دور المكتبات الإماراتية في حفظ التراث الرقمي والمعلوماتي
في سياق التطورات الرقمية المتسارعة، شاركت جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات بفاعلية في المؤتمر الدولي الذي نظمته الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات والأرشيف، تحت عنوان: “مؤسسات المعلومات وحفظ التراث الوثائقي والشفاهي وإتاحته في ظل التحولات الرقمية”. ترأس وفد الجمعية فهد علي المعمري، وشمل مشاركة نخبة من المؤسسات المكتبية في دولة الإمارات.
تعزيز الحضور الإقليمي والدولي
هدفت مشاركة الجمعية إلى تعزيز مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي، واستكشاف فرص التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات المماثلة. كما سعت إلى تقديم تجربة المكتبات الإماراتية الرائدة في مجال التحول الرقمي والحفاظ على التراث المعلوماتي الغني.
زيارة مكتبة الإسكندرية
على هامش المؤتمر، قام وفد الجمعية بزيارة إلى مكتبة الإسكندرية، حيث استقبلهم الدكتور أحمد زايد، مدير المكتبة، الذي قدم لهم جولة تعريفية شاملة لأبرز أقسام المكتبة ومقتنياتها النادرة.
التعاون المعرفي والمهني
خلال اللقاء، بحث الجانبان سبل التعاون والتبادل المهني والمعرفي، بهدف تعزيز الشراكة بين المؤسسات المعرفية في البلدين، وتبادل الخبرات في مجال حفظ التراث الرقمي.
متحف المقتنيات بجامعة الإسكندرية
تضمنت الأنشطة أيضاً زيارة متحف المقتنيات بجامعة الإسكندرية، الذي يضم معروضات نادرة توثق المسيرة الأكاديمية والتاريخ الثقافي للجامعة، مما يعكس التفاعل الحضاري والعلمي الذي شهدته المدينة على مر العصور.
أهمية المشاركة في المحافل المهنية
أكد فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، على أهمية المشاركة الفاعلة في المحافل المهنية العربية، وبناء علاقات تعاون استراتيجية مع مؤسسات المعلومات والمكتبات في المنطقة. وأشار إلى أن زيارة المؤسسات الثقافية كانت فرصة للاطلاع على التجارب الثرية في حفظ التراث الوثائقي والشفاهي، وتعزيز التواصل مع صروح معرفية رائدة كمكتبة الإسكندرية ومتحف المقتنيات بجامعة الإسكندرية.
مبادرات مستقبلية
تتطلع جمعية الإمارات للمكتبات إلى ترجمة هذه الزيارات إلى مشاريع ومبادرات مشتركة تعزز من دور المكتبات كمراكز إشعاع معرفي في ظل التحول الرقمي المتسارع. وتهدف الجمعية إلى أن تكون في طليعة المؤسسات التي تدعم التحول الرقمي في دولة الإمارات.
وأخيرا وليس آخرا
تأتي هذه المشاركة والزيارات في سياق جهود متواصلة لتعزيز دور المكتبات والمؤسسات المعرفية في دولة الإمارات، وتسليط الضوء على أهمية حفظ التراث الوثائقي والشفاهي في ظل التحديات التي تفرضها التحولات الرقمية. فهل ستتمكن المؤسسات المعرفية من مواكبة هذه التحديات والحفاظ على دورها كمراكز إشعاع معرفي في المستقبل؟







