أهم أنواع الصقور في الإمارات: إرث ثقافي وجهود حماية
تُعتبر الصقور جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي العريق في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يمتد شغف البدو بالصقور إلى قرون مضت. تحولت الصقارة إلى رياضة وهواية محببة لدى الكثيرين، خاصة في المناطق الصحراوية. من بين أشهر أنواع الصقور في الإمارات: الشاهين، والحر، والجير.
الصقور في الإمارات: نظرة عن كثب
صقر الحر
يتميز صقر الحر بحجمه المتوسط، فهو أصغر من الجير وأكبر من الشاهين. أُدرج هذا النوع ضمن الملحق الثاني لاتفاقية “السايتس” عام 1979. يتميز بألوانه المتنوعة التي تتراوح بين البني الغامق والرمادي الفاتح، وظهره ذو اللون الواحد غير المنقط.
يُعرف صقر الحر بقدرته الفائقة على تحمل الظروف الصعبة أثناء الصيد. يعيش في مناطق وسط آسيا وشرق أوروبا، ويميل إلى الهجرة. من أنواعه المعروفة: الحر الشامي، والوكري، والجرودي.
صقر الشاهين
أُدرج صقر الشاهين في الملحق الأول لاتفاقية “السايتس” عام 1977. يتميز برأسه الصغير وحركته السريعة الرشيقة. تتعدد ألوانه بين الأسود المنقط، والبني المائل للأحمر، والأحمر الذي يغلب عليه اللون الأبيض مع بعض التنقيط.
يتصف صقر الشاهين بالوفاء، وتساعده خفته على سهولة الصيد. يعيش في سيبيريا ويهاجر إلى سواحل الخليج العربي. يتكاثر في بريطانيا وكندا، ومن أنواعه: التبع، وكري الشاهين.
صقر الجير
أُدرج صقر الجير في الملحق الأول لاتفاقية “السايتس” عام 1979. يتميز بحجمه الكبير وألوانه المتعددة، منها الأبيض الفاتح والغامق. يتميز بسرعته وقدرته على الطيران ومطاردة الفريسة لمسافات طويلة.
يعيش صقر الجير في المناطق الباردة من الأجزاء الشمالية للكرة الأرضية. تم التزاوج بين صقور المناطق الباردة والحارة للحصول على صقور بصفات جديدة، ومن أنواع الجير المهجنة: الجير الحر، والتبع، وقرموشة.
جهود الإمارات في الحفاظ على الصقور
تبذل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودًا كبيرة للحفاظ على الصقور الطبيعية من خلال العديد من البرامج والمبادرات.
برنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور
أُطلق هذا البرنامج في عام 1995 بمبادرة من الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، الذي كان يُعرف برائد الصقارين المعاصرين.
يهدف البرنامج إلى إعادة الصقور البرية إلى الطبيعة للحفاظ عليها، وإعادة صقر الشاهين البري والصقر الحر إلى مواطنهم الأصلية لزيادة أعدادهم. تم إطلاق أكثر من 1600 صقر من المواقع المخصصة للإطلاق، ويخضع البرنامج لمراقبة مستشفى أبو ظبي للصقور.
مستشفى أبو ظبي للصقور
تأسس مستشفى أبو ظبي للصقور في عام 1999 لتقديم الرعاية البيطرية المتخصصة بالصقور. يُعد أول مؤسسة حكومية في الإمارات تقدم خدمات بيطرية حصرية للصقور. يستقبل المستشفى سنويًا أكثر من 11,000 صقر لتلقي العلاج والفحوصات، ويحرص على إعادة تأهيلها قبل إطلاقها في الطبيعة.
و أخيرا وليس آخرا
تتجلى جهود الإمارات في الحفاظ على الصقور كجزء من التراث الثقافي للدولة. تشتهر الإمارات بأنواع متعددة من الصقور مثل الشاهين، والحر، والجير. من خلال برامج مثل مستشفى أبوظبي للصقور وبرنامج الشيخ زايد لإطلاق الصقور، تبرز مساعي الدولة في حماية هذه الطيور الأصيلة. هل ستستمر هذه الجهود في تحقيق التوازن بين الحفاظ على التراث وتنمية البيئة؟










