مسابقة بحوث وابتكارات طلبة الجامعات في جامعة أبوظبي
برعاية كريمة من معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، استضافت جامعة أبوظبي الدورة الثانية عشرة من مسابقة «بحوث وابتكارات طلبة الجامعات» في مقرها بأبوظبي.
للعام الثالث على التوالي، جددت شركة «آر تي أكس» رعايتها لهذه المسابقة، مما يعكس التزامها الراسخ بدعم التعليم في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، وتعزيز الابتكار في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة.
منصة عالمية للابتكار والإبداع
هذا الحدث السنوي، الذي أتاح المشاركة بنظامي الحضور الفعلي والافتراضي، جمع نخبة من طلاب البكالوريوس المتميزين من مختلف أنحاء العالم. قدم الطلاب أبحاثاً مبتكرة وحلولاً إبداعية في 27 تخصصاً أكاديمياً متنوعاً، شملت الهندسة، وإدارة الأعمال، والتعليم، والقانون، والعلوم الصحية.
استقبلت المسابقة في نسختها الأخيرة 650 مشاركة بحثية من حوالي 1,300 طالب يمثلون 105 جامعات من 14 دولة، مما يؤكد مكانتها كأكبر منصة لبحوث طلبة الجامعات في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال إفريقيا. تضمنت الفعالية مجموعة واسعة من المشاريع الرائدة، بما في ذلك ابتكارات في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، والهندسة الطبية الحيوية والعلوم السريرية، والأمن السيبراني، والتمويل، والتكنولوجيا المالية، والتجارة الإلكترونية، والتسويق الرقمي، بالإضافة إلى الطاقة المستدامة والمتجددة، وغيرها من المجالات الحيوية.
دعم الابتكار وبناء اقتصاد المعرفة
أكد البروفيسور غسان عواد، مدير جامعة أبوظبي، أن مسابقة «بحوث وابتكارات طلبة الجامعات» تبرز القدرات الإبداعية والتميز البحثي لدى الشباب، وهو ما تحرص جامعة أبوظبي على دعمه من خلال ترسيخ ثقافة الابتكار والبحث العلمي. وأضاف أن تمكين الطلبة من اكتشاف حلول عملية يسهم في إحداث التغيير وبناء اقتصاد معرفي مستدام في دولة الإمارات. وأشار إلى أن الشراكة المستمرة مع شركة «آر تي أكس» توفر الموارد والفرص اللازمة للطلبة لتحويل أفكارهم المبتكرة إلى حلول واقعية، مما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لمواجهة تحديات المستقبل.
كما أعرب عواد عن اعتزازه بجميع الطلبة المشاركين في الدورة الثانية عشرة، مثمناً جهود الأساتذة المشرفين ولجان التحكيم والشركاء الذين يساهمون في إنجاح المسابقة سنوياً.
اهتمام واسع ومشاركة فعّالة
أوضح الدكتور منتصر قسايمة، نائب مدير جامعة أبوظبي المشارك للبحث العلمي والابتكار والتطوير الأكاديمي، أن نسخة هذا العام شهدت استضافة شركات ناشئة واهتماماً واسعاً من مختلف الجهات المعنية، بما في ذلك الهيئات الحكومية والقطاع الخاص وشركات رأس المال الاستثماري. وأشار إلى أن مشاركة الطلبة الفعّالة في مختلف جوانب الابتكار وريادة الأعمال أتاحت لهم تجربة مميزة ساعدتهم في التطور والوصول إلى مستوى تنافسي من خلال اكتساب خبرات عملية مباشرة.
شراكة استراتيجية لدعم المواهب
من جانبه، صرح فهد المهيري، المدير العام لشركة ريثيون الإمارات، التابعة لشركة «آر تي أكس»، قائلاً: “نفخر بشراكتنا مع جامعة أبوظبي للعام الثالث على التوالي، وبدورنا في دعم الجيل القادم من المواهب في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من خلال مسابقة «بحوث وابتكارات طلبة الجامعات». وأكد أن الشركة تهدف، من خلال تعزيز منظومة حيوية للابتكار وتوفير الفرص للطلبة لتطوير حلول متقدمة عبر البحث العلمي، إلى دعم جهود دولة الإمارات المستمرة لتنويع الاقتصاد وبناء مستقبل قائم على المعرفة والابتكار.
مسار الابتكار وتمويل المشاريع الواعدة
بالإضافة إلى المسابقة البحثية الرئيسية، أعادت جامعة أبوظبي إطلاق مسار الابتكار المخصص للطلبة المقيمين في دولة الإمارات ممن يمتلكون أفكاراً تجارية واعدة. وقد حصلت ثلاثة فرق فائزة على تمويل بقيمة 10 آلاف درهم، إلى جانب إرشادات قيمة من خبراء الصناعة، وإتاحة الوصول إلى حاضنة الأعمال التابعة للجامعة، بهدف دعم تطوير مشاريعهم وتحويلها إلى أعمال جاهزة للسوق.
ركيزة أساسية في دعم البحث العلمي وريادة الأعمال
بعد مرور سنوات على انطلاقها، أصبحت مسابقة «بحوث وابتكارات طلبة الجامعات» اليوم، ركيزة أساسية في التزام جامعة أبوظبي بدعم البحث العلمي وريادة الأعمال بقيادة الشباب. وتتماشى المسابقة بشكل وثيق مع رؤية دولة الإمارات في تمكين المواهب الناشئة، وتعزيز إنتاج المعرفة، وبناء مستقبل أكثر شمولاً واستدامة.
وفي عام 2024، استقطبت المسابقة ما يقارب 800 مشاركة بحثية في 27 تخصصاً، بمشاركة 1,400 طالب وطالبة يمثلون 78 جامعة من 16 دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها. وبفضل اتّباعها نظام المشاركة حضورياً وافتراضياً، تواصل المسابقة توسّعها العالمي، وتوفر منصة حيوية للطلبة للابتكار والتعاون والقيادة.
و أخيرا وليس آخرا
تعد مسابقة بحوث وابتكارات طلبة الجامعات في جامعة أبوظبي منصة حيوية تجمع الطلاب من مختلف أنحاء العالم لتقديم أبحاث مبتكرة وحلول إبداعية. بدعم من مؤسسات مثل «آر تي أكس»، تساهم المسابقة في تعزيز الابتكار، وتمكين الشباب، وبناء اقتصاد معرفي مستدام في دولة الإمارات. هل ستستمر هذه المسابقة في التوسع والازدهار، وهل ستلهم المزيد من الشباب لتحقيق إمكاناتهم الكاملة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار؟










