أسعار الذهب تشهد تقلبات طفيفة في دبي بعد قفزة تاريخية
محلل: التوقف الحالي “يبدو استراحة” وليس انهياراً
في صباح يوم الخميس الموافق السادس من نوفمبر 2025، شهدت أسعار الذهب في دبي تقلبات طفيفة، ووصفها المحللون بأنها “مرحلة تبريد” بعد الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها مؤخراً.
الأسعار العالمية والمحلية
على الصعيد العالمي، ارتفعت الأسعار الفورية للذهب بشكل طفيف لتصل إلى 3989.5 دولار للأونصة في الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت الإمارات، بينما بلغ سعر الفضة 48.31 دولاراً. أما في دبي، فقد سجل سعر الذهب عيار 24 قيراط 480.75 درهم، في حين بلغت أسعار عيارات 22، 21، و18 قيراط 445.25 درهم، 426.50 درهم، و365.75 درهم للجرام على التوالي.
تحليل الخبراء لتوقعات الذهب
أوضح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب، قائلاً: “إن الارتفاع الاستثنائي للذهب هذا العام قد دخل مرحلة تبريد.” وأضاف أن النغمة السائدة تحولت من الحماس إلى التأمل، حيث يعيد المتداولون تقييم تأثير عوامل مثل تخفيضات الفائدة، والضغوط المالية، والتحوط الجيوسياسي، وطلب البنوك المركزية على أسعار الذهب في عام 2025.
نظرة مستقبلية على أسعار الذهب
ومع ذلك، أكد هانسن أن هذا التوقف “يبدو وكأنه استراحة” وليس انهياراً، مشيراً إلى أن الضعف الموسمي، والضوضاء المؤقتة في السياسة الصينية، وقوة الدولار تفسر التراجع قصير الأجل، لكنها لا تغير الرؤية طويلة الأجل. وتوقع أنه بمجرد انتهاء هذه المرحلة التصحيحية، ستعاود نفس القوى التي غذت الارتفاع هذا العام، مثل الديون، والتضخم، وطلب التنويع، التأثير مرة أخرى، مما يجعل المرحلة التالية أكثر أهمية في عام 2026.
أهمية التصحيح الحالي في سوق الذهب
أشار هانسن أيضاً إلى أن التصحيح الحالي كان صحياً، موضحاً أنه من منظور فني، كان معتدلاً نسبياً بالنظر إلى خسارتين أسبوعيتين متتاليتين تبعتا ارتفاعاً لمدة تسعة أسابيع رفع الأسعار بأكثر من 27%. وأضاف أن هذا التصحيح، مهما كان مؤلماً للمشترين الجدد، كان تطوراً صحياً يشير إلى أن السوق يفرغ الضغط بدلاً من عكس الاتجاه. وقد تم بناء الدعم بالقرب من 3,835 إلى 3,878 دولار، وهي منطقة تتماشى مع تصحيح فيبوناتشي بنسبة 50% للارتفاع الأخير منذ أغسطس وكذلك المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً. ومع ذلك، لا يمكن استبعاد انزلاق أعمق إذا استمرت شهية المخاطرة في سوق الأسهم في الانتعاش واستمر الدولار في القوة.
وأخيرا وليس آخرا
سوق الذهب يمر بمرحلة تقلبات طفيفة بعد ارتفاعات قياسية، ما يفسح المجال لالتقاط الأنفاس وإعادة تقييم العوامل المؤثرة في الأسعار. فهل ستستمر هذه المرحلة التصحيحية أم ستعاود القوى الدافعة للارتفاع الظهور مجدداً؟










