الأسبوع العالمي للغذاء 2025: أبوظبي تعزز مكانتها مركزاً عالمياً للأمن الغذائي المستدام
تحت الرعاية الكريمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، افتتح سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة فعاليات النسخة الثانية من الأسبوع العالمي للغذاء 2025. أقيم الحدث في مركز أدنيك أبوظبي، واستمر حتى 23 أكتوبر.
رافق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان خلال جولته في المعرض عدد من المسؤولين وسفراء الدول المشاركة وكبار الشخصيات، حيث اطلع سموه على أحدث التقنيات في الصناعة الغذائية والزراعة المستدامة التي تعرضها الأجنحة المختلفة.
حضور رفيع المستوى ومشاركة دولية واسعة
شهد الافتتاح حضور معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة؛ ومعالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي؛ بالإضافة إلى شيوخ وكبار المسؤولين والخبراء الدوليين، وممثلين عن المنظمات الإقليمية والدولية والجهات الداعمة لجهود الأمن الغذائي.
نمو ملحوظ يعكس مكانة الحدث
شهد الأسبوع العالمي للغذاء نمواً كبيراً في حجم المشاركة وتنوع الجهات العارضة، مما يعكس مكانته المتزايدة كمنصة دولية رائدة في قطاع الغذاء والزراعة المستدامة. ازدادت مساحة المعرض بنسبة 15% لتصل إلى 33,542 متراً مربعاً، وبلغ عدد الشركات والعلامات التجارية المشاركة 2,070 جهة، بنمو قدره 9% مقارنة بالنسخة السابقة.
مشاركة دولية وإماراتية متميزة
سجل الحدث مشاركة 75 دولة، من بينها 18 دولة جديدة تشارك للمرة الأولى، مما يعكس اتساع نطاق الحضور الدولي. كما شهدت الدورة الحالية مشاركة وطنية قوية، حيث بلغ عدد الشركات والعلامات التجارية الإماراتية 1,055 جهة، تمثل 51% من إجمالي المشاركين، مما يدل على تنامي دور القطاع الوطني في قيادة الابتكار الغذائي.
جاذبية متزايدة للشركات الناشئة والمبتكرين
من أبرز مؤشرات النمو هذا العام، انضمام 543 شركة وعلامة تجارية تشارك للمرة الأولى، مما يعكس الجاذبية المتزايدة للحدث كمحطة لاستقطاب الشركات الناشئة والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم.
منصة عالمية لمواجهة التحديات
يستقطب هذا الأسبوع نخبة من الخبراء والمبتكرين لمعالجة التحديات الملحة في مجالات الأمن الغذائي والزراعة والاستدامة، مما يعزز دور أبوظبي الريادي كمنصة دولية للحوار حول بناء أنظمة غذائية مستدامة.
تصريحات المسؤولين
أكدت معالي الدكتورة آمنة بنت عبدالله الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة، أن انطلاق الأسبوع العالمي للغذاء في أبوظبي يرسخ مكانة دولة الإمارات كمنصة عالمية رائدة تجتمع فيها العقول والسياسات والاستثمارات لرسم ملامح مستقبل غذائي أكثر استدامة ومرونة للجميع.
رؤية الإمارات للأمن الغذائي المستدام
قالت معاليها: “يعكس تنظيم الأسبوع العالمي للغذاء تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رؤية قيادتنا الرشيدة في وضع الأمن الغذائي المستدام في قلب أجندتنا الوطنية والعالمية.” وأضافت أن دولة الإمارات تعزز الأمن الغذائي العالمي عبر الشراكات والمبادرات العالمية الرائدة، مما يعزز دور الدولة في صياغة مستقبل النظم الغذائية.
الابتكار والتكنولوجيا لتحقيق الاستدامة
أشارت معاليها إلى أن الدورة الحالية تترجم الرؤية إلى واقع ملموس، بدعم الابتكار والتكنولوجيا الحديثة، وهو ما تعكسه الفعاليات الجديدة هذا العام كمنتدى التكنولوجيا الزراعية أجري تيك ومنتدى الاستثمار الزراعي الأول وعدد من المعارض الغذائية.
تكامل الجهود لبناء منظومة غذائية مستدامة
أكدت معاليها أن التكامل بين الابتكار التكنولوجي، وقوة القطاع الخاص، ومشاركة المجتمع والشباب، هو نموذج لبناء منظومة غذائية مستدامة تساهم بفاعلية في بناء مستقبل آمن غذائياً وتضمن الرخاء للأجيال القادمة.
أهمية التكامل بين الأمن الغذائي والمائي والطاقة
من جانبه، قال معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة – أبوظبي: إن الأمن الغذائي لا ينفصل عن أمن المياه والطاقة، فهي منظومة مترابطة ومتكاملة تتطلب حوكمة موحدة وتخطيطا شاملا. وأشار إلى أن دائرة الطاقة أطلقت استراتيجية متكاملة لإدارة المياه ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: أمن الإمداد، وكفاءة الاستخدام، والجدوى الاقتصادية.
التحول نحو الزراعة الذكية
أضاف معاليه أن دائرة الطاقة تلتزم بتسريع التحول نحو الزراعة الذكية عبر مبادرات نوعية تشمل محطات متنقلة لتحلية المياه، وشبكات ري حديثة، ووحدات لإعادة استخدام المياه، ومزارع نموذجية تعمل بالطاقة الشمسية.
دور الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات الزراعية
أكد معاليه أن منصة (AD.WE) التي طورتها دائرة الطاقة، تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الزراعية وتقديم توصيات مخصصة لكل مزرعة، وقد أثبتت فعاليتها بتحقيق وفورات مائية وصلت إلى 10%.
توحيد الجهود لتعزيز الأمن الغذائي
أكد معاليه أهمية توحيد الجهود لتعميم الحلول القائمة على البيانات والذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة والمياه، ومضاعفة كفاءة استخدام المياه في الزراعة، وتحفيز الاستثمار في التقنيات النظيفة ومشروعات الطاقة المتجددة الداعمة للأمن الغذائي.
ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز للابتكار الزراعي
قال سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالإنابة: “يمثل الأسبوع العالمي للغذاء محطة استراتيجية مهمة لترسيخ مكانة أبوظبي كمركز دولي للابتكار في الزراعة والأمن الغذائي.”
إشراك المزارعين في الحدث العالمي
أضاف سعادته أن هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية تولي اهتماماً كبيراً بإشراك المزارعين في هذا الحدث العالمي، من خلال تخصيص منصات تفاعلية مثل مجلس المزارعين، ومنصة جائزة الشيخ منصور بن زايد للتميز الزراعي.
القطاع الخاص شريك أساسي في الابتكار الزراعي
أشار إلى أهمية دور القطاع الخاص كشريك أساسي في تعزيز الابتكار الزراعي، مؤكداً أن أبوظبي تواصل ريادتها في تبني التقنيات الحديثة لدعم تحول الأنظمة الغذائية نحو الاستدامة.
الأسبوع العالمي للغذاء: منصة للحلول العملية
من جانبه، قال سعادة حميد مطر الظاهري، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمجموعة أدنيك: “يُمثّل الأسبوع العالمي للغذاء محطة استراتيجية مهمة في مسيرة مجموعة أدنيك نحو ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار في مجالات الزراعة والأمن الغذائي.”
مبادرات غير مسبوقة في المنطقة
أشار إلى أن الحدث سيشهد إطلاق مبادرات غير مسبوقة على مستوى المنطقة، مثل أول منصة للبروتينات البديلة، ومنتدى التكنولوجيا الزراعية أجري تيك، وملتقى الاستثمار الزراعي.
دعم المساعي العالمية لضمان الأمن الغذائي والمائي
من جانبه، قال سعادة بدر سليم سلطان العلماء، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: “يعكس تنظيم الأسبوع العالمي للغذاء الرؤية الاستشرافية لإمارة أبوظبي في بناء اقتصاد متنوع ومستدام.” وأضاف أن مكتب أبوظبي للاستثمار يلتزم بدعم هذه التوجهات عبر مبادرات نوعية تسهم في تطوير حلول مبتكرة لتحديات الأمن الغذائي والتغير المناخي.
فعالية البروتينات البديلة: منصة للمستثمرين والمبتكرين
أشار إلى أن فعالية البروتينات البديلة توفر منصة تجمع المستثمرين والمبتكرين، وتدعم تطوير منظومات غذائية أكثر كفاءة واستدامة.
معرض أبوظبي للتمور: منصة للنهوض بقطاع النخيل والتمور
فيما قال سعادة الدكتور عبدالوهاب البخاري زائد الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني: “رسّخ معرض أبوظبي للتمور مكانته باعتباره منصة حيوية للنهوض بقطاع النخيل والتمور على مستوى المنطقة والعالم.”
تعزيز الابتكار والاستدامة في قطاع التمور
أضاف سعادته أن المعرض لا يقتصر على الحفاظ على التراث الثقافي والزراعي لدولة الإمارات، بل يعمل على تعزيز الابتكار والاستدامة في أحد أكثر المحاصيل قدرةً على التكيف في العالم.
بوابة إقليمية للتسويق والتصدير
أكد سعادته أن المعرض يُمثّل بوابةً إقليميةً للتسويق والتصدير، ويجمع المشترين الدوليين مع المنتجين المحليين، ويُسهِّل إبرام عقود توريد طويلة المدى.
مؤشرات نجاح متوقعة
استناداً إلى النجاح اللافت الذي حققته النسخة الأولى من الأسبوع العالمي للغذاء، يعود الحدث هذا العام بزخم أكبر ونطاق أوسع، مع توقعات بتحقيق مؤشرات تفوق ما سبق، مما يعكس نموه المتسارع ومكانته المتصاعدة على الساحة الدولية. وتشهد النسخة الحالية مشاركة واسعة من أبرز القطاعات الحيوية المرتبطة بمنظومة الغذاء، حيث تتنوع الفعاليات لتشمل منصات ومعارض متخصصة تعكس التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات في دعم الأمن الغذائي وتعزيز الابتكار الزراعي.
معرض أبوظبي الدولي للأغذية (أديف)
يأتي في مقدمتها معرض أبوظبي الدولي للأغذية (أديف) في نسخته الرابعة، الذي يُؤكد مكانة أبوظبي كمركز عالمي لتطوير صناعة الأغذية والمشروبات، من خلال استعراض أحدث الحلول المستدامة والتقنيات المتقدمة.
معرض أبوظبي للتمور
يعود معرض أبوظبي للتمور في نسخته الحادية عشرة كأكبر حدث متخصص في صناعة التمور على مستوى المنطقة، جامعًا نخبة من المنتجين والخبراء والموردين الدوليين.
منتدى التكنولوجيا الزراعية أجري تيك
تتضمن فعاليات الأسبوع أيضاً منتدى التكنولوجيا الزراعية أجري تيك، الذي يُعد أول منصة للشركات الناشئة في مجال الزراعة والغذاء، ويستقطب أحدث الابتكارات في التقنيات الزراعية الذكية.
معرض البروتينات البديلة
يشهد الأسبوع أيضاً معرض البروتينات البديلة، الذي يُقام للمرة الأولى في المنطقة، ويعرض حلولاً مبتكرة لإنتاج أغذية المستقبل مثل اللحوم المُصنّعة مخبريًا.
منتدى الاستثمار الزراعي الأول
يشهد الحدث إطلاق منتدى الاستثمار الزراعي الأول، الذي يجمع الجهات الحكومية والخاصة والمستثمرين المحليين والدوليين، لبحث فرص الاستثمار النوعي في القطاع الزراعي وتعزيز تنافسيته.
و أخيرا وليس آخرا :
الأسبوع العالمي للغذاء 2025 في أبوظبي يمثل علامة فارقة في جهود دولة الإمارات لتعزيز الأمن الغذائي المستدام على الصعيدين الوطني والعالمي. من خلال استقطاب الخبراء والمبتكرين، ودعم الابتكار التكنولوجي، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، تواصل أبوظبي ريادتها في بناء مستقبل غذائي آمن ومستدام للأجيال القادمة. هل ستستمر هذه المبادرات في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن دولة الإمارات من الحفاظ على مكانتها كمركز عالمي للابتكار في قطاع الغذاء؟










