حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

اكتشف مستقبل الشحن: قوة القانون البحري في الإمارات لقطاع الملاحة

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
اكتشف مستقبل الشحن: قوة القانون البحري في الإمارات لقطاع الملاحة

القانون البحري في الإمارات: ركيزة استراتيجية للتجارة العالمية والملاحة الحديثة

لطالما مثلت المياه شريان الحياة للتجارة العالمية، ومع تزايد الترابط البحري، يبرز دور الأطر التشريعية المنظمة لهذه الحركة الحيوية. في هذا السياق، يتجلى القانون البحري في الإمارات كركيزة محورية تنظم الأنشطة المتنامية في قطاع الشحن والنقل، وتحمي حقوق والتزامات كافة الأطراف المعنية في هذا المجال الاقتصادي الحيوي. إن دولة الإمارات العربية المتحدة، بتاريخها العريق كمركز تجاري وميناء استراتيجي، أدركت دومًا أهمية تحديث منظومتها القانونية البحرية لتواكب أحدث المعايير الدولية، وهو ما انعكس بوضوح في التحديثات التشريعية الأخيرة التي ترسخ مكانتها كمركز ريادي في الملاحة الدولية.

تتعمق هذه المقالة في التشريعات الإماراتية المطبقة في المجال البحري، مستعرضةً العلاقة الوثيقة بينها وبين قانون التجارة البحرية، ومبينةً آليات التحكيم البحري كبديل فعال لحل النزاعات. كما تسلط الضوء على الدور المحوري للمحامي المتخصص في هذا الميدان، الذي يجمع بين الخبرة القانونية والوعي بالمتطلبات التجارية والملاحية. يهدف هذا التحليل إلى تقديم رؤية شاملة ومتعمقة للقارئ حول المشهد القانوني البحري في الإمارات، وربط الأحداث الجارية بخلفياتها التاريخية والتنموية، ليظهر هذا القطاع كنموذج متقدم للتشريع المرن والمتطور.

ماهية القانون البحري الإماراتي وتطوره التاريخي

يُقصد بـ القانون البحري في الإمارات الإطار التشريعي المتكامل الذي ينظم كل ما يتصل بالسفن والملاحة البحرية، بدءًا من تسجيلها وتشغيلها وصولًا إلى النقل البحري للبضائع والمسؤوليات المترتبة على الملكية والتشغيل. يشمل هذا القانون كافة الأنشطة البحرية التي تتم في المياه الإقليمية للدولة والمناطق الاقتصادية الخالصة، مما يضمن سيادة القانون ويحفظ حقوق جميع الأطراف المعنية بالقطاع البحري.

شهد هذا المجال القانوني تطورًا جوهريًا مع إصدار المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 بشأن القانون البحري. وقد جاء هذا المرسوم ليحدث تحولًا كبيرًا في تنظيم القطاع البحري، بحيث يتوافق مع أحدث المعايير الدولية ويعكس الطموحات الإماراتية في قيادة هذا القطاع إقليميًا وعالميًا. ويُعرف هذا التشريع الجديد على نطاق واسع باسم القانون البحري الجديد، الذي عكس رؤية استباقية لدعم النمو الاقتصادي في الدولة.

قبل صدور هذا المرسوم التاريخي، كانت القواعد المنظمة تستند بشكل رئيسي إلى القانون الاتحادي رقم (26) لسنة 1981 بشأن القانون البحري التجاري. هذا القانون شكل الإطار القانوني الأساسي لعقود النقل والشحن والمسؤوليات البحرية لفترة طويلة، وأرسى دعائم النظام القانوني البحري في الدولة. وقد استكمل هذا التنظيم بتشريعات أخرى حيوية، منها القانون الاتحادي رقم (19) لسنة 1993، الذي حدد بدقة المناطق البحرية للدولة وعرّف نطاق المياه الإقليمية والاقتصادية الخالصة، مما ساهم في وضوح الصلاحيات والنطاقات الجغرافية وأزال أي التباسات محتملة.

تميز القانون البحري الجديد بعدة خصائص بارزة تعكس رؤية الإمارات المستقبلية للملاحة الدولية. فقد عمل على توسيع نطاق تسجيل السفن داخل الدولة، وهو ما يعزز من مكانتها كمركز بحري عالمي. كما شهد تقليصًا في مدد التقادم للدعاوى البحرية، مما يسرع من وتيرة حل النزاعات ويدعم بيئة الأعمال الملاحية. إضافة إلى ذلك، جرى تطوير نظام حجز السفن ليتوافق مع الممارسات الدولية، مما يوفر حماية أكبر للحقوق ويحد من التعقيدات. كل هذه التحديثات تسهم في تعزيز مواءمة التشريعات الإماراتية مع الاتفاقيات البحرية العالمية، مؤكدة على التزام الدولة بالمعايير الدولية لضمان بيئة تجارية آمنة وفعالة.

التكامل بين القوانين البحرية وقانون التجارة البحرية

تتولى القوانين البحرية في الإمارات مهمة تنظيم المسائل التي تتعلق بالملاحة البحرية والسفن بشكل مباشر، مثل تسجيلها وصلاحيتها للملاحة، بالإضافة إلى تحديد المسؤوليات الناشئة عن الحوادث البحرية والإنقاذ. في المقابل، يعالج قانون التجارة البحرية الجوانب التجارية البحتة للعقود البحرية، كعقود النقل والشحن والتأمين البحري. هذه العلاقة بين القانونين هي علاقة تكاملية وليست تنافسية، حيث إن العقد التجاري البحري، وإن كان يخضع في طبيعته للقانون التجاري، إلا أنه يُنفذ وتُحكم نزاعاته وفقًا لأحكام القانون البحري عند نشوء خلافات تتصل بالسفن أو المسؤوليات الملاحية.

هذا التداخل الوثيق يفرض على العاملين والمشتغلين في المجال البحري ضرورة امتلاك فهم مزدوج لكل من القانون التجاري البحري والقانون البحري. هذا الفهم الشامل يضمن الامتثال لجميع الجهات المنظمة، سواء كانت الجهات البحرية التي تختص بالسفن والملاحة والتسجيل، أو الجهات التجارية المعنية بالعقود والشحن والتأمين البحري. من خلال هذا التكامل، تشكل المنظومة القانونية البحرية في الإمارات بيئة متطورة وآمنة، تدعم مكانة الدولة كمركز إقليمي ودولي رائد للنقل والتجارة البحرية.

تبرز نقاط الارتباط بين هذين الفرعين القانونيين في عدة جوانب عملية. على سبيل المثال، تناولت المادة 18 من القانون الاتحادي رقم (26) لسنة 1981 سابقًا تسجيل السفن الإماراتية وشروط ملكيتها، وهي مسألة بحرية ذات أبعاد تجارية واقتصادية. كما أن أحكام التقادم البحري في دعاوى النقل والشحن جاءت متداخلة بين القانون التجاري والقانون البحري. وقد عزز القانون البحري الجديد، المرسوم بقانون رقم (43) لسنة 2023، هذا التكامل بشكل أكبر، حيث دمج العديد من المفاهيم التجارية البحرية ضمن منظومته، مثل حقوق الديون البحرية وإجراءات الحجز والتحكيم، مما يضفي مزيدًا من الشمولية والفعالية على الإطار القانوني.

التحكيم البحري في الإمارات: حلول بديلة للنزاعات

يُعدّ التحكيم البحري وسيلة بديلة وفعالة لحل النزاعات التي تنشأ عن الأنشطة البحرية، مثل خلافات الشحن، أو عقود تأجير السفن، أو الأعطال الناتجة عن التشغيل والإصلاح، وذلك بدلاً من اللجوء إلى القضاء التقليدي. تتميز هذه الوسيلة بمرونتها وسرعتها، وهما عاملان حيويان يتناسبان مع طبيعة التجارة البحرية التي تتطلب قرارات متخصصة وحاسمة، خصوصًا في النزاعات ذات الطابع الدولي التي تتجاوز حدود الاختصاص القضائي الوطني.

الوضع القانوني للتحكيم البحري في الإمارات

نظرًا لمكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز تجاري عالمي ومركزي، فقد أصبح التحكيم البحري أحد المسارات المفضلة لتسوية النزاعات في هذا القطاع الحيوي. يعكس هذا التوجه رغبة الدولة في توفير بيئة قانونية تدعم التجارة والاستثمار، وتسهل التعاملات لاسيما مع الطبيعة العابرة للحدود للعديد من النزاعات البحرية.

ينص المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 بشأن القانون البحري على آليات واضحة لتحديد مدى اختصاص القضاء أو التحكيم في القضايا البحرية. يؤكد هذا القانون على مبدأ حرية الأطراف في اختيار جهة الفصل، سواء كانت داخل الدولة أو خارجها، مما يمنح الشركات والأفراد مرونة كبيرة في إدارة نزاعاتهم. كما تشهد الإمارات توسعًا ملحوظًا في مراكز التحكيم المعترف بها دوليًا، مما يعزز من جاذبيتها كوجهة للتحكيم البحري. من أبرز هذه المراكز:

  • مركز دبي للتحكيم الدولي (DIAC).
  • مركز التحكيم البحري بدبي التابع لهيئة دبي البحرية.
  • مركز أبوظبي للتحكيم التجاري الدولي (ADCCAC).

مزايا التحكيم البحري

يُفضَّل التحكيم البحري في النزاعات ذات الطابع التجاري لعدة أسباب جوهرية تخدم مصالح الأطراف وتتوافق مع متطلبات القطاع البحري:

  • الخصوصية والسرية: يضمن التحكيم خصوصية الإجراءات وحماية أسرار المعاملات التجارية الحساسة، بعيدًا عن علانية جلسات المحاكم.
  • السرعة والفعالية: يوفر سرعة في الفصل في النزاعات مقارنة بالمحاكم التقليدية، وهو عامل حاسم في قطاع النقل البحري الذي يتطلب حلولاً عاجلة لتجنب تكبد خسائر كبيرة.
  • تخصص المحكمين: يمنح الأطراف حرية اختيار المحكمين المتخصصين وذوي الخبرة العميقة في القوانين البحرية أو التقنية الملاحية، مما يضمن قرارات مستنيرة وعادلة تستند إلى فهم دقيق للمسائل الفنية.
  • سهولة التنفيذ الدولي: يسهل تنفيذ الأحكام التحكيمية دوليًا بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وإنفاذها، والتي انضمت إليها دولة الإمارات، مما يعزز الثقة في هذا المسار ويقلل من المخاطر القانونية.

ملاحظات عملية عند اللجوء للتحكيم البحري

لضمان فعالية التحكيم البحري، يجب الانتباه إلى بعض النقاط العملية. أولاً، يجب التأكد من أن عقد النقل أو التأجير البحري يحتوي على شرط تحكيم صريح وواضح لا يحتمل اللبس. ثانيًا، يوصى بتحديد العناصر الأساسية في هذا الشرط، مثل مكان التحكيم (Seat of Arbitration) سواء داخل أو خارج الدولة، والقانون الواجب التطبيق على النزاع، واللغة المستخدمة في الإجراءات، وأخيرًا، الجهة التحكيمية المحددة (مثل DIAC أو أي مركز آخر معتمد).

يُستحسن دائمًا استشارة محامٍ مختص قبل توقيع أي عقد بحري لضمان سلامة صياغة شرط التحكيم. أي غموض أو نقص في هذا الشرط قد يؤثر سلبًا على صلاحية الحكم التحكيمي أو صعوبة تنفيذه لاحقًا. بهذه المنظومة المتكاملة، أرست الإمارات بيئة قانونية متقدمة للتحكيم البحري، تجمع بين الخبرة المحلية والانفتاح على المعايير الدولية، مما يعزز مكانتها كواحدة من أبرز مراكز تسوية النزاعات البحرية في المنطقة والعالم.

دور المحامي البحري في حل النزاعات البحرية داخل الإمارات

يُعدّ المحامي البحري ركيزة أساسية في حماية مصالح الشركات والأفراد العاملين في قطاع النقل والملاحة البحرية. فبفضل معرفته العميقة بالقوانين الاتحادية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، يقوم بدور استراتيجي متعدد الجوانب، يضمن الامتثال القانوني ويقدم الدعم اللازم في حالات النزاع، مما يقلل من المخاطر المحتملة ويكفل سير العمليات التجارية بسلاسة.

تشمل الأدوار الحيوية للمحامي البحري ما يلي:

  • تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة: يتولى المحامي تفسير أحكام التشريعات البحرية الإماراتية الحديثة، مثل المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023، والقانون الاتحادي رقم (26) لسنة 1981، مع توضيح الموقف القانوني للسفن والعقود البحرية المعقدة لعملائه.
  • صياغة ومراجعة العقود البحرية: يضمن إعداد عقود النقل أو تأجير السفن أو التأمين البحري، توافقها مع القوانين المحلية والمعايير الدولية المعتمدة مثل قواعد هامبورغ واتفاقية لاهاي، مما يقلل من مخاطر النزاعات المستقبلية ويوفر حماية قانونية قوية.
  • التمثيل القانوني أمام القضاء وهيئات التحكيم: يتولى المحامي رفع الدعاوى أو الرد عليها في المنازعات البحرية المعقدة، ومتابعة تنفيذ الأحكام والقرارات التحكيمية، سواء داخل الدولة أو على المستوى الدولي، مستفيدًا من خبرته في إجراءات التقاضي والتحكيم.
  • إجراءات الحجز والتحفظ على السفن: يباشر المحامي تطبيق أحكام القانون البحري الإماراتي المتعلقة بحجز السفن عند وجود دين بحري مشروع، أو يقدّم طلبات رفع الحجز إذا كان غير مبرر، وذلك لحماية مصالح عملائه وضمان حقوقهم.
  • التفاوض والوساطة: يسعى المحامي إلى تسوية النزاعات وديًا قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي أو التحكيم، مما يوفّر الوقت والتكاليف ويحافظ على العلاقات التجارية الطويلة الأمد بين الأطراف، ويقدم حلولًا عملية ومرضية.

ضرورة وجود محامٍ متخصص في النزاعات البحرية

تتسم النزاعات البحرية في الإمارات بطبيعتها المعقدة والمتشابكة، إذ غالبًا ما تشمل شركات من جنسيات مختلفة، وسفنًا مسجلة في دول متعددة، وعقودًا محكومة بقوانين متباينة. لذا، فإن وجود محامٍ بحري متخصص أمر ضروري للأسباب التالية:

  • إلمام شامل بالتشريعات الوطنية والدولية: المحامي البحري المتخصص يمتلك القدرة على الربط بين القانون الإماراتي والقوانين البحرية العالمية، مما يقلّل بشكل كبير من مخاطر بطلان العقود أو صعوبة تنفيذ الأحكام خارج الدولة.
  • اختيار الاستراتيجية القانونية الأنسب: يحدد المحامي الأنسب ما إذا كانت تسوية النزاع تتم عبر القضاء الإماراتي أو التحكيم البحري، استنادًا إلى مصلحة العميل وظروف النزاع المعقدة، ويقدم المشورة الاستراتيجية اللازمة.
  • القدرة على التعامل مع الجهات التنظيمية: يمتلك المحامي الخبرة اللازمة للتعامل مع الجهات التنظيمية مثل هيئة الإمارات للملاحة أو سلطات الموانئ في دبي وأبوظبي، مما يسهل الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالسفن ويضمن الامتثال الكامل.

من خلال هذا الدور المتكامل والحيوي، يضمن المحامي البحري حماية الحقوق التجارية والقانونية لعملائه، ويساهم في ترسيخ الثقة ببيئة الأعمال البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة آمنة وموثوقة للاستثمار البحري.

المجد الإماراتية: خبرة متعمقة في القانون البحري والتجارة البحرية

في إطار الخبرة الواسعة في القانون البحري الإماراتي وقانون التجارة البحرية، تقدم المجد الإماراتية مجموعة متكاملة من الخدمات القانونية المتخصصة التي تلبي احتياجات شركات الشحن والملاحة والمستثمرين في هذا القطاع الحيوي. تهدف هذه الخدمات إلى توفير الدعم القانوني الشامل، بدءًا من الاستشارات ووصولًا إلى تمثيل العملاء في النزاعات المعقدة، بما يضمن تحقيق أفضل النتائج وحماية المصالح.

من أبرز الخدمات التي تقدمها المجد الإماراتية:

  • الاستشارات القانونية المتخصصة: تقدم استشارات دقيقة تتعلق بتسجيل السفن، وإجراءات الترخيص البحري، وتأجير السفن والنقل البحري، بما يتوافق مع القوانين الاتحادية والمراسيم المحلية، خصوصًا بعد صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023.
  • صياغة ومراجعة العقود البحرية: تتولى المجد الإماراتية إعداد ومراجعة عقود تأجير السفن (Charter Party)، ووثائق الشحن البحري (Bill of Lading)، واتفاقيات التأمين البحري، لضمان مطابقتها لأحكام القانون البحري الإماراتي والمعايير الدولية، وتقليل المخاطر القانونية.
  • التمثيل القانوني أمام القضاء وهيئات التحكيم: تمثل المجد الإماراتية عملاءها في النزاعات البحرية والتجارية أمام المحاكم الاتحادية والمحلية، بالإضافة إلى مراكز التحكيم المعتمدة مثل مركز دبي للتحكيم الدولي (DIAC)، مستندة إلى خبرة عميقة في إدارة القضايا المعقدة.
  • حلول بديلة للنزاعات: تعمل المجد الإماراتية على التفاوض والوساطة بين الأطراف لتسوية النزاعات وديًا متى كان ذلك ممكنًا، مع تقديم خطة استراتيجية مدروسة تهدف إلى تقليل المخاطر والتكاليف على العملاء، وتحقيق حلول توافقية.
  • دعم الشركات الأجنبية والمحلية: تقدم استشارات مخصصة للشركات الأجنبية الراغبة في دخول السوق البحري الإماراتي، وتساعدها في الامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية الصادرة عن الجهات المختصة مثل هيئة الإمارات للملاحة وهيئة دبي البحرية، مما يسهل عملياتها.

تلتزم المجد الإماراتية بتقديم حلول قانونية عملية وفعالة تتماشى مع التطور السريع في التشريعات البحرية الإماراتية، وبخاصة تلك التي أقرها المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023. هذا الالتزام يضمن حماية مصالح العملاء وتحقيق أفضل النتائج في القضايا البحرية والتجارية، معززة بذلك مكانة الإمارات كبيئة جاذبة وموثوقة للاستثمار البحري.

وأخيرًا وليس آخرًا

ختامًا، يتضح أن القانون البحري في الإمارات يمثل إطارًا تشريعيًا حديثًا ومتطورًا، يوفر تنظيمًا متكاملًا لأنشطة الملاحة والنقل البحري والتجارة البحرية داخل الدولة. لقد أحدث صدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 نقلة نوعية في هذا القطاع، معززًا مكانة الإمارات كلاعب رئيسي على الساحة البحرية الدولية. إن الاستفادة القانونية القصوى من هذه المنظومة تتطلب تمثيلاً متخصصًا وفهمًا دقيقًا للبيئة التشريعية المحلية والدولية المتشابكة، وهو ما يؤكد على الدور الحيوي للمحامي البحري الخبير. فهل ستستمر هذه التحديثات في جذب المزيد من الاستثمارات البحرية العالمية إلى الإمارات، وتجعل منها نموذجًا يحتذى به في تطوير التشريعات البحرية لمواكبة تحديات المستقبل ومتطلبات النمو العالمي المستدام؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الدور المحوري للقانون البحري في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

يمثل القانون البحري في الإمارات ركيزة استراتيجية تنظم الأنشطة المتنامية في قطاع الشحن والنقل، وتحمي حقوق والتزامات كافة الأطراف المعنية في هذا المجال الاقتصادي الحيوي. لقد أدركت الدولة أهمية تحديث منظومتها القانونية البحرية لمواكبة أحدث المعايير الدولية، مما عزز مكانتها كمركز ريادي في الملاحة الدولية.
02

ما هو المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 وما أبرز التحولات التي أحدثها؟

المرسوم بقانون اتحادي رقم (43) لسنة 2023 هو القانون البحري الجديد الذي أحدث تحولاً كبيراً في تنظيم القطاع البحري بالإمارات. جاء هذا المرسوم ليتوافق مع أحدث المعايير الدولية ويعكس الطموحات الإماراتية في قيادة هذا القطاع إقليمياً وعالمياً، ويهدف لدعم النمو الاقتصادي في الدولة.
03

ما هي الخصائص البارزة للقانون البحري الجديد في الإمارات؟

تميز القانون البحري الجديد بعدة خصائص بارزة، منها توسيع نطاق تسجيل السفن داخل الدولة لتعزيز مكانتها كمركز بحري عالمي. كما قلص مدد التقادم للدعاوى البحرية لتسريع حل النزاعات، وطور نظام حجز السفن ليتوافق مع الممارسات الدولية، مما يوفر حماية أكبر للحقوق ويحد من التعقيدات.
04

كيف يختلف القانون البحري عن قانون التجارة البحرية في الإمارات، وما العلاقة بينهما؟

تتولى القوانين البحرية تنظيم المسائل المتعلقة بالملاحة البحرية والسفن مباشرة، مثل تسجيلها وصلاحيتها وتحديد المسؤوليات الناشئة عن الحوادث. بينما يعالج قانون التجارة البحرية الجوانب التجارية للعقود البحرية، كعقود النقل والشحن والتأمين البحري. العلاقة بينهما تكاملية، فالعقد التجاري البحري يخضع لأحكام القانون البحري عند نشوء خلافات تتصل بالسفن أو المسؤوليات الملاحية.
05

ما هي أهمية التحكيم البحري في الإمارات كبديل لحل النزاعات؟

يُعدّ التحكيم البحري وسيلة بديلة وفعالة لحل النزاعات التي تنشأ عن الأنشطة البحرية، بدلاً من اللجوء إلى القضاء التقليدي. تتميز هذه الوسيلة بمرونتها وسرعتها، وهما عاملان حيويان يتناسبان مع طبيعة التجارة البحرية التي تتطلب قرارات متخصصة وحاسمة، خصوصاً في النزاعات ذات الطابع الدولي.
06

ما هي المزايا الرئيسية للتحكيم البحري في تسوية النزاعات؟

يُفضَّل التحكيم البحري لعدة أسباب جوهرية، منها الخصوصية والسرية في الإجراءات، والسرعة والفعالية في الفصل في النزاعات. كما يتيح التحكيم اختيار محكمين متخصصين وذوي خبرة عميقة في القوانين البحرية، ويسهل تنفيذ الأحكام التحكيمية دوليًا بموجب اتفاقية نيويورك لعام 1958.
07

ما هي النقاط العملية التي يجب الانتباه إليها عند اللجوء للتحكيم البحري؟

لضمان فعالية التحكيم البحري، يجب التأكد من أن العقد البحري يحتوي على شرط تحكيم صريح وواضح. يوصى بتحديد مكان التحكيم، والقانون الواجب التطبيق، واللغة المستخدمة، والجهة التحكيمية المحددة. يُستحسن استشارة محامٍ مختص قبل توقيع أي عقد بحري لضمان سلامة صياغة شرط التحكيم.
08

ما هو الدور الذي يلعبه المحامي البحري في حل النزاعات البحرية في الإمارات؟

يُعدّ المحامي البحري ركيزة أساسية في حماية مصالح الشركات والأفراد العاملين في القطاع البحري. يشمل دوره تقديم الاستشارات القانونية الدقيقة، وصياغة ومراجعة العقود البحرية، والتمثيل القانوني أمام القضاء وهيئات التحكيم، وإجراءات الحجز على السفن، بالإضافة إلى التفاوض والوساطة لتسوية النزاعات.
09

لماذا يُعد وجود محامٍ متخصص ضروريًا في النزاعات البحرية بالإمارات؟

تتسم النزاعات البحرية في الإمارات بطبيعتها المعقدة والمتشابكة، وتشمل غالبًا أطرافًا من جنسيات مختلفة وقوانين متباينة. لذا، فإن وجود محامٍ بحري متخصص يضمن إلمامًا شاملاً بالتشريعات الوطنية والدولية، ويساعد في اختيار الاستراتيجية القانونية الأنسب، ويمتلك القدرة على التعامل مع الجهات التنظيمية، مما يقلل المخاطر ويسهل الإجراءات.
10

كيف تساهم المجد الإماراتية في دعم قطاع القانون البحري والتجارة البحرية؟

تقدم المجد الإماراتية مجموعة متكاملة من الخدمات القانونية المتخصصة لشركات الشحن والملاحة والمستثمرين. تشمل هذه الخدمات الاستشارات القانونية المتخصصة، وصياغة ومراجعة العقود البحرية، والتمثيل القانوني أمام القضاء وهيئات التحكيم، بالإضافة إلى حلول بديلة للنزاعات ودعم الشركات الأجنبية والمحلية للامتثال للمتطلبات القانونية والتنظيمية.