برنامج البروتوكول للقيادات النسائية: تعزيز الحضور المهني للمرأة الإماراتية
في إطار مساعيها الحثيثة نحو تمكين المرأة الإماراتية وترسيخ مكانتها على الساحة المحلية والدولية، أطلقت مؤسسة دبي للمرأة برنامجاً تدريبياً نوعياً في قواعد البروتوكول. هذا البرنامج، الذي جاء بتوجيهات كريمة من سموّ الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة المؤسسة وحرم سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز الكفاءات القيادية النسائية. وقد شاركت فيه نخبة من القياديات اللامعات من مختلف الجهات الحكومية وشبه الحكومية في دبي، مما يؤكد التزام الإمارة بدعم المرأة في كافة ميادين العمل.
أبعاد البرنامج وأهدافه الاستراتيجية
تجاوزت أهداف هذا البرنامج التدريبي مجرد التعريف بقواعد السلوك، لترسم مساراً متكاملاً لتنمية المهارات الشخصية والمهنية للقياديات. على مدى ثلاثة أيام، ركز البرنامج على تزويد المشاركات بالأدوات اللازمة للتمثيل الحكومي بأعلى درجات الاحترافية سواء داخل الدولة أو في المحافل الدولية. يهدف ذلك إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية مبنية على الالتزام بمعايير السلوك الراقي والضيافة، بما يتناغم مع القيم والثقافة الإماراتية الأصيلة.
محاور تدريبية شاملة
بالتعاون مع مدرسة واشنطن للبروتوكول، تناول البرنامج مجموعة من المحاور الأساسية التي تشمل:
- قواعد السلوك المهني وفنون التعامل الراقي.
- آداب المراسلات والمقابلات الرسمية.
- مهارات التعامل مع المواقف المختلفة بثقة واحترافية.
هذه المحاور مصممة لتمكين المرأة الإماراتية من عكس صورة مشرفة في كافة المحافل، وهو ما يعزز مكانتها كشريك فاعل في مسيرة التنمية.
رؤية قيادية لتمكين الكوادر النسائية
رحبت سعادة نعيمة أهلي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، بالمشاركات مؤكدةً أن هذا البرنامج يجسد التزام المؤسسة المستمر بدعم وتطوير الكوادر النسائية. وأشارت إلى أن تمكين المرأة لا يقتصر على التأهيل المهني فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز حضورها الاجتماعي والثقافي. فإتقان القواعد البروتوكولية يعد ركيزة أساسية لصقل شخصية القياديات، ويمنحهن القدرة على تمثيل الدولة بكفاءة عالية واقتدار.
انعكاسات إيجابية على بيئة العمل
شددت سعادتها على أهمية البرنامج في تمكين المنتسبات من إظهار أعلى مستويات المهنية في التعامل، وتقديم نموذج يحتذى به في القيادة. هذا يمهد الطريق أمامهن للتواجد في بيئات مهنية ودبلوماسية رفيعة المستوى، ويعزز أساليب التواصل الفعال، مما ينعكس إيجاباً على بيئة العمل ويعمق الثقة بالنفس عند تمثيل الجهات التي ينتمين إليها، متوافقة بذلك مع توجهات الدولة في دعم المرأة الإماراتية على كافة الأصعدة.
برامج نوعية لمستقبل مشرق
يعد هذا البرنامج المتخصص جزءاً لا يتجزأ من سلسلة المبادرات التي تطلقها مؤسسة دبي للمرأة لدعم المرأة الإماراتية في مختلف مستوياتها الوظيفية وقطاعاتها المتنوعة. وقد أثرى فعاليات البرنامج كل من باميلا آيرينغ، رئيسة ومؤسسة مدرسة واشنطن للبروتوكول، وسعيد الصلخدي، نائب رئيس المدرسة. ركز المحاضرون على تزويد المشاركات بالمهارات الجوهرية في البروتوكول والحضور التنفيذي، مستعرضين محاور مثل تعريف البروتوكول وتاريخه، وأهميته كأداة قيادية، ومفاهيم التكريم، والألقاب وأشكال المخاطبة الرسمية، وصولاً إلى الحضور أمام الجمهور والتعامل مع كبار الشخصيات والمواقف الدبلوماسية المعقدة.
يأتي هذا الاهتمام المتزايد بتطوير مهارات البروتوكول ضمن رؤية أوسع ترمي إلى تعزيز الدبلوماسية الناعمة للدولة، حيث تصبح القياديات الإماراتيات سفيرات للقيم والثقافة الوطنية في المحافل الإقليمية والدولية. ففي عالم يتزايد فيه الترابط والتعقيد، يصبح فن التعامل وفهم الفروق الثقافية ميزة تنافسية لا غنى عنها.
و أخيرا وليس آخرا
تؤكد هذه المبادرات على المكانة المتنامية للمرأة الإماراتية ودورها المحوري في بناء المستقبل. إن الاستثمار في تطوير قدراتها القيادية والمهنية، لا سيما في مجالات دقيقة كالبروتوكول، يعكس إيماناً راسخاً بقدرتها على تحقيق التميز وترك بصمة واضحة على المستويين المحلي والعالمي. فهل ستستمر هذه البرامج في صياغة جيل جديد من القياديات القادرات على تمثيل الإمارات بأبهى صورة، وفي كل محفل؟










