الذكاء الاصطناعي في صدارة أولويات مجموعة G42 الإماراتية
في سياق سعي دولة الإمارات العربية المتحدة الدائم لتعزيز مكانتها في عالم الذكاء الاصطناعي، ترأس سموّ الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نائب حاكم إمارة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة مجموعة “جي 42″، الاجتماع السنوي لمجلس الإدارة. وقد استعرض الاجتماع إنجازات المجموعة القيّمة خلال عام 2025، وناقش التوجهات الاستراتيجية الطموحة للعام القادم وما يليه، مؤكداً على ثقة المجلس الراسخة في كفاءة منظومة الإدارة والحوكمة التي تتبناها المجموعة. وتواصل “جي 42” جهودها لترسيخ دورها المحوري في بناء اقتصاد إماراتي مرن وقوي، مدعوم بقوة الذكاء الاصطناعي.
أبرز فعاليات الاجتماع السنوي لمجموعة G42
بحضور نخبة من الشخصيات البارزة، بمن فيهم معالي خلدون خليفة المبارك، ومعالي جاسم محمد بوعتابه الزعابي، وبراد سميث، وإيجون دوربان، وبنج زياو، ومارتن إيدلمان، استعرض الاجتماع أبرز المبادرات الاستراتيجية والمحطات الرئيسية التي حققتها المجموعة خلال عام 2025.
الاستثمار الاستراتيجي لشركة مايكروسوفت
أكَّد المجلس على الأهمية القصوى للاستثمار الاستراتيجي الذي ضخّته شركة “مايكروسوفت” بقيمة 15.2 مليار دولار، بصفتها شريكاً موثوقاً ومساهماً فاعلاً في مجموعة “جي 42”. ويعكس هذا الاستثمار التزاماً مشتركاً بتسريع ريادة دولة الإمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية المتطورة، بالإضافة إلى تنمية الكفاءات الوطنية الماهرة وتعزيز التعاون التكنولوجي المثمر بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، ما يدعم مكانة دولة الإمارات كشريك موثوق في الاقتصاد العالمي القائم على الذكاء الاصطناعي.
أنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي
وفي إطار مناقشة التوجُّه المستقبلي الطموح للمجموعة، شدد المجلس على الدور التحويلي الهام لأنظمة وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أنظمة ذكية تعتمد على وكلاء رقميين قادرين على التفكير والتعلّم والعمل والتعاون بكفاءة عالية في مختلف البيئات الرقمية والمادية. وتلتزم “جي 42” بتعزيز أطر الأمان المتقدمة لتوسيع نطاق تطبيق هذه الأنظمة المبتكرة في القطاعات الحيوية، بما في ذلك الرعاية الصحية المتطورة، والخدمات المالية الموثوقة، والجهات الحكومية الفاعلة، والصناعة المتنامية، مع ضمان توافق مسار التطوير مع المعايير الوطنية الصارمة ومتطلبات الأمن وأفضل ممارسات الحوكمة العالمية.
رؤية G42 نحو اقتصاد قائم على الذكاء
صرَّح بنج زياو، الرئيس التنفيذي لمجموعة “جي 42”: “بقيادة سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، نرسّخ أسس اقتصاد جديد ومزدهر قائم على الذكاء الاصطناعي. فمن الحوسبة السيادية المتقدمة إلى الوكلاء ذاتيّي التعلم والموارد الذكية المرمّزة، تعمل مجموعة “جي 42” على تطوير منظومات متكاملة تعزّز الذكاء الاصطناعي، وتسرّع الابتكار، وتعيد تعريف كيفية توليد القيمة وتبادلها على نطاق عالمي واسع.”
تعزيز مكانة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي
ومع دخول المجموعة مرحلة جديدة ومهمة من النمو والتطور، حدَّد مجلس الإدارة أولوياته الاستراتيجية في تعزيز مكانة دولة الإمارات كمحرك رائد بين الدول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وتوسيع “شبكة الذكاء” (Intelligence Grid)، وهي البنية التكنولوجية الأساسية التي تربط بين البيانات الآمنة والحوسبة المتقدمة وأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة، بما يسهم في تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي شامل ومستدام يعود بالنفع على الجميع.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد القوي على الالتزام المشترك بتسريع وتيرة الشراكات العالمية الفاعلة، وتعميق التعاون البنّاء بين دولة الإمارات والولايات المتحدة في مجالات التقنيات المتقدمة، ومواصلة بناء بنية تحتية ذكية ومتطورة تمكّن الدول والمؤسسات والمجتمعات حول العالم من تحقيق أهدافها الطموحة.
وأخيراً وليس آخراً
في ختام هذا المقال، نرى كيف تتبوأ دولة الإمارات مركزاً متقدماً في مجال الذكاء الاصطناعي بفضل رؤية قيادتها الرشيدة وجهود مجموعة “جي 42”. ومع استمرار التطور التكنولوجي، يبقى السؤال مفتوحاً حول كيف ستستفيد البشرية جمعاء من هذه الثورة الصناعية الرابعة، وكيف ستوظف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة؟






