تعزيز التصنيع المستدام: شراكة استراتيجية بين أبوظبي للاستثمار و«إي آند إنتربرايز»
في خطوة تهدف إلى تطوير المنظومة الصناعية في الإمارة، أبرم مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقية استراتيجية مع شركة «إي آند إنتربرايز»، الذراع الرقمية لمجموعة «إي آند». تهدف هذه الشراكة إلى تمكين توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى ممارسات التصنيع المستدام، ما يعكس التزام مكتب أبوظبي للاستثمار ببناء قاعدة صناعية منتجة وقادرة على المنافسة عالمياً، وذلك تماشياً مع الرؤية الاقتصادية للإمارة.
اتفاقية لدعم الصناعة في أبوظبي
أُعلِنَ عن هذه الاتفاقية خلال فعاليات «اصنع في الإمارات 2025». وتهدف إلى تيسير وصول الشركات الصناعية في أبوظبي إلى التقنيات المتقدِّمة والحلول المبتكرة، بالإضافة إلى توفير برامج تعليمية متخصِّصة، صُمِّمَت خصيصاً لمعالجة التحديات وتعزيز القيمة التشغيلية. وتأتي هذه الخطوة لدعم طموحات الإمارة في ترسيخ ريادتها في مجالات التصنيع المستدام الموجَّه للتصدير، والمدعوم بالابتكار الرقمي والكفاءات البشرية الماهرة.
ورش عمل متخصصة
سينظِّم مكتب أبوظبي للاستثمار، بالتعاون مع «إي آند إنتربرايز»، ورش عمل بقيادة خبراء متخصصين، تركز على تقديم تدريب عملي على الحلول المبتكرة. تهدف هذه الورش إلى مساعدة الشركات على توظيف التقنيات المتقدِّمة، وتتناول مواضيع الاستدامة الصناعية وإدارة البيانات والاستخدام المسؤول للبيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي في التصنيع. ويهدف هذا التعاون إلى دعم اعتماد الأنظمة المتقدِّمة وتعزيز فهم الشركات للتقنيات الرقمية وتطبيقاتها الصناعية.
تعزيز الجاهزية الرقمية للشركات الصناعية
إدراكاً لأهمية رأس المال البشري في قيادة التحوُّل، سيقدِّم مكتب أبوظبي للاستثمار و«إي آند إنتربرايز» تقييمات مُخصَّصة لتعزيز الجاهزية الرقمية للشركات الصناعية في أبوظبي. يشمل ذلك تقييمات نضج الذكاء الاصطناعي، وتقييمات معمَّقة للذكاء الاصطناعي لأوائل المصنِّعين الذين يعتمدون التقنيات المتقدِّمة في أعمالهم. كما ستُقدَّم للشركات المشارِكة منصة رقمية للاستدامة تُتيح إعداد تقارير مبسَّطة، وتوفِّر برامج تدريبية تخصُّصية لتطوير مهارات الموظفين التنفيذيين والكوادر التشغيلية في القطاع الصناعي.
تطوير الأبحاث التطبيقية
تدعم الاتفاقية تطوير الأبحاث التطبيقية وإصدار تقارير بحثية تسلِّط الضوء على التوجُّهات العالمية الناشئة التي تجمع بين الذكاء الاصطناعي، ونضج البيانات، والتصنيع المستدام، ومدى ارتباطها بالمشهد الصناعي في أبوظبي. وتُعزِّز هذه التقارير دور الإمارة في صياغة أفضل الممارسات، والإسهام في النقاشات التنظيمية على مستوى القطاع.
تصريحات المسؤولين
أكد محمد الكمالي، الرئيس التنفيذي للصناعة والتجارة في مكتب أبوظبي للاستثمار، أن أبوظبي تركز على تطوير قاعدة صناعية متقدِّمة وتعزيز تنافسيتها على المدى البعيد، بما ينسجم مع رؤيتها الاقتصادية الطموحة. وأضاف أن الشراكة مع «إي آند إنتربرايز» تمثل محطة مهمة في هذا المسار، مؤكداً التزام المكتب بالعمل المشترك لتمكين الشركات الصناعية من توسيع أعمالها، ومواكبة التحوُّلات العالمية، والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي مستدام يعزِّز مكانة أبوظبي، ويُسهم في بناء اقتصاد أقوى وأكثر تنافسية.
من جانبه، أوضح مجد جلال كوسا، الرئيس التنفيذي التجاري بالإنابة لشركة «إي آند إنتربرايز»، أن الشراكة مع مكتب أبوظبي للاستثمار تركز على تحقيق نتائج ملموسة للمصنِّعين، من خلال تزويدهم بالأدوات والتحليلات والقدرات اللازمة لتحديث عملياتهم وتعزيز قدرتهم على المنافسة عالمياً. وأضاف أن «إي آند إنتربرايز» تقود هذا التحوُّل من خلال دمج تقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدِّمة، بهدف تحسين الإنتاج وتعزيز المرونة ودعم النمو المستدام.
أهداف استراتيجية أبوظبي الصناعية
تُسهم هذه الاتفاقية في دعم التحوُّل الصناعي في إمارة أبوظبي، وتحقِّق أهدافها بعيدة المدى ضمن استراتيجية أبوظبي الصناعية الرامية إلى مضاعفة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة، ليصل إلى 172 مليار درهم بحلول 2031. ومن خلال الاستثمارات النوعية والشراكات الاستراتيجية، يواصل مكتب أبوظبي للاستثمار ترسيخ مكانة الإمارة وجهةً عالميةً رائدةً في التصنيع المستدام المتقدِّم والقائم على التقنيات المبتكرة.
و أخيرا وليس آخرا, تتجسد أهمية هذه الشراكة الاستراتيجية في كونها خطوة متقدمة نحو تحقيق رؤية أبوظبي الاقتصادية، حيث تجمع بين الابتكار التكنولوجي والتنمية الصناعية المستدامة. فهل ستتمكن هذه المبادرة من تحقيق الأهداف المرجوة في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي للإمارة على المستوى العالمي؟










