سباق عيد الاتحاد: احتفاء بالتراث البحري الإماراتي
في خضم احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بالذكرى الرابعة والخمسين لعيد الاتحاد، تتأهب أبوظبي لتنظيم فعالية مميزة تجسد أصالة الماضي العريق. ففي الثالث من ديسمبر عام 2025، ستحتضن العاصمة سباق عيد الاتحاد لقوارب التجديف التراثية، فئة 40 قدماً، بالتزامن مع الافتتاح المرتقب لمتحف زايد الوطني، القلب النابض للمنطقة الثقافية في جزيرة السعديات.
تفاصيل السباق وأهدافه
يتميز السباق بأربعة أشواط ملونة بألوان علم دولة الإمارات، مشاركة واسعة قوامها 68 قارباً وعلى متنها 1,156 بحاراً، يتنافسون في رحلة بحرية تمتد لثلاثة أميال بحرية. ينطلق مسار السباق من جزيرة الريم، مروراً بمتحف زايد الوطني ومتحف التاريخ الطبيعي، ليختتم في خط النهاية قبالة متحف اللوفر أبوظبي.
جوائز قيمة للمشاركين
تبلغ القيمة الإجمالية لجوائز السباق أكثر من 2.4 مليون درهم إماراتي، حيث سيحظى الفائز الأول في كل شوط بمكافأة قدرها 80,000 درهم إماراتي ونموذج لقارب ذهبي، بينما يحصل الفائز الثاني على 70,000 درهم إماراتي ونموذج لقارب فضي، والفائز الثالث على 60,000 درهم إماراتي ونموذج لقارب برونزي، بالإضافة إلى جوائز أخرى قيمة توزع على بقية المشاركين.
إحياء التراث البحري وتعزيز الهوية الوطنية
يأتي تنظيم هذا السباق ضمن جهود هيئة أبوظبي للتراث الرامية إلى إحياء التراث البحري الإماراتي العريق وسباقاته التقليدية، والتعريف بأهمية الموروث البحري في تاريخ الدولة. ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيمها في نفوس الأجيال الشابة، من خلال الجمع بين خبرة البحارة القدامى وحيوية الشباب، وتسليط الضوء على الدور المحوري الذي لعبه البحر في حياة السكان قديماً.
قيم الوحدة والتعاون
إن تنظيم السباقات البحرية التراثية في المناسبات الرسمية يعزز قيم التعاون والروح الجماعية والصبر، وهي القيم المتأصلة في المجتمع الإماراتي. كما يساهم في الجمع بين مختلف فئات المجتمع في أجواء احتفالية تعزز الروابط الاجتماعية وتوحد الجميع حول الرموز الوطنية.
و أخيرا وليس آخرا
يمثل سباق عيد الاتحاد لقوارب التجديف التراثية فرصة للاحتفاء بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة البحري الغني. و تتجسد فيه قيم الوحدة و التعاون المتأصلة في المجتمع الإماراتي، فهل سيستمر هذا الحدث في النمو و التطور ليصبح رمزا سنويا للاعتزاز بالتراث الوطني؟










