حاله  الطقس  اليةم 18.3
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

دليل الشركات لتطبيق تعديلات قانون ضريبة الشركات في الإمارات

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
دليل الشركات لتطبيق تعديلات قانون ضريبة الشركات في الإمارات

تعديلات قانون ضريبة الشركات في الإمارات: خطوة نحو تعزيز بيئة الأعمال والشفافية

شهد المشهد التشريعي لدولة الإمارات العربية المتحدة تطورًا مهمًا، يعكس التزام الحكومة الراسخ بمواكبة أحدث الممارسات الاقتصادية والمالية العالمية. هذا التطور يأتي في سياق سعيها الدؤوب لتعزيز جاذبية بيئة الأعمال وتوضيح الأطر القانونية المنظمة لها. لقد أصدرت القيادة الرشيدة في الدولة مرسومًا بقانون اتحادي يقضي بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022، الخاص بـ الضريبة على الشركات والأعمال. يمثل هذا التعديل خطوة استراتيجية نحو تبسيط وتوضيح آلية احتساب وسداد ضريبة الشركات المستحقة، خصوصًا في الحالات التي تتضمن أرصدة أو أشكالًا أخرى من الحوافز والتسهيلات الضريبية ذات الصلة. كما يمنح الخاضعين للضريبة الحق في المطالبة بسداد الرصيد الضريبي غير المستخدم، مما يعزز من الشفافية والكفاءة ضمن النظام الضريبي الشامل.

الضريبة على الشركات: سياق تاريخي وتحول اقتصادي

إن مفهوم الضريبة على الشركات ليس بجديد على الساحة الاقتصادية العالمية، فقد تبنتها دول عديدة على مر العقود كأداة أساسية لتمويل الميزانيات العامة وتحقيق قدر من العدالة الاجتماعية والاقتصادية. في دولة الإمارات، شكل تطبيق الضريبة على الشركات في عام 2023 نقطة تحول، مؤشرًا إلى مرحلة جديدة في بناء اقتصادها المتنوع والمستدام. كان هذا الانتقال جزءًا لا يتجزأ من رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي واقتصادي عالمي يتوافق مع أرقى المعايير الدولية.

يأتي هذا التوجه متماشيًا مع المبادرات العالمية لتعزيز الشفافية والامتثال الضريبي، مثل مبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS). وقد كانت المجد الإماراتية سباقة في نشر تفاصيل المرسوم الأخير، الذي يعد خير دليل على حيوية التشريع الإماراتي وقدرته الفائقة على التكيف والتحديث المستمر، لضمان فعاليته وجاذبيته للمستثمرين والشركات على حد سواء، في إطار سعيها المستمر لتطوير بيئتها الاقتصادية والتشريعية.

تفاصيل التعديلات الجديدة في احتساب الضريبة

تضمن المرسوم الجديد تعديلاً جوهريًا يوضح آلية احتساب وسداد ضريبة الشركات المستحقة، لا سيما عند وجود حوافز ضريبية ذات صلة. وقد جاءت هذه التعديلات لترتب أولويات السداد بشكل منطقي وواضح، مما يسهل على الخاضعين للضريبة فهم التزاماتهم وحقوقهم بدقة. هذه الخطوة تعكس حرص المشرع على توفير حلول مرنة للشركات، مع الأخذ في الاعتبار مختلف أشكال الدعم والتسهيلات المتاحة لتعزيز الشفافية والكفاءة الضريبية.

ترتيب أولويات سداد الضريبة

يحدد المرسوم الجديد تسلسلاً واضحًا ومنطقيًا لسداد الضريبة، وهو كالتالي:

  1. رصيد الضريبة المقتطعة من المنبع: يُستخدم هذا الرصيد أولًا، وهو ما يعود للخاضع للضريبة ويُحدد بموجب المادة (46) من القانون الأصلي. يضمن هذا الترتيب الاستفادة القصوى من أي ضرائب تم اقتطاعها مسبقًا، مما يعزز من كفاءة إدارة الأعباء الضريبية.
  2. رصيد الضريبة الأجنبية المتاح: في حال تبقى مبلغ من ضريبة الشركات المستحقة بعد استخدام الرصيد الأول، يتم اللجوء إلى رصيد الضريبة الأجنبية المتاح للخاضع للضريبة، والمحدد بموجب المادة (47) من القانون. هذه الخطوة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الدولية لعمليات الشركات.
  3. الأرصدة والحوافز والتسهيلات الأخرى: إذا استمر وجود مبلغ متبقٍ من الضريبة المستحقة بعد الخطوتين السابقتين، تُستخدم أي أرصدة أو أشكال أخرى من الحوافز أو التسهيلات التي يحددها مجلس الوزراء بقرار بناءً على اقتراح الوزير. يعكس هذا المرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية.
  4. السداد النهائي: في حال تبقى أي مبلغ من ضريبة الشركات المستحقة الدفع بعد تطبيق جميع الأرصدة والحوافز المذكورة، فإنه يسدد وفقًا للمادة (48) من القانون. هذه هي الخطوة الأخيرة لضمان الامتثال الكامل.

استرداد الأرصدة الضريبية غير المستخدمة: تعزيز للسيولة

تضمنت التعديلات إضافة مادة جديدة تُعد إنجازًا مهمًا للخاضعين للضريبة، حيث تجيز لهم المطالبة بسداد المبلغ غير المستخدم من الأرصدة الضريبية التي قد تنشأ عن الحوافز أو التسهيلات ذات الصلة المقررة في المرسوم بقانون المُشار إليه. يُعد هذا الحكم خطوة إيجابية لتعزيز السيولة المالية للشركات ومنحها مرونة أكبر في إدارة تدفقاتها النقدية، مما يدعم استدامة الأعمال ونموها.

تخضع عملية المطالبة بسداد هذه المبالغ لضوابط ومدد وإجراءات محددة تصدر بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير. يشير ذلك إلى أن التفاصيل التنفيذية ستوضع بشكل يضمن الشفافية والعدالة في التطبيق، ويؤكد على أن المشرع الإماراتي يحرص على تحقيق التوازن بين تحصيل المستحقات الحكومية ودعم بيئة الأعمال.

دور الهيئة الاتحادية للضرائب في إدارة السداد

كما أجازت المادة المستحدثة للهيئة الاتحادية للضرائب صلاحية حجز مبالغ من إيرادات ضريبة الشركات وإيرادات الضريبة التكميلية، حسب الاقتضاء، وذلك لغايات سداد المبالغ المطالب بها من قبل الخاضعين للضريبة. يتم هذا الإجراء بناءً على قرار يصدر من مجلس إدارة الهيئة. هذه الصلاحية تضمن للهيئة القدرة على تلبية طلبات استرداد الأرصدة الضريبية بكفاءة، مما يعزز من ثقة مجتمع الأعمال في فعالية النظام الضريبي وشفافيته. وتُظهر هذه الآلية حرصًا على تحقيق العدالة والكفاءة في إدارة الأموال الضريبية، وتعزيزًا لدور الهيئة كجهة تنظيمية رائدة.

و أخيرا وليس آخرا

تؤكد التعديلات الأخيرة على قانون الضريبة على الشركات والأعمال في دولة الإمارات على النهج الاستباقي للدولة في تطوير بيئتها الاقتصادية والتشريعية. إنها تعكس التزامًا راسخًا بتوفير إطار ضريبي واضح ومرن يدعم نمو الأعمال ويشجع الاستثمار، مع ضمان الامتثال للمعايير الدولية. إن آلية احتساب الضريبة الجديدة، بالإضافة إلى إتاحة استرداد الأرصدة الضريبية، ليست مجرد تعديلات فنية، بل هي مؤشرات على رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز الشفافية والكفاءة وتحفيز القطاع الخاص. فهل ستكون هذه التعديلات نقطة انطلاق لمزيد من الإصلاحات التي تعزز من جاذبية الإمارات كوجهة استثمارية رائدة على مستوى العالم، وتدعم طموحاتها الاقتصادية الكبرى؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الغرض الرئيسي من تعديلات قانون ضريبة الشركات في الإمارات؟

تهدف تعديلات قانون ضريبة الشركات في الإمارات إلى تعزيز جاذبية بيئة الأعمال وتوضيح الأطر القانونية المنظمة لها. كما تهدف إلى تبسيط وتوضيح آلية احتساب وسداد ضريبة الشركات المستحقة، خاصة في الحالات التي تتضمن أرصدة أو حوافز ضريبية، وتعزيز الشفافية والكفاءة في النظام الضريبي.
02

متى تم تطبيق الضريبة على الشركات في دولة الإمارات؟

شكل تطبيق الضريبة على الشركات في دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 2023 نقطة تحول مهمة. جاء هذا كجزء لا يتجزأ من رؤية استراتيجية أوسع نطاقًا، تهدف إلى ترسيخ مكانة الدولة كمركز مالي واقتصادي عالمي يتوافق مع أرقى المعايير الدولية ويعزز من تنوعها الاقتصادي.
03

ما هي إحدى المبادرات العالمية التي تتماشى معها توجهات الإمارات في تعزيز الشفافية الضريبية؟

تتماشى توجهات الإمارات مع مبادرات عالمية لتعزيز الشفافية والامتثال الضريبي، مثل مبادرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) بشأن تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS). يعكس هذا التوافق حرص الدولة على تطوير بيئتها الاقتصادية والتشريعية بما يلبي المعايير الدولية.
04

ما هو التعديل الجوهري الذي تضمنه المرسوم الجديد بخصوص احتساب الضريبة؟

تضمن المرسوم الجديد تعديلاً جوهريًا يوضح آلية احتساب وسداد ضريبة الشركات المستحقة. يركز هذا التعديل على كيفية التعامل مع الحوافز الضريبية ذات الصلة، ويحدد ترتيبًا منطقيًا وواضحًا لسداد الضريبة، مما يسهل على الخاضعين للضريبة فهم التزاماتهم وحقوقهم بدقة ومرونة.
05

ما هو البند الأول في ترتيب أولويات سداد ضريبة الشركات حسب المرسوم الجديد؟

البند الأول في ترتيب أولويات سداد ضريبة الشركات هو "رصيد الضريبة المقتطعة من المنبع". يُستخدم هذا الرصيد أولاً، وهو ما يعود للخاضع للضريبة ويُحدد بموجب المادة (46) من القانون الأصلي. يهدف هذا الترتيب إلى ضمان الاستفادة القصوى من أي ضرائب تم اقتطاعها مسبقًا.
06

متى يتم اللجوء إلى رصيد الضريبة الأجنبية المتاح ضمن ترتيب أولويات السداد؟

يتم اللجوء إلى رصيد الضريبة الأجنبية المتاح للخاضع للضريبة، والمحدد بموجب المادة (47) من القانون، في حال تبقى مبلغ من ضريبة الشركات المستحقة بعد استخدام "رصيد الضريبة المقتطعة من المنبع". هذه الخطوة تأخذ بعين الاعتبار الأبعاد الدولية لعمليات الشركات وتعزز من كفاءة إدارة الأعباء الضريبية.
07

ما الذي يضمنه التعديل الجديد بخصوص استرداد الأرصدة الضريبية غير المستخدمة؟

تضمنت التعديلات إضافة مادة جديدة تجيز للخاضعين للضريبة المطالبة بسداد المبلغ غير المستخدم من الأرصدة الضريبية التي قد تنشأ عن الحوافز أو التسهيلات ذات الصلة. يعتبر هذا الحكم خطوة إيجابية لتعزيز السيولة المالية للشركات ومنحها مرونة أكبر في إدارة تدفقاتها النقدية، مما يدعم استدامة الأعمال.
08

من يحدد الضوابط والإجراءات لعملية المطالبة بسداد الأرصدة الضريبية غير المستخدمة؟

تخضع عملية المطالبة بسداد المبالغ غير المستخدمة من الأرصدة الضريبية لضوابط ومدد وإجراءات محددة. تصدر هذه الضوابط والإجراءات بقرار من مجلس الوزراء، بناءً على اقتراح الوزير. يضمن ذلك الشفافية والعدالة في التطبيق ويؤكد حرص المشرع الإماراتي على تحقيق التوازن.
09

ما هي الصلاحية التي منحتها المادة المستحدثة للهيئة الاتحادية للضرائب؟

أجازت المادة المستحدثة للهيئة الاتحادية للضرائب صلاحية حجز مبالغ من إيرادات ضريبة الشركات وإيرادات الضريبة التكميلية، حسب الاقتضاء. يهدف هذا الإجراء إلى سداد المبالغ المطالب بها من قبل الخاضعين للضريبة، ويتم بناءً على قرار يصدر من مجلس إدارة الهيئة.
10

ما هو الهدف من منح الهيئة الاتحادية للضرائب صلاحية حجز مبالغ لسداد الأرصدة الضريبية؟

تهدف هذه الصلاحية إلى ضمان قدرة الهيئة على تلبية طلبات استرداد الأرصدة الضريبية بكفاءة. يعزز هذا الإجراء من ثقة مجتمع الأعمال في فعالية النظام الضريبي وشفافيته، ويُظهر حرصًا على تحقيق العدالة والكفاءة في إدارة الأموال الضريبية، مما يدعم دور الهيئة كجهة تنظيمية رائدة.