جائزة التميز الحكومي العربي: محفز الريادة في الإدارة الحكومية لمستقبل مزدهر
تتجه الأنظار نحو مبادرات التميز الحكومي العربي، التي أصبحت ركيزة أساسية لتعزيز الأداء المؤسسي في المنطقة، وتُعد جائزة التميز الحكومي العربي، التي أطلقتها حكومة دولة الإمارات بالتعاون مع جامعة الدول العربية في عام 2019، تجسيدًا حيًا لهذا التوجه. ففي عالم تتسارع فيه وتيرة التغيير وتتزايد فيه التحديات، يصبح التميز ليس مجرد هدف طموح، بل ضرورة حتمية لضمان استمرارية التنمية والازدهار. هذه الجائزة ليست مجرد تكريم للإنجازات، بل هي منارة ترشد الحكومات نحو تبني أفضل الممارسات، وإلهام الأفراد لتقديم أقصى طاقاتهم الإبداعية، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل للشعوب العربية.
تأتي أهمية هذه الجائزة من قدرتها على خلق بيئة تنافسية إيجابية، تدفع المؤسسات والأفراد نحو الابتكار والتطوير المستمر. إنها منصة فريدة للاحتفاء بالنماذج الرائدة التي قدمت حلولاً مبتكرة لمواجهة التحديات المعاصرة، ورسخت مفاهيم المرونة والاستباقية في العمل الحكومي. ومع كل دورة، تشهد الجائزة نموًا ملحوظًا في عدد المشاركات ومستوى التنافسية، مما يؤكد تزايد الوعي بأهمية التميز الحكومي كقاطرة للتنمية الشاملة.
تكريم الرواد: حفل جائزة التميز الحكومي العربي 2025
احتفلت جائزة التميز الحكومي العربي، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، بتكريم الفائزين في مختلف الفئات المؤسسية والفردية. أقيم الحفل في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور معالي محمد عبدالله القرقاوي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، ومعالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، ولفيف من الوزراء والمسؤولين وممثلي الحكومات العربية.
تهدف الجائزة، التي انطلقت في عام 2019، إلى الاحتفاء بالكفاءات الحكومية العربية المتميزة والمبادرات الناجحة في تطوير الإدارة الحكومية. تسعى الجائزة لترسيخ هذه النماذج كمرجع للفكر القيادي الإيجابي والأداء الحكومي المتفوق، وتشجيع مواكبة التطورات التكنولوجية الحديثة لضمان تنفيذ التوجهات الحكومية المستقبلية بنجاح.
الأثر التحولي للجائزة في المشهد الحكومي العربي
شهد الحفل تكريم 26 فائزًا من النماذج العربية الملهمة التي قدمت مبادرات ومشاريع رائدة في العمل الحكومي، ضمن 16 فئة رئيسية للأفراد والمؤسسات. وشملت هذه الدورة استحداث فئة “أفضل مبادرة عربية لتصفير البيروقراطية” ضمن الفئات المؤسسية لعام 2025. خضعت جميع الترشيحات لعملية تقييم دقيقة بواسطة نظام إلكتروني ذكي ولجنة تحكيم متخصصة، وفقًا لأفضل المعايير العالمية. وقد تم استثناء دولة الإمارات من المشاركة لضمان الحيادية والشفافية التامة.
وأكد معالي محمد القرقاوي، رئيس مجلس أمناء الجائزة، أن هدف الجائزة يتجاوز مجرد التكريم؛ فهي تسعى إلى تطوير الخدمات الحكومية، وإلهام الحكومات، وإبراز التجارب الناجحة والممارسات المتميزة عبر العالم العربي، بهدف خدمة الناس وتحسين جودة حياتهم.
رؤية استشرافية: حكومات المستقبل والمرونة المؤسسية
أشار معالي القرقاوي إلى أن الحكومات التي ستقود العقد القادم هي تلك التي تتبنى عقلية الشركات الخاصة، المتسمة بالمرونة وسرعة الاستجابة للمتغيرات والتركيز على المتعاملين. هذه الحكومات لا تنظر إلى التحديات كتهديدات، بل كفرص للتطور والنمو، وتركز ليس فقط على احتواء التغيير، بل على بناء قدراتها للتكيف والتطور المستمر.
وأضاف أن المرونة والاستباقية ليست مجرد إصلاحات إدارية جزئية، بل هي مسيرة دائمة ومتواصلة نحو التميز الحكومي. وعلى الرغم من التحديات الجيوسياسية والعلمية والتكنولوجية والتنموية التي تواجه المنطقة العربية، يزداد الإيمان بأن التركيز على المساحات المضيئة والنماذج الإيجابية هو ما يدفعنا نحو الأمام، وأن الجهود المخلصة قادرة على تقليص الفجوات بين الواقع والمأمول.
“تصفير البيروقراطية”: مبادرة نحو حكومة أكثر بساطة وفاعلية
لتحقيق أقصى درجات الإتقان في الخدمات الحكومية، والتي تتمثل في البساطة والمرونة والخلو من التعقيدات، أطلقت الجائزة في دورتها الحالية فئة جديدة تحت عنوان “أفضل مبادرة عربية لتصفير البيروقراطية”. هذه المبادرة تعكس التزام الجائزة بدعم التحول نحو نماذج حكومية أكثر كفاءة وتركيزًا على المتعاملين.
وأوضح معالي القرقاوي أن الجائزة حققت في دورتها الحالية نتائج استثنائية، حيث تضاعف عدد المشاركات ثلاث مرات تقريبًا، من 5000 مشاركة في الدورة الأولى إلى أكثر من 14000 مشاركة هذا العام. كما تضاعفت طلبات الترشح من 1500 طلب إلى أكثر من 6600 طلب. هذا الحراك المتزايد دليل على زيادة الوعي العربي بأهمية التميز الحكومي، ويعزز الإصرار على مواصلة رحلة التميز في وطننا العربي الكبير.
دعم متواصل من جامعة الدول العربية
من جانبه، تقدم معالي أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بالشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته الكريمة لهذه الجائزة. وثمّن معاليه الجهود الدؤوبة لفريق عمل الجائزة في ترسيخ ثقافة التميز والريادة ونشر أفضل الممارسات في الإدارة الحكومية.
أكد معاليه أن جائزة التميز الحكومي العربي أصبحت منبرًا للاحتفاء بالعطاء والإبداع والابتكار، وتكريم النماذج الرائدة في تطوير الأداء المؤسسي الحكومي. إنها ليست مجرد لحظة تكريم، بل هي رسالة ونداء لكل مستويات العمل الحكومي في عالمنا العربي بأن المبادرة لتغيير الواقع وتطويره أمر ممكن، بل واجب، وأن العمل الحكومي يجب أن يكون رافعة للتغيير وحاضنًا لروح المبادرة والابتكار والتفكير خارج الصندوق.
روح المبادرة: مفتاح النجاح في العمل الحكومي
أشار معالي أبو الغيط إلى أن ما يجمع الفائزين اليوم هو روح المبادرة وجرأة تغيير الواقع نحو الأفضل، على نحو مدروس ومخطط. هذه الروح ضرورية في العمل الحكومي، فالالتزام الأول لكل مسؤول هو البحث عن السبل التي تجعل أداء المؤسسة التي يقودها أفضل. المؤسسات لا تستطيع مواكبة المتغيرات المتسارعة إلا إذا تحلى أفرادها بروح المبادرة والابتكار والانفتاح على التجارب، مع الالتزام العميق بخدمة المواطن العربي ورفاهيته وجودة حياته.
أعرب معاليه عن أمله في أن تكون هذه الجائزة حافزًا يدفع الحكومات لتبني نهج الابتكار والتطوير وتعزيز روح المبادرة والتنافس الشريف، لبناء مؤسسات رشيقة وفعالة قادرة على مواكبة التحديات وتقديم خدمات عالية الجودة للمواطن العربي. وشهد الحفل تكريمًا خاصًا لمعالي أحمد أبو الغيط تقديرًا لدوره المحوري في دعم الجائزة، مما يعزز مسيرة التميز الحكومي العربي.
الفائزون في فئات التميز المؤسسي: نماذج رائدة
توزعت الجوائز المؤسسية على عدة فئات، كل منها يمثل قصة نجاح ملهمة في مجالها:
- أفضل وزارة عربية: فازت بها وزارة الصناعة والتجارة والتموين في المملكة الأردنية الهاشمية، تقديرًا لدورها المحوري كمحرك للاقتصاد الأردني، وتحقيقها نسب رضا قياسية للمتعاملين تصل إلى 95% للخدمات الواجهة و96.2% للخدمات الإلكترونية بحلول عام 2025.
- أفضل هيئة أو مؤسسة حكومية عربية:
- فازت هيئة التراث في المملكة العربية السعودية، التي تأسست في عام 2020، لتوثيقها 45 ألف موقع تراثي وتسجيل 8 مواقع في قوائم التراث العالمي.
- فازت دائرة الجمارك الأردنية، لتطويرها منظومة تشغيلية ذكية خفضت زمن الإفراج الجمركي من 7 أيام إلى 6 ساعات فقط، وأتمتة 100% من البيانات الجمركية.
- أفضل مبادرة عربية لتطوير العمل الحكومي:
- فازت مبادرة البنية المعلوماتية للمنظومة المتكاملة للتطعيمات من وزارة الصحة والسكان في جمهورية مصر العربية، لتحويل 5000 مكتب ووحدة صحية إلى التسجيل الإلكتروني، وتحقيق نجاحات في خفض معدلات الأمراض.
- فازت الهيئة العامة لمكافحة الفساد بالكويت عن مبادرة “نزاهة”، لارتفاع مؤشر مدركات الفساد لدولة الكويت من 40 في 2018 إلى 46 في 2024، وتحسين ترتيبها في تقرير الشفافية الدولية.
- أفضل مبادرة عربية لتصفير البيروقراطية: فازت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني في مملكة البحرين عن مشروعها “الخدمات الإسكانية الإلكترونية التكاملية”، لتقليص زمن إنجاز الخدمة من 30 دقيقة إلى 5 دقائق، وتبسيط الإجراءات من 6 خطوات إلى 3 خطوات.
التميز في التعليم والبنية التحتية وتمكين الشباب
- أفضل مبادرة عربية لتطوير التعليم:
- فازت منظومة متكاملة للحياة المدرسية من المركز الوطني للتكنولوجيات في التربية بالجمهورية التونسية، التي استفاد منها أكثر من مليوني طالب و160 ألف تربوي.
- فازت منظومة اكتشاف وتنمية المواهب من مؤسسة موهبة في المملكة العربية السعودية، لتصميم برامج تعليمية وإثرائية للمواهب السعودية.
- فاز البرنامج الوطني لتدريب وتأهيل المعلمين الجدد في مملكة البحرين، لإعداد كوادر تعليمية بحرينية قيادية.
- أفضل مشروع عربي لتطوير البنية التحتية: فاز مشروع تنمية جنوب الوادي بتوشكى في مصر، الذي ساهم في زيادة المساحة المزروعة إلى 491 ألف فدان، وتوفير أكثر من 25 ألف فرصة عمل.
- أفضل مبادرة عربية لتمكين الشباب:
- فاز مشروع “شباب قادر على التكيف مع التغيرات وممكن اجتماعيًا واقتصاديًا” من المملكة الأردنية الهاشمية، لتدريب 5969 فردًا، وحصول 79% من المشاركين على فرص عمل.
- فازت مبادرة “قدرات” بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية في شناص بسلطنة عمان، لتأسيس 76 شركة طلابية ناشئة واستفادة أكثر من 8000 طالب وطالبة.
الصحة وتنمية المجتمع والخدمات الرقمية: نجاحات متتالية
- أفضل مبادرة عربية لتطوير القطاع الصحي: فاز البرنامج الوطني لاعتلال الشبكية الخداجي من مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث بالتعاون مع وزارة الصحة السعودية، لحماية أكثر من 300 طفل سنويًا من فقدان البصر وفحص أكثر من 7400 طفل خدج.
- أفضل مبادرة عربية لتنمية المجتمع: فاز حي الأسمرات من محافظة القاهرة بجمهورية مصر العربية، لنجاحه في تحويل منطقة عشوائية إلى مجتمع حضري متكامل، ورفع مؤشر جودة الحياة للمستهدفين من 15% إلى 92.8%.
- أفضل تطبيق حكومي عربي ذكي: فاز تطبيق “توكلنا” من الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، الذي يضم أكثر من 1000 خدمة من 250 جهة حكومية، ويخدم 34.4 مليون مستخدم، محققاً نسبة رضا بلغت 92.2% في مؤشر رضا العملاء بحلول عام 2025.
الأفراد الملهمون: قادة التميز في العمل الحكومي
تُعد الجوائز الفردية تقديرًا للإنجازات الشخصية التي شكلت فرقًا واضحًا في الأداء الحكومي:
- أفضل وزير عربي: فاز معالي سلطان بن سالم بن سعيد الحبسي، وزير المالية في سلطنة عُمان، لإشرافه على تطورات مالية نوعية، مما أدى إلى تحسن ملحوظ في المؤشرات المالية وانخفاض حجم الدين العام.
- أفضل محافظ عربي: فاز الدكتور إبراهيم صابر خليل، محافظ القاهرة، لقيادته أكثر من 42 استراتيجية و141 مشروعًا، ورفعه نسبة رضا المواطنين إلى 98.7% متجاوزًا المستهدف الوطني لعام 2024.
- أفضل مدير عام لهيئة أو مؤسسة عربية: فاز الدكتور عبد العزيز بن إبراهيم الراجحي، الرئيس التنفيذي لمستشفى الملك خالد التخصصي للعيون ومركز الأبحاث، لمساهمته في استعادة أبصار المرضى، واعتماد المستشفى كمركز بحوث عالمي في عام 2024.
- أفضل مدير بلدية في المدن العربية: فاز معالي الدكتور يوسف الشواربة، أمين العاصمة الأردنية عمّان، لتنفيذه مشاريع مثل الباص سريع التردد وأتمتة 100% من الخدمات، وقيادته لإعداد المخطط الشمولي لعمّان 2040.
- أفضل موظف حكومي عربي: فاز عبدالرحمن بن عبدالله بن سعيد البوسعيدي، مدير مشروع الإدارة الذكية في وزارة العمل بسلطنة عمان، لإبداعاته في تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي وإسهامه في استشراف مستقبل الوظائف الحكومية.
- أفضل موظفة حكومية عربية:
- فازت بدور خوجة، مدير وحدة الإثبات والتطبيق بإدارة الذكاء الاصطناعي في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بالسعودية، لتطوير عناصر في منصة الدعم والحماية الاجتماعية، ومعالجة أكثر من 40000 اعتراض شهريًا بكفاءة عالية.
- فازت لمياء مصطفى، رئيس قطاع المعامل والجودة في شركة مياه الشرب بالإسكندرية، لإشرافها على مشروع تأمين نظم الإمداد بنسبة 100%، وحماية صحة 12 مليون مواطن.
تكريم خاص: مبادرات ذات تأثير مجتمعي
كرمت جائزة التميز الحكومي العربي عددًا من المبادرات والجهات المتميزة، تقديرًا لإسهاماتها المجتمعية البارزة. وشمل هذا التكريم: مبادرة “العودة إلى التعليم” من المديرية العامة للشؤون المالية في وزارة التربية العراقية، ومبادرة “التدريب الزراعي” من وزارة شؤون البلديات والزراعة في مملكة البحرين، ومبادرة “الخدمات الصحية الحكومية” من وزارة الصحة الفلسطينية التي توفر خدمات صحية أولية متميزة، وتطبيق “سهل” من وزارة الدولة لشؤون الاتصالات في الكويت. هذه المبادرات تجسد الالتزام بتطوير القطاعات الحيوية التي تمس حياة المواطن العربي بشكل مباشر.
نمو متواصل: أرقام تعكس الإقبال والوعي المتزايد
حققت الجائزة في دورتها الحالية قفزات نوعية وكمية في الاهتمام والمشاركات. بلغ عدد المشاركات العربية خلال الدورة الحالية 14390 مشاركة، وتسلمت الجائزة 6670 طلب ترشيح. تعكس هذه الأرقام نموًا ملحوظًا مقارنة بالدورات السابقة؛ ففي نسختها الأولى، استقبلت الجائزة نحو 5000 مشاركة و1500 طلب ترشيح، وارتفع العدد في النسخة الثانية إلى 8300 مشاركة و4100 طلب ترشح، وفي النسخة الثالثة وصل إلى 13000 مشاركة و5200 طلب ترشح.
ارتفع عدد المكرمين في الدورة الحالية إلى 26 فائزًا، يمثلون 6 فائزين من المملكة العربية السعودية، و5 فائزين من جمهورية مصر العربية، و4 من المملكة الأردنية الهاشمية، و3 فائزين من كل من مملكة البحرين وسلطنة عُمان، وفائزان من دولة الكويت، وفائز واحد من كل من دولة فلسطين وجمهورية العراق والجمهورية التونسية. تعكس هذه النتائج الدور المتنامي لجائزة التميز الحكومي العربي في تعزيز تأثير الابتكار والتميز في كفاءة الأداء الحكومي، مما يسهم في تطوير القطاعات المختلفة ودعم جهود التنمية والتقدم والازدهار في المنطقة.
وأخيرًا وليس آخرًا
تظل جائزة التميز الحكومي العربي منارة تضيء دروب التقدم والإبداع في عالمنا العربي، مؤكدة أن الارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية وتحسين جودة حياة المواطنين هو المحرك الأساسي لأي تنمية مستدامة. إن ما شهدناه في هذه الدورة من مشاركات قياسية وإنجازات نوعية يؤكد تزايد الوعي بأهمية تبني الممارسات الفضلى والتحول نحو نموذج حكومي رشيق ومبتكر. فهل ستستمر هذه الجائزة في ترسيخ أسس القيادة الرشيدة وتعزيز ثقافة الابتكار لتشكل بالفعل حجر الزاوية في بناء مستقبل عربي مزدهر ومستقبل الأجيال القادمة؟ إن التحديات القائمة تفرض علينا جميعاً مواصلة العمل الدؤوب لترجمة هذه الرؤى إلى واقع ملموس، يليق بطموحات شعوبنا.










