حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

المؤتمر العالمي للأسرة في الإمارات: مستقبل مشرق لأجيال واعية

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
المؤتمر العالمي للأسرة في الإمارات: مستقبل مشرق لأجيال واعية

المؤتمر العالمي للأسرة في الإمارات: بناء هوية وطنية ومجتمع متماسك

تُشكل الأسرة دائمًا النواة الأساسية التي تُبنى عليها الحضارات وتُصان بها الهوية الوطنية للأمم. في خضم التحديات المتسارعة والمتغيرة التي يشهدها العالم اليوم، يبرز دور الأسرة كمحور أساسي في الحفاظ على هذه المقومات الجوهرية، مستلزمًا مقاربات فقهية وعملية مُتجددة تُراعي المستجدات المعاصرة. لقد أدركت دولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادتها الحكيمة، الأهمية القصوى لهذه الحقيقة. لذا، جاء انعقاد المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في أبوظبي، تحت عنوان “الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك”، ليُجسّد رؤية استشرافية عميقة تهدف إلى ترسيخ مكانة الأسرة ومواجهة تحديات العصر بمنهجية علمية مُحكمة وروح وطنية راسخة.

رعاية كريمة وافتتاح رفيع المستوى لمؤتمر الأسرة

حظي هذا المؤتمر برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، “أم الإمارات”، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، مما عكس الدعم اللامحدود لقضايا الأسرة. وقد افتتح أعماله معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، بحضور شخصيات بارزة من داخل وخارج الدولة، ونخبة من العلماء والخبراء والمتخصصين. عكست الجلسة الافتتاحية المهيبة، والتي تضمنت عزف السلام الوطني وتلاوة آيات من الذكر الحكيم وعرضًا مرئيًا لرؤية المؤتمر، الاهتمام الرسمي والشعبي الكبير بالأسرة ودورها المحوري في بناء المجتمع.

كلمات مضيئة ورؤى ثاقبة حول دور الأسرة

تخللت الجلسة الافتتاحية كلمات رئيسة ألقتها شخصيات بارزة، استعرضت فيها الأبعاد المختلفة للمؤتمر وأهدافه النبيلة. هذه الكلمات لم تكن مجرد خطابات، بل كانت إشارات عميقة لرؤية وطنية تستلهم قيم التسامح والعطاء.

كلمة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: الأسرة ركيزة التنمية

استهل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان كلمته بتوجيه الشكر لسمو “أم الإمارات”، مؤكداً أن رعايتها للمؤتمر تمثل نموذجًا رائدًا وقدوة حسنة في حب الوطن وبناء مجتمع عزيز ومتماسك. وأشار معاليه إلى أن هذا المؤتمر يُجسد عزم أبناء وبنات الإمارات على السير على هدي توجيهات سموها الحكيمة، وتحقيق رؤيتها الشاملة التي تُركز على خدمة الإنسان والمجتمع. هذه الرؤية تُعد حجر الزاوية في بناء مجتمع متماسك.

هنأ معاليه الجميع بما وهبه الله للإمارات من قيادة حكيمة، مؤكداً أن تنمية الأسرة عمل وطني نبيل، وأن المبادرات الجادة في هذا السبيل هي طريق النهوض بالوطن. كما تقدم بالشكر والعرفان لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، واصفًا إياها بمنبع الخير والعطاء المتواصل، ومثنيًا على جهودها التي توقظ العقول وتلامس الوجدان، وتُسهم في تمكين الإمارات من مواجهة تحديات العصر بثقة واقتدار.

لم يغفل معاليه الإشارة إلى تزامن المؤتمر مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن عام 2026 هو عام الأسرة في الإمارات. وشدد على أن هذا التأكيد يعكس رؤية سموه الثاقبة بأن تكون الأسرة الإماراتية مثالاً وقدوة للأسرة الملتزمة والناجحة، القادرة على العطاء والإنجاز، والتي تُسهم في مسيرة المجتمع بنشاط وانفتاح على التطور والتقدم. هذا التركيز يؤكد على الأهمية الاستراتيجية للأسرة.

أوضح معاليه أن الاهتمام بالأسرة في سياق فقه الواقع ينبع من المكانة الأساسية للشريعة الإسلامية في مسيرة الدولة. وهي دعوة إلى إدراك أهمية ارتباط الفقه بالواقع المتغير. وأشاد معاليه بإسهامات معالي الشيخ عبدالله بن بيه ومجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في فقه الواقع، مشيرًا إلى أن المجلس يعتمد منهجًا منضبطًا للإفتاء يرتكز على القرآن والسنة واجتهادات العلماء، ويسعى لتحقيق جوهر الدين الحنيف في مواكبة ظروف الزمان والمكان، والابتعاد عن الجمود والإغلاق، ونبذ ما يثير الفتن أو يعرقل مسيرة المجتمع.

أكد أن هذا المنهج القويم ينطلق من تفكير صائب حول مقاصد الشريعة، ويهدف إلى تحقيق دعوة الإسلام لمجتمع يسوده العدل والتكافل والسلام، وتتحقق فيه مصالح الفرد والمجتمع، وينتشر الأمن والأمان. وفي ختام كلمته، تطلع معاليه إلى نتائج مناقشات المؤتمر، متمنيًا أن تُسهم في تمكين الأسرة من تطوير طاقاتها وتحقيق الخير والسلام في المجتمع والعالم.

كلمة معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه: التحولات الأسرية والاجتهاد الفقهي

تحدث معالي العلامة الشيخ عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، حول الأبعاد المنهجية والفقهية لقضايا الأسرة في ظل التحولات المتسارعة. أكد معاليه أن تسارع التحولات الاجتماعية وتبدل الأنماط القيمية أوجد واقعًا أسريًا جديدًا يستدعي اجتهادًا منضبطًا يوازن بين النص الشرعي ومقاصده والواقع المتغير. هذا يُسلط الضوء على تحديات الهوية الوطنية في عالم متغير.

شدد على أن الأسرة تُمثل النواة الجوهرية للسلم المجتمعي، وأن الفتوى المؤسسية تؤدي دورًا محوريًا في التحصين الحضاري وتعزيز الاستقرار الأسري ومواكبة التحولات الرقمية بروح مقاصدية متوازنة. وأشارت المجد الإماراتية إلى أن كلمته ستُنشر كاملةً نظرًا لأهميتها العلمية في هذا المجال الحيوي.

كلمة معالي الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق: التجربة المغربية في فقه الأسرة

عبّر معالي الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية الشقيقة، عن شكره العميق لدولة الإمارات ولمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي على تنظيم هذا المؤتمر. وأشاد بالمستوى العلمي والتنظيمي الرفيع، مؤكدًا أن الأسرة تُمثل خلية المجتمع ومنبته الرئيس والحاضنة الأولى للقيم، وحافظة أمانة الدين.

وأشار إلى أن فقه الواقع يقتضي إدراك أثر التحولات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية في بنية الأسرة، مستعرضًا ملامح التجربة المغربية في الاجتهاد الأسري الذي يجمع بين فقه الواقع ومراعاة القوانين الاجتماعية. هذا الطرح يقدم منظورًا مقارنًا غنيًا يثري نقاش بناء مجتمع متماسك.

كلمة معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي: الأسرة مشروع وطني ذو أولوية

أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ونائب رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن الأسرة هي الركيزة المركزية والمشروع الوطني ذو الأولوية في الإمارات. وسلط الضوء على أن الاجتهاد في قضايا الأسرة عمل تشاركي مؤسسي يتطلب قراءة واعية للواقع، خاصة في ظل تأثير التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي على أنماط الحياة والعلاقات الأسرية.

شدد على أهمية إدراج هذه المستجدات ضمن الاعتبارات الفقهية المعاصرة لخدمة مصلحة الأسرة ونمو الوطن. وأفادت المجد الإماراتية بأن كلمته ستُنشر كاملة لما تتضمنه من رؤى تأصيلية وتطبيقية في التعامل مع التحديات الحديثة التي تواجه الأسرة في الإمارات.

محاور المؤتمر: رؤية شاملة لمستقبل الأسرة

بحث المؤتمر على مدار يومين قضايا الأسرة في سياق فقه الواقع من خلال برنامج علمي متكامل. تناول المؤتمر جملة من المحاور المرتبطة بـ الاستقرار الأسري، والهوية الوطنية، والتحولات الرقمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي. إضافة إلى عرض نماذج وتجارب وطنية ودولية رائدة في تمكين الأسرة ودعم أدوارها المجتمعية. واستعرض المؤتمر جهود دولة الإمارات في بناء منظومة متكاملة لصون الأسرة، انطلاقًا من إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي رسّخ قيم التماسك الأسري والتكافل الاجتماعي، وجعل الأسرة حجر الأساس في بناء الإنسان والمجتمع.

يأتي تنظيم المؤتمر منسجمًا مع “عام المجتمع 2025″، ومتوافقًا مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2026 عامًا للأسرة. هذه الرؤية الاستشرافية تجعل من الفتوى الأسرية أداة فاعلة في دعم الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز جودة الحياة، وبناء مجتمع متماسك قادر على مواكبة تحديات المستقبل.

وأخيرًا وليس آخرًا: تأملات في دور الأسرة في عصر التحولات

لقد أرسى المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي دعائم فهم أعمق لدور الأسرة في ظل واقع متجدد. لم يكتفِ بعرض التحديات، بل قدم رؤى تحليلية ومنهجية لتمكين الأسرة من استيعاب المتغيرات الرقمية والاجتماعية دون التخلي عن قيمها الأصيلة وهويتها الوطنية. إن نموذج الإمارات، الذي يجمع بين الوعي بالواقع والانفتاح المسؤول على مستجدات العصر، يُشكل منارة للأمم التي تسعى إلى تحقيق التوازن بين الأصالة والمعاصرة. فكيف يمكن للمجتمعات الأخرى أن تستفيد من هذه التجربة في بناء أسر قادرة على الصمود والازدهار في عالم دائم التغير، مع الحفاظ على خصوصيتها الثقافية والدينية؟ هذا سؤال يظل مفتوحًا على آفاق من البحث والتعاون المشترك.

الاسئلة الشائعة

01

ما هو عنوان المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي؟

عُقد المؤتمر العالمي الثالث لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي في أبوظبي تحت عنوان: "الأسرة في سياق فقه الواقع: هوية وطنية ومجتمع متماسك". وقد جسّد هذا العنوان رؤية استشرافية عميقة تهدف إلى ترسيخ مكانة الأسرة ومواجهة تحديات العصر بمنهجية علمية مُحكمة وروح وطنية راسخة.
02

من هي الجهة الراعية الكريمة للمؤتمر العالمي للأسرة؟

حظي المؤتمر برعاية كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية. عكست هذه الرعاية الدعم اللامحدود لقضايا الأسرة في دولة الإمارات.
03

من افتتح أعمال المؤتمر وما هو دوره في الحكومة؟

افتتح أعمال المؤتمر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، بحضور شخصيات بارزة ونخبة من العلماء والخبراء. وقد أكد معاليه على أن تنمية الأسرة تعد عملاً وطنياً نبيلاً، وأن المبادرات الجادة في هذا السبيل هي طريق النهوض بالوطن.
04

ما هو الحدث الهام الذي تزامن مع انعقاد المؤتمر وأعلنه رئيس الدولة؟

تزامن المؤتمر مع إعلان صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن عام 2026 هو "عام الأسرة في الإمارات". يعكس هذا التأكيد رؤية سموه الثاقبة بأن تكون الأسرة الإماراتية مثالاً وقدوة للأسرة الملتزمة والناجحة.
05

ما هي الأهمية التي أشار إليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في كلمته بخصوص رعاية "أم الإمارات" للمؤتمر؟

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمؤتمر تمثل نموذجًا رائدًا وقدوة حسنة في حب الوطن وبناء مجتمع عزيز ومتماسك. كما أشار إلى أن هذه الرعاية تجسد رؤيتها الشاملة التي تركز على خدمة الإنسان والمجتمع.
06

كيف يرى معالي الشيخ عبد الله بن بيه دور الفتوى المؤسسية في ظل التحولات الأسرية؟

شدد معالي العلامة الشيخ عبد الله بن بيه على أن الفتوى المؤسسية تؤدي دورًا محوريًا في التحصين الحضاري وتعزيز الاستقرار الأسري. كما أكد على أهمية مواكبة التحولات الرقمية بروح مقاصدية متوازنة، وذلك في ظل تسارع التحولات الاجتماعية وتبدل الأنماط القيمية.
07

ما هي التجربة التي استعرضها معالي الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق في فقه الأسرة؟

استعرض معالي الأستاذ الدكتور أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمملكة المغربية، ملامح التجربة المغربية في الاجتهاد الأسري. يجمع هذا الاجتهاد بين فقه الواقع ومراعاة القوانين الاجتماعية، مما يعكس إدراك أثر التحولات في بنية الأسرة.
08

ما هو الدور الذي أكد عليه معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي للأسرة في الإمارات؟

أكد معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، أن الأسرة هي الركيزة المركزية والمشروع الوطني ذو الأولوية في الإمارات. وسلط الضوء على أن الاجتهاد في قضايا الأسرة عمل تشاركي مؤسسي يتطلب قراءة واعية للواقع.
09

ما هي المحاور الرئيسية التي بحثها المؤتمر على مدار يومين؟

بحث المؤتمر قضايا الأسرة من خلال برنامج علمي متكامل تناول جملة من المحاور. شملت هذه المحاور الاستقرار الأسري، والهوية الوطنية، والتحولات الرقمية، وتأثير الذكاء الاصطناعي. كما استعرض المؤتمر نماذج وتجارب وطنية ودولية رائدة في تمكين الأسرة.
10

ما هو الهدف من تنظيم المؤتمر العالمي للأسرة في الإمارات؟

يهدف تنظيم المؤتمر إلى ترسيخ مكانة الأسرة ومواجهة تحديات العصر بمنهجية علمية مُحكمة وروح وطنية راسخة. كما أنه ينسجم مع عام المجتمع 2025، ومع إعلان عام 2026 عاماً للأسرة، مما يجعل من الفتوى الأسرية أداة فاعلة في دعم الاستراتيجيات الوطنية وتعزيز جودة الحياة.