أزمة إنسانية: ارتفاع غير مسبوق في الخسائر بين عمال الإغاثة
في اليوم العالمي لعمال الإغاثة، كشف مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، عن أرقام مفزعة تشير إلى أن عام 2024 قد سجل مستوى غير مسبوق في عدد الخسائر بين صفوف فرق الإغاثة، إذ بلغ العدد الإجمالي 383 عاملاً إنسانياً، نصفهم تقريباً كانوا في غزة.
تحذير من تزايد المخاطر
أكد فليتشر أن هذا الرقم القياسي يجب أن يكون بمثابة تحذير صارخ للمجتمع الدولي، مشدداً على ضرورة حماية المدنيين الذين يعيشون في مناطق الصراع، وكذلك حماية أولئك الذين يسعون جاهدين لتقديم المساعدة لهم.
إدانة للتقاعس الدولي
وفي بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للإنسانية، أعرب فليتشر عن استنكاره الشديد للهجمات المتكررة التي تستهدف العاملين في المجال الإنساني، معتبراً أن الإفلات من العقاب في هذه الحالات هو إدانة مخزية للتقاعس واللامبالاة الدوليين. وناشد المجتمع الإنساني بأسره للتحرك الفوري من أجل حماية المدنيين وعمال الإغاثة، ومحاسبة الجناة على أفعالهم.
التركيز على حماية الطواقم الوطنية
أشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الغالبية العظمى من الضحايا هم من أفراد الطواقم الوطنية، الذين يعملون بلا كلل لخدمة مجتمعاتهم المحلية. وأضاف المكتب أن هؤلاء الأفراد يتعرضون للاستهداف بشكل مباشر، سواء أثناء أداء مهامهم الميدانية أو حتى داخل منازلهم.
إن هذه الإحصائيات المأساوية تسلط الضوء على المخاطر الجسيمة التي يواجهها عمال الإغاثة في جميع أنحاء العالم، وتدعو إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان سلامتهم وحمايتهم.
و أخيرا وليس آخرا: هل سيتمكن المجتمع الدولي من الاستجابة لهذا النداء الإنساني واتخاذ خطوات ملموسة لحماية عمال الإغاثة والمدنيين في مناطق الصراع؟










