تمكين أبناء الشهداء: مبادرة “رحلة المستقبل” نحو آفاق مهنية واعدة
في سياق الاهتمام المتزايد برعاية أسر الشهداء وتمكينهم، أطلق مكتب نائب رئيس الديوان للشؤون التنموية وأسر الشهداء بالتعاون مع برنامج خليفة للتمكين “أقدر” مبادرة “رحلة المستقبل”. هذه المبادرة الطموحة، التي استمرت حتى 17 يوليو 2025، هدفت إلى توفير فرص استثنائية لأبناء الشهداء في أبوظبي ودبي، وذلك من خلال سلسلة من الأنشطة والبرامج المتخصصة التي أقيمت في صروح ومؤسسات مرموقة مثل كلية الشرطة أبوظبي، وجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، وواحة الكرامة، ومركز جامع الشيخ زايد الكبير، ومركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، ومؤسسة دبي للمستقبل، ومتحف المستقبل.
بناء المستقبل المهني لأبناء الشهداء
تهدف مبادرة “رحلة المستقبل” بشكل أساسي إلى تمكين أبناء الشهداء من رسم مستقبل مهني ناجح ومزدهر. يتحقق ذلك من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الورش التدريبية والجلسات التعريفية والجولات التفاعلية والثقافية. هذه الأنشطة صُممت خصيصًا لتعزيز المهارات المعرفية والقيادية لدى هذه الفئة الهامة من خريجي الثانوية العامة، وتوجيههم نحو المسارات الأكاديمية والمهنية التي تتناسب مع طموحاتهم وقدراتهم.
تعزيز المهارات القيادية وتعميق الفهم
لا تقتصر أهمية المبادرة على الجانب المهني فحسب، بل تتعداه إلى تطوير مهارات الطلبة القيادية، وذلك من خلال ترسيخ مفاهيم الانضباط والثقة بالنفس في نفوسهم. كما تسعى المبادرة إلى تعميق فهمهم لتقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المتنوعة في بيئات العمل والقطاع الأكاديمي، بالإضافة إلى تعريفهم بمفاهيم الابتكار في القطاع الحكومي وأدواته الحديثة.
التزام إماراتي راسخ
تعكس هذه المبادرة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة الراسخ بدعم أبناء الشهداء وتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية شاملة تهدف إلى توفير كافة الإمكانات اللازمة لأبناء الشهداء، ودمجهم في المجتمع كقادة ومبتكرين يسهمون في تحقيق التنمية المستدامة.
وأخيرا وليس آخرا
مبادرة “رحلة المستقبل” تمثل نموذجًا يحتذى به في رعاية أبناء الشهداء وتمكينهم، من خلال توفير الأدوات والمهارات اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل والمساهمة في بناء وطن مزدهر. يبقى السؤال: كيف يمكن تطوير هذه المبادرات لتشمل شرائح أوسع من المجتمع، وتحقيق أثر أعمق في مسيرة التنمية الشاملة؟










