حاله  الطقس  اليةم 11.1
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

نحو بيئة رقمية آمنة: مبادرات السلامة الرقمية للأطفال في الإمارات

admin
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
نحو بيئة رقمية آمنة: مبادرات السلامة الرقمية للأطفال في الإمارات

السلامة الرقمية للأطفال في الإمارات: إطار تشريعي متكامل

أصدرت حكومة الإمارات مرسومًا بقانون اتحادي بشأن السلامة الرقمية للطفل. هذا القانون يمثل إطارًا تشريعيًا يهدف إلى حماية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة. كما يشجع على الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا، بما يتناسب مع الفئات العمرية واحتياجات الأطفال التنموية.

يهدف المرسوم بقانون إلى وقاية الأطفال من المحتوى الرقمي الضار والممارسات التي قد تؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية والأخلاقية. بالإضافة إلى ذلك، يسعى القانون إلى تنمية الوعي الرقمي لدى الأطفال والقائمين على رعايتهم بخصوص الحقوق والالتزامات الرقمية. هذا يعزز ثقافة الاستخدام الإيجابي والواعي للتقنيات الحديثة.

تأتي هذه المبادرة ضمن إعلان دولة الإمارات عام 2026 عامًا للأسرة، وتعكس رؤيتها الرامية إلى حماية وتعزيز جودة حياة الطفل في كافة البيئات.

نطاق قانون السلامة الرقمية

يضع المرسوم بقانون إطارًا شاملًا لمفهوم السلامة الرقمية. يشمل هذا الإطار مختلف أنواع المنصات الرقمية، لمواكبة التطور السريع في الفضاء الرقمي. يتضمن ذلك المواقع الإلكترونية، ومحركات البحث، والتطبيقات الذكية، وتطبيقات المراسلة.

كما يغطي القانون منصات الألعاب الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنصات البث المباشر، ومنصات المحتوى الصوتي (البودكاست)، وخدمات البث. يشمل النطاق أيضًا منصات عرض المحتوى المرئي حسب الطلب عبر الإنترنت، ومنصات التجارة الإلكترونية، لضمان حماية شاملة.

مجلس السلامة الرقمية للطفل

ينشئ المرسوم بقانون مجلس السلامة الرقمية للطفل، برئاسة وزيرة الأسرة. يشرف على هذا المجلس مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع. يعمل المجلس بصفة استشارية وتنسيقية.

يتولى المجلس تحقيق التكامل والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص فيما يتعلق بجهود حماية السلامة الرقمية للطفل. يضمن هذا التنسيق استجابة موحدة وفعالة للتحديات الرقمية التي تواجه الأطفال.

اختصاصات المجلس

يحدد المرسوم بقانون اختصاصات المجلس، والتي تشمل:

  • اقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات لضمان أعلى مستويات الأمان الرقمي للأطفال.
  • رفع المقترحات إلى مجلس الوزراء للاعتماد بعد موافقة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع.
  • اقتراح منظومة توعية متكاملة تستهدف الأطفال والقائمين على رعايتهم.
  • إجراء الدراسات لرصد المخاطر الرقمية المستجدة في ظل التطورات التكنولوجية.

تتضمن اختصاصات المجلس أيضًا اقتراح المعايير العامة للخصوصية والأمان الرقمي. كما يقترح الضوابط والإرشادات العامة للاستخدام الآمن للمنصات الرقمية. يقوم المجلس بمتابعة وتقييم فعالية السياسات والاستراتيجيات المنفذة، وقياس أثرها، ورفع النتائج والتوصيات التطويرية بشأنها.

ضوابط حماية بيانات الأطفال

يحظر المرسوم بقانون على المنصات الرقمية جمع أو معالجة أو نشر أو مشاركة البيانات الشخصية للأطفال دون سن الثالثة عشرة. يتم ذلك إلا بعد استيفاء ضوابط محددة. أهم هذه الضوابط هو الحصول على موافقة والدية صريحة وموثقة من القائم على رعاية الطفل.

يمنع القانون استغلال بيانات الأطفال لأغراض تجارية، أو لتقديم الإعلانات الإلكترونية المستهدفة لهم، أو لتتبع نشاط حساباتهم الشخصية. يهدف هذا الإجراء إلى حماية خصوصية الأطفال ومنع استغلال معلوماتهم الشخصية.

الإبلاغ عن المحتوى الضار

ينظم المرسوم بقانون آلية الإبلاغ عن المحتوى الضار للطفل. يضمن هذا النظام سرعة التعامل مع حالات الإساءة أو الاستغلال الرقمي للأطفال. كما يحدد مسؤولية الجهات المعنية بإجراء الرصد الدوري للمحتوى في المنصات الرقمية.

يلزم القانون هذه الجهات بإبلاغ الجهات الأمنية عن المواد الإباحية التي تستغل الأطفال، وعن المحتوى الضار، والانتهاكات الرقمية التي قد يتعرض لها الأطفال وتشكل جرائم جزائية.

التزامات المنصات الرقمية

يحدد المرسوم بقانون مجموعة من الالتزامات على المنصات الرقمية لضمان حماية الأطفال من المحتوى الضار. تشمل هذه الالتزامات توفير آليات فعالة للتحقق من العمر وأدوات لتطبيق الضوابط والقيود العمرية على استخدام المنصات.

تتضمن الالتزامات أيضًا تفعيل أدوات الحجب والتصفية وأدوات التصنيف العمري للمحتوى. كما تلزم المنصات بضبط الإعلانات الإلكترونية المستهدفة، وتوفير أدوات للتحكم الأبوي مثل تحديد القيود الزمنية للاستخدام اليومي للأطفال.

شفافية المنصات وتوعيتها

تتضمن التزامات المنصات الرقمية الإفصاح الدوري عن سياسات التعامل مع المستخدمين والمحتوى. كما يجب عليها تعزيز التوعية بالمخاطر الناتجة عن الاستخدام المفرط أو غير المنضبط للمنصات الرقمية. يتوجب على المنصات توفير أدوات للإبلاغ الفوري عن المواد الإباحية أو المحتوى أو السلوكيات الضارة للطفل.

تصنيف المنصات الرقمية

يصدر بموجب المرسوم بقانون قرار من مجلس الوزراء، بعد موافقة مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع، بنظام لتصنيف المنصات الرقمية. يتم هذا التصنيف وفقًا لتقييم مخاطرها وتأثيرها على الأطفال.

يتضمن النظام تفصيلًا للالتزامات وتدابير الحماية المعززة للطفل وسبل تطبيقها. يضمن هذا النظام الموازنة بين تحقيق أقصى درجات الحماية المعززة للطفل والمرونة في اختيار الوسائل التقنية الأنسب للمنصات الرقمية. يحدد هذا النظام الضوابط والقيود المتعلقة باستخدام الفئات العمرية المختلفة من الأطفال لتلك المنصات.

مسؤوليات مزودي خدمات الإنترنت والقائمين على رعاية الطفل

يحدد المرسوم بقانون مجموعة من الالتزامات على مزودي خدمات الإنترنت. أهمها تفعيل أنظمة تصفية المحتوى في الشبكات لتعزيز الالتزام بسياسات حظر المحتوى الضار للأطفال. كما يجب عليهم اتخاذ التدابير لضمان استخدام آمن وخاضع للرقابة في حال كان المستفيد من خدمات الإنترنت طفلًا.

يشمل ذلك إلزام القائم على رعاية الطفل بالتوقيع على شروط الخدمة، بما فيها تلك التي تفرض ربط الخدمة بأدوات التحكم الأبوي.

التزامات القائمين على رعاية الطفل

يحدد المرسوم بقانون الالتزامات على القائمين على رعاية الطفل. أهمها متابعة الأنشطة الرقمية للطفل، واستخدام أدوات التحكم الأبوي لضمان الاستخدام الآمن وعدم التعرض للمحتوى الضار.

كما يمنع إنشاء حسابات للأطفال على المنصات الرقمية إن لم تكن متوافقة مع فئتهم العمرية. يمتنع القائمون على الرعاية عن الاستغلال السلبي للأطفال عبر المنصات الرقمية أو في العالم الافتراضي، بما يهدد خصوصيتهم أو سلامتهم النفسية والاجتماعية أو يجعلهم عرضة للتنمر. يجب عليهم توعية الأطفال بثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

الالتزام بالقانون

ألزم المرسوم بقانون جميع المشمولين بأحكامه بتوفيق أوضاعهم خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا المرسوم بقانون.

و أخيرا وليس آخرا:

تؤكد هذه الجهود التشريعية في الإمارات على رؤية واضحة لحماية الجيل الجديد في الفضاء الرقمي المتغير. يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه الأطر القانونية على التكيف المستمر مع التطورات التكنولوجية السريعة وضمان بيئة رقمية آمنة ومثرية للأطفال في المستقبل. كيف يمكن للمجتمعات أن توازن بين الابتكار الرقمي وحماية الفئات الأكثر ضعفًا؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الهدف الأساسي للمرسوم بقانون الاتحادي بشأن السلامة الرقمية للطفل في الإمارات؟

يهدف المرسوم بقانون إلى وقاية الأطفال من المخاطر الرقمية المتزايدة والمحتوى الضار، الذي قد يؤثر سلبًا على صحتهم الجسدية والنفسية والأخلاقية. كما يسعى القانون إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا.
02

ما هي رؤية الإمارات من وراء إطلاق مبادرة السلامة الرقمية للطفل؟

تأتي هذه المبادرة ضمن إعلان دولة الإمارات عام 2026 عامًا للأسرة. تعكس المبادرة رؤية الدولة الرامية إلى حماية وتعزيز جودة حياة الطفل في كافة البيئات، بما في ذلك البيئة الرقمية المتغيرة باستمرار.
03

ما هي أنواع المنصات الرقمية التي يغطيها نطاق قانون السلامة الرقمية للطفل؟

يغطي القانون إطارًا شاملًا لمفهوم السلامة الرقمية يشمل المواقع الإلكترونية، محركات البحث، التطبيقات الذكية وتطبيقات المراسلة. كما يشمل منصات الألعاب الإلكترونية، منصات التواصل الاجتماعي، البث المباشر، المحتوى الصوتي (البودكاست)، وخدمات البث المرئي والتجارة الإلكترونية.
04

من يرأس مجلس السلامة الرقمية للطفل وما هي طبيعة عمله؟

يرأس مجلس السلامة الرقمية للطفل وزيرة الأسرة، ويشرف عليه مجلس التعليم والتنمية البشرية والمجتمع. يعمل المجلس بصفة استشارية وتنسيقية، بهدف تحقيق التكامل والتنسيق بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص في جهود حماية الطفل رقميًا.
05

ما هي أبرز اختصاصات مجلس السلامة الرقمية للطفل؟

تشمل اختصاصات المجلس اقتراح السياسات والتشريعات والاستراتيجيات لضمان الأمان الرقمي للأطفال، ورفع المقترحات لمجلس الوزراء. كما يتولى اقتراح منظومة توعية متكاملة، وإجراء الدراسات لرصد المخاطر الرقمية المستجدة، واقتراح معايير الخصوصية والأمان الرقمي.
06

ما هي الضوابط المتعلقة بجمع ومعالجة البيانات الشخصية للأطفال بموجب القانون؟

يحظر المرسوم بقانون على المنصات الرقمية جمع أو معالجة أو نشر أو مشاركة البيانات الشخصية للأطفال دون سن الثالثة عشرة إلا بعد الحصول على موافقة والدية صريحة وموثقة. كما يمنع القانون استغلال بيانات الأطفال لأغراض تجارية أو إعلانية مستهدفة.
07

كيف ينظم القانون آلية الإبلاغ عن المحتوى الضار للأطفال؟

ينظم المرسوم بقانون آلية الإبلاغ عن المحتوى الضار، لضمان سرعة التعامل مع حالات الإساءة أو الاستغلال الرقمي. يلزم القانون الجهات المعنية بإجراء الرصد الدوري للمحتوى وإبلاغ الجهات الأمنية عن المواد الإباحية التي تستغل الأطفال أو المحتوى الضار الذي يشكل جرائم جزائية.
08

ما هي الالتزامات الرئيسية المفروضة على المنصات الرقمية لحماية الأطفال؟

تلتزم المنصات الرقمية بتوفير آليات فعالة للتحقق من العمر وتطبيق القيود العمرية، وتفعيل أدوات الحجب والتصفية والتصنيف العمري للمحتوى. كما يجب عليها ضبط الإعلانات الإلكترونية المستهدفة وتوفير أدوات التحكم الأبوي وتحديد القيود الزمنية للاستخدام اليومي للأطفال.
09

ما هي التزامات القائمين على رعاية الطفل بموجب المرسوم بقانون؟

يلتزم القائمون على رعاية الطفل بمتابعة الأنشطة الرقمية لأطفالهم واستخدام أدوات التحكم الأبوي لضمان الاستخدام الآمن. كما يُمنع عليهم إنشاء حسابات للأطفال غير المتوافقة مع فئتهم العمرية، أو استغلالهم سلبيًا عبر المنصات الرقمية، وعليهم توعية الأطفال بالاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.
10

ما هي المدة المحددة للمنصات الرقمية ومزودي الخدمات لتوفيق أوضاعهم مع القانون؟

ألزم المرسوم بقانون جميع الجهات المشمولة بأحكامه بتوفيق أوضاعها خلال مدة لا تزيد على سنة واحدة من تاريخ نفاذ هذا المرسوم بقانون، لضمان الامتثال التام للتشريعات الجديدة.