برنامج القيادات الدبلوماسية الشابة يختتم نسخته الرابعة في أبوظبي
تحت رعاية كريمة من سموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وبحضور سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، رئيس مركز الشباب العربي، أسدل الستار على فعاليات النسخة الرابعة من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة. هذا البرنامج، الذي نظَّمه مركز الشباب العربي، استضافته أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية في أبوظبي، وشكّل محطة هامة في تطوير الكفاءات الدبلوماسية الشابة.
تخريج كفاءات دبلوماسية شابة
تخرّج من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة 46 شابًا وشابةً يمثلون 13 دولة عربية، وذلك في إطار مبادرة تهدف إلى تعزيز تبادل الخبرات وتنمية المهارات القيادية للدبلوماسيين الشباب على مستوى المنطقة. وقد أقيم هذا البرنامج بالتعاون مع أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة الخارجية، إضافة إلى مؤسسات دبلوماسية عالمية مرموقة مثل معهد جنيف للدراسات العليا، ودبيلو فاونديشن، وكلية كينيدي في جامعة هارفارد، ومعهد الأمم المتحدة للتدريب والبحث.
حضور رفيع المستوى في الحفل الختامي
شهد الحفل الختامي للبرنامج حضور الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس دائرة البلدية والتخطيط في إمارة عجمان، ونائب رئيس مركز الشباب العربي، ومعالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، ونائب رئيس مركز الشباب العربي، إلى جانب عدد من كبار الشخصيات وسفراء الدول العربية المشاركة، ونخبة من الأكاديميين والخبراء في المجالات الدبلوماسية والاقتصادية.
رؤية الإمارات في دعم الشباب العربي
أكَّد سموّ الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أنَّ برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة يجسد رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم وتمكين الشباب العربي، وتزويدهم بالمعرفة والأدوات اللازمة لتمثيل بلدانهم بكفاءة ومسؤولية، وبما يعكس قيم التعاون والسلام والتنمية والازدهار التي تسعى إليها المنطقة.
دور مركز الشباب العربي في تمكين الشباب
صرَّح الشيخ راشد بن حميد النعيمي بأنَّ مركز الشباب العربي يؤمن بأنَّ تمكين الشباب بالمعرفة الدبلوماسية المتخصصة يمثل خطوة أساسية نحو تعزيز الحضور العربي المؤثر في الاقتصاد العالمي. وأضاف أنَّ البرنامج حرص على الجمع بين الخبرة العملية والتفكير الاستشرافي، مما يتيح للدبلوماسيين الشباب بناء جسور التعاون والمساهمة الفاعلة في صياغة سياسات تنموية واقتصادية تخدم مصالح أوطانهم وشعوبهم.
أهمية الدبلوماسية الحديثة
أشار معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي في كلمته الافتتاحية إلى أنَّ رحلة المشاركين في البرنامج تمثل مدرسة حقيقية للدبلوماسية الحديثة، حيث اكتسبوا مهارات التفاوض وفهم العلاقات الاقتصادية الدولية وبناء الشراكات، بالإضافة إلى القدرة على تحويل الأفكار إلى مبادرات ملموسة. وأكَّد معاليه على أن الشباب هم خير سفراء لأوطانهم، وأن تمسكهم بهويتهم وأصالتهم يعزز مكانتهم في العالم.
تركيز على الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة الدولية
ركزت نسخة هذا العام من البرنامج على الدبلوماسية الاقتصادية والتجارة الدولية، وذلك تماشيًا مع التحولات العالمية الراهنة. تلقى المشاركون تدريبًا متخصصًا في السياسات التجارية العالمية، والاتفاقيات الاقتصادية الدولية، وإدارة المفاوضات الاقتصادية متعددة الأطراف، بمشاركة مؤسسات دبلوماسية دولية، بهدف تزويدهم بالمهارات والمعرفة اللازمة للتعامل مع القضايا الاقتصادية المعقدة على الساحة الدولية.
محاور التدريب المتخصصة
على مدار 19 يومًا، تعرَّف المشاركون على مجموعة واسعة من المحاور والموضوعات، بما في ذلك الأدوات والتكتيكات العلمية للإقناع، وتطور التفاوض من التاريخ إلى مستقبل الدبلوماسية، وفنون الإتيكيت في عالم الدبلوماسية، بالإضافة إلى محاكاة التفاوض باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما تناول البرنامج موضوع الذكاء الاصطناعي والسيادة الجيوسياسية من المنظور الصيني، وتطبيقات الدبلوماسية الاقتصادية من خلال محاكاة الاختناق المناخي.
استشراف المستقبل واستراتيجيات الاستثمار
في القسم المتخصص من البرنامج، تم التركيز على استشراف المستقبل واستراتيجيات دبلوماسية الاستثمار، ودراسة الاتفاقيات التجارية، واستعراض صياغة الأجندات الوطنية، والاطلاع على الاستراتيجيات التجارية المثلى.
تكريم الشركاء
اختُتِمَ الحفل بتكريم أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية ووزارة الخارجية، وذلك تقديرًا لدورهما البارز في إنجاح فعاليات البرنامج وتقديم خبراتهما للمشاركين، مما أسهم في إثراء المحتوى التدريبي وتعزيز الاستفادة من التجارب الواقعية في العمل الدبلوماسي.
مركز الشباب العربي: منصة لتمكين الشباب
يواصل مركز الشباب العربي تعزيز مكانته كمنصة محورية لتمكين الشباب العربي، وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في مختلف المجالات الحيوية، بما في ذلك الدبلوماسية والابتكار والعمل المجتمعي وريادة الأعمال. ويسعى المركز من خلال برامجه ومبادراته إلى تزويد الشباب بالأدوات والمهارات التي تمكنهم من أن يكونوا شركاء فاعلين في صياغة مستقبل أوطانهم، والإسهام في بناء منظومة عربية قادرة على التفاعل مع المتغيرات العالمية بثقة وريادة.
و أخيرا وليس آخرا
اختتام النسخة الرابعة من برنامج القيادات الدبلوماسية العربية الشابة يمثل خطوة هامة نحو تمكين الشباب العربي في المجال الدبلوماسي والاقتصادي. من خلال توفير التدريب المتخصص والتعاون مع مؤسسات عالمية مرموقة، يساهم البرنامج في بناء جيل جديد من القادة القادرين على تمثيل بلدانهم بكفاءة واقتدار. يبقى السؤال: كيف ستنعكس هذه الجهود على مستقبل الدبلوماسية العربية في ظل التحديات العالمية المتزايدة؟










