؟ تلعب العوامل الثقافية، والخوف من الحكم عليهم، والأنظمة الاجتماعية المتجذرة دورًا كبيرًا في تثبيط عزيمة الناجيات عن الكلام.

العنف الأسري : كسر حاجز الصمت

أكدت الدكتورة بينو أن الشعور بالخجل، والخوف من عدم تصديق الآخرين لهم، والقلق بشأن فقدان حضانة الأطفال غالبًا ما يدفع النساء إلى الصمت. وحتى بعض الأهل قد ينصحون بناتهم بالبقاء والتحمل من أجل الأسرة. وأضافت يافي أن الصمت لا يعني القبول، بل يعني البقاء والاستمرار على قيد الحياة. العديد من الضحايا يقتنعون بأنهم يبالغون أو يفتقرون إلى الواقعية. من الضروري أن تبني المجتمعات أماكن آمنة وخالية من الأحكام لتمكين الأفراد من التحدث وطلب المساعدة.

كيف نكتشف العلامات التحذيرية؟

شدد الخبراء على الدور المحوري الذي يلعبه الأصدقاء، وزملاء العمل، والجيران في التعرف على الإشارات المبكرة. وأوضحت الدكتورة بينو أن التغيرات المفاجئة في المزاج، والحديث عن اليأس، وتراجع الأداء في العمل، والانسحاب الاجتماعي هي من أبرز العلامات التحذيرية. الانتباه والتدخل بلطف قد ينقذ الأرواح.

تقديم الدعم النفسي

أوصت يافي بتقديم الدعم بلغة بسيطة ولكن فعالة، مثل: “لا تبدو على طبيعتك مؤخرًا. إذا أردت الحديث، فأنا هنا لكِ”. وأكدت على أهمية عدم الضغط على الشخص، بل التواجد المستمر وتقديم الدعم.

من جانبه، أكد الناشط الاجتماعي عبد الله كامامبلام على ضرورة تطبيع الحوار حول العنف الأسري والصحة النفسية، ودعا إلى تشجيع الضحايا على طلب المساعدة المهنية من خلال الاستشاريين أو الخطوط الساخنة، مؤكدًا أن الدعم المبكر يمكن أن ينقذ الأرواح.

رسالة إلى من يعانون في صمت

وجهت الدكتورة يافي رسالة إنسانية إلى أولئك الذين يعانون في صمت، قائلة: “إلى أي شخص يعاني في صمت، أنت لست وحدك. ألمك حقيقي، وهناك دائمًا طريق للخلاص، حتى لو كان غير مرئي الآن. كل خطوة تحدث فرقًا. الشفاء ممكن. والحرية ممكنة. وأنت تستحق أن تشعر بالأمان والاحترام.”

ودعت إلى التعرف على علامات الخطر، والتحدث مبكرًا، وتذكر دائمًا أن المساعدة موجودة.

واختتم عبد الله كامامبلام بدعوة الجميع إلى التواصل مع مستشارين متخصصين أو مراكز دعم محلية، مؤكدًا أن هناك العديد من مجموعات الدعم والمستشفيات التي تقدم خدمات استشارية بشكل سري وآمن.

وأخيرا وليس آخرا

في ختام هذا التحقيق، نجد أنفسنا أمام مسؤولية جماعية لتعزيز الوعي حول العنف الأسري وتوفير الدعم النفسي اللازم للضحايا. من خلال كسر حاجز الصمت، والتعرف على العلامات التحذيرية، وتقديم الدعم المناسب، يمكننا أن نحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الكثيرين. يبقى السؤال: كيف يمكننا تحويل هذه التوصيات إلى مبادرات فعالة ومستدامة على أرض الواقع؟

الاسئلة الشائعة

01

في أعقاب الوفيات المأساوية في الشارقة: دعوات لرفع الوعي والدعم النفسي

في أعقاب الوفيات المأساوية التي وقعت مؤخرًا في الشارقة، دعا خبراء وعاملون اجتماعيون إلى ضرورة رفع الوعي بشكل عاجل حول التأثير النفسي للعنف الأسري والحاجة الملحّة لتقديم الدعم النفسي في الوقت المناسب. تتعلق أولى هذه الحوادث بسيدة هندية شابة وابنتها الرضيعة، في قضية يجري التحقيق فيها على أنها انتحار محتمل مرتبط بإساءة طويلة الأمد. وبعد تسعة أيام فقط، تم العثور على امرأة هندية أخرى تُدعى أتوليا شيخار وتبلغ من العمر 30 عامًا، متوفاة في شقتها بالقرب من حديقة الرولة في الشارقة. وقد أثارت هذه الحوادث نقاشات صعبة ولكن ضرورية حول المعاناة الخفية التي تواجهها العديد من النساء في صمت، غالبًا دون أن تُتاح لهن فرص الحصول على المساعدة، أو حتى دون علم بوجودها.
02

الألم الصامت قد يؤدي لعواقب لا تُحتمل

قال عبد الله كامامبلام، وهو عامل اجتماعي مقيم في الشارقة، إن هذه الحالات تُعد تذكيرًا مؤلمًا لـكيف أن المعاناة الصامتة يمكن أن تؤدي إلى عواقب لا يمكن تصوّرها. وأضاف: "نحث الناس على التواصل مع صديق موثوق، أو أحد أفراد العائلة، أو مختص نفسي قبل فوات الأوان. إذا كان أي شخص يتعرض لأي نوع من الإساءة، فعليه أن يعلم أنه ليس وحده، وأن هناك دعمًا متاحًا له".
03

الضرر النفسي الخفي للعنف الأسري

تحدثت صحيفة خليج تايمز مع خبراء صحة نفسية أشاروا إلى أن العنف المنزلي، خاصة عند استمراره لفترات طويلة، يؤثر بعمق على الصحة النفسية للضحايا. فحين يكون الضحية معزولًا عن أسرته أو شبكة دعمه - إما بسبب البُعد الجغرافي أو الوصمة الاجتماعية - فإن التأثير قد يكون مدمراً. قالت الدكتورة بينو ماري تشاكو، أخصائية الطب النفسي في مستشفى ميدور بأبوظبي: "العنف الأسري المستمر يمكن أن يؤدي إلى الاكتئاب الشديد ومشاعر العجز. كما يُقلل من تقدير المرأة لذاتها، ويزيد من خطر الانتحار، ويؤدي إلى حالة تُعرف بـ“اللاعجز المكتسب”، حيث تشعر الضحية بأنها غير قادرة على الهروب أو طلب المساعدة".
04

العبء النفسي للعيش بعيدًا عن الأهل

وأضافت الدكتورة كارولين يافي، مستشارة نفسية ومتخصصة في العلاج السلوكي المعرفي في عيادة ميدكير كامالي، أن العيش في بلاد أجنبية بعيدًا عن نظام دعم مألوف يزيد من حدة الألم العاطفي. مع مرور الوقت، قد تعاني الضحايا من القلق، واضطراب ما بعد الصدمة وضياع تدريجي للثقة بالنفس.
05

كيف يؤثر العنف على الأطفال؟

عندما يكون الأطفال جزءًا من الحالة، يُصبح العبء النفسي على الوالد/الوالدة أكبر، والأثر يمتد إلى الجيل القادم. قالت الدكتورة بينو: "مُشاهدة العنف قد يُسبب الاكتئاب والقلق للأطفال، وقد يؤدي ذلك مستقبلاً إلى اضطرابات في الشخصية. وغالبًا ما يكون الوالدان في صراع بين حماية أطفالهم والخوف من العواقب القانونية أو العاطفية إذا قرروا المغادرة". وأشار الخبراء إلى أن العديد من الضحايا يترددون في التصرف بسبب الخوف من قضايا الحضانة، أو الوصمة الاجتماعية، أو التعقيدات القانونية. قالت يافي: "يشعر الضحايا بأنهم محاصرون، لكن كل خطوة صغيرة نحو الأمان تُحدث فرقًا كبيرًا لكل من الوالد والطفل".
06

لماذا يصمت الضحايا؟

من أكثر الأسئلة إلحاحًا بعد مثل هذه الحوادث: لماذا يصمت الضحايا؟ العوامل الثقافية، والخوف من الحكم عليهم، والنُظم الاجتماعية المتجذرة تُثبّط من عزيمة الناجيات على الكلام. قالت الدكتورة بينو: "الشعور بالخجل، والخوف من ألا يصدقهم أحد، أو القلق من فقدان حضانة أطفالهم غالبًا ما يجعل النساء صامتات. وحتى بعض الأهل قد ينصحون بناتهم بالبقاء وتحمل العيش من أجل الأسرة". وأضافت يافي: "الصمت لا يعني القبول — في غالب الأحيان، يعني البقاء والاستمرار على قيد الحياة. كثير من الضحايا يُقنَعون بأنهم يبالغون أو يفتقرون للواقعية. من الضروري أن تبني المجتمعات أماكن آمنة وخالية من الأحكام لتمكين الأفراد من التحدث وطلب المساعدة".
07

كيف يمكننا التعرف على العلامات؟

شدد الخبراء على أهمية دور الأصدقاء، وزملاء العمل، والجيران في اكتشاف الإشارات المبكرة. أوضحت د. بينو: "التغيرات المفاجئة في المزاج، الحديث عن اليأس، الأداء الضعيف في العمل، أو الانسحاب الاجتماعي من أبرز الإشارات الخطرة. الانتباه والتدخل بلُطف قد يُنقذ الأرواح". وأوصت يافي بتقديم الدعم بلغة بسيطة لكن فعالة مثل: "لا تبدين على طبيعتك مؤخرًا. إذا أردتِ الحديث، فأنا هنا لكِ..." وأكدت: "لا تضغط. فقط كن حاضرًا ومتواجدًا باستمرار". بدوره، شدد العامل الاجتماعي عبد الله كامامبلام على ضرورة تطبيع الحوار حول العنف والأسرة والصحة النفسية، وقال: "يجب أن نشجع الضحايا على اللجوء إلى المساعدة المهنية عبر الاستشاريين أو الخطوط الساخنة. الدعم المبكر يمكن فعلاً أن ينقذ الأرواح".
08

رسالة إلى من يعانون في صمت

قالت د. يافي برسالة إنسانية موجهة إلى من يعيشون في ألم صامت: "إلى أي شخص يعاني في صمت، أنت لست وحدك. ألمك حقيقي، وهناك دوماً طريق للخلاص، حتى لو كان غير مرئي الآن. كل خطوة تُحدِث فرقًا. الشفاء ممكن. والحرية ممكنة. وأنت تستحق أن تشعر بالأمان والاحترام." وأضافت: "تعرف على علامات الخطر. تحدث في وقت مبكر. وتذكّر دائمًا أن المساعدة موجودة". واختتم عبد الله كامامبلام بالدعوة إلى التواصل مع مستشارين متخصصين أو مراكز دعم محلية، مؤكدًا أن هناك العديد من مجموعات الدعم والمستشفيات التي تقدم خدمات استشارية بشكل سري وآمن.
09

ما هي أبرز القضايا التي أثارتها الوفيات الأخيرة في الشارقة؟

أثارت هذه الوفيات نقاشات حول المعاناة الخفية للنساء والتأثير النفسي للعنف الأسري، بالإضافة إلى الحاجة الماسة للدعم النفسي.
10

ما هي النصيحة التي قدمها عبد الله كامامبلام للأشخاص الذين يعانون من الإساءة؟

حثّهم على التواصل مع صديق موثوق، أو أحد أفراد العائلة، أو مختص نفسي، مؤكدًا لهم أنهم ليسوا وحدهم وأن هناك دعمًا متاحًا.
11

كيف يؤثر العنف المنزلي المستمر على الصحة النفسية للضحايا؟

يؤدي إلى الاكتئاب الشديد، ومشاعر العجز، ويقلل من تقدير الذات، ويزيد من خطر الانتحار، ويؤدي إلى حالة "اللاعجز المكتسب".
12

ما هو "اللاعجز المكتسب" وكيف يتجلى في ضحايا العنف الأسري؟

هو حالة تشعر فيها الضحية بأنها غير قادرة على الهروب أو طلب المساعدة، نتيجة للعنف المستمر.
13

كيف يؤثر العيش في بلد أجنبي على ضحايا العنف الأسري؟

يزيد من حدة الألم العاطفي بسبب البعد عن نظام الدعم المألوف، مما قد يؤدي إلى القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، وفقدان الثقة بالنفس.
14

ما هي الآثار النفسية للعنف الأسري على الأطفال؟

قد يُسبب الاكتئاب والقلق، وقد يؤدي مستقبلاً إلى اضطرابات في الشخصية.
15

ما هي الأسباب التي تجعل الضحايا يصمتون عن التعرض للعنف الأسري؟

العوامل الثقافية، والخوف من الحكم عليهم، والنُظم الاجتماعية المتجذرة، والشعور بالخجل، والخوف من فقدان حضانة الأطفال.
16

ما هي بعض العلامات التي يمكن من خلالها التعرف على ضحايا العنف الأسري؟

التغيرات المفاجئة في المزاج، الحديث عن اليأس، الأداء الضعيف في العمل، أو الانسحاب الاجتماعي.
17

ما هي النصيحة التي قدمتها الدكتورة يافي للأشخاص الذين يشتبهون في تعرض شخص ما للعنف الأسري؟

تقديم الدعم بلغة بسيطة وفعالة مثل: "لا تبدين على طبيعتك مؤخرًا. إذا أردتِ الحديث، فأنا هنا لكِ..." مع التأكيد على عدم الضغط والتواجد المستمر.
18

ما هي الرسالة التي وجهتها الدكتورة يافي إلى من يعانون في صمت؟

"إلى أي شخص يعاني في صمت، أنت لست وحدك. ألمك حقيقي، وهناك دوماً طريق للخلاص، حتى لو كان غير مرئي الآن. كل خطوة تُحدِث فرقًا. الشفاء ممكن. والحرية ممكنة. وأنت تستحق أن تشعر بالأمان والاحترام."