موافقة أوروبية على استحواذ “&e” الإماراتية على أصول “PPF Telecom”
في خطوة مهمة تعكس التوسع الاستثماري لدولة الإمارات العربية المتحدة في القارة الأوروبية، أعطى الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لصفقة استحواذ مجموعة “&e” الإماراتية، المعروفة سابقًا باسم “الإمارات للاتصالات”، على أصول شركة “PPF Telecom” مقابل 2.2 مليار يورو. جاءت هذه الموافقة بعد التزام المجموعة بتقديم مجموعة من التعهدات أمام الجهات التنظيمية الأوروبية، وذلك في سياق تحقيق أُجري بموجب لائحة دعم الدول الأجنبية الجديدة في الاتحاد، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين الطرفين.
تعهدات “&e” لضمان نزاهة الاستثمار في أوروبا
حزمة التزامات لتبديد المخاوف الأوروبية
قدمت “&e” وجهاز الإمارات للاستثمارات حزمة التزامات تهدف إلى معالجة المخاوف التي أثارتها المفوضية الأوروبية. من بين هذه الالتزامات، تعهدت المجموعة الإماراتية بأن تكون لوائحها الداخلية متوافقة مع قانون الإفلاس المعمول به في الإمارات، وهو ما يعني أن الشركة لن تتمتع بحماية غير مشروطة من الحكومة في حال واجهت صعوبات مالية أو الإفلاس. هذه الخطوة تعكس حرص الشركة على الالتزام بالمعايير والقوانين الدولية، وتأكيدها على نزاهة عملياتها واستثماراتها في السوق الأوروبية.
قيود على التمويل وضمانات للشفافية
تضمنت التعهدات أيضًا حظر ضخ أي تمويل من قبل جهاز الإمارات للاستثمارات أو “&e” لأنشطة مجموعة “بي بي أف” في السوق المحلية داخل دول الاتحاد الأوروبي، مع استثناءات محدودة تتعلق بالأنشطة خارج دول الاتحاد و”التمويل الطارئ”، الذي سيخضع لمراجعة المفوضية. كما يلزم أن تتم المعاملات الأخرى بين هذه الشركات وفقًا لمحددات السوق، مما يضمن شفافية ونزاهة العمليات التجارية.
إضافة إلى ذلك، تلتزم “&e” بإبلاغ المفوضية بأي عمليات استحواذ مستقبلية، لا سيما تلك التي لا تستدعي الإخطار بموجب لائحة دعم الدول الأجنبية، وهو ما يعكس التزام الشركة بالشفافية والتعاون مع الجهات التنظيمية الأوروبية.
مدة الالتزامات وقابلية التمديد
من المقرر أن تظل هذه الالتزامات سارية لمدة 10 سنوات، مع إمكانية تمديدها لفترة أخرى تبلغ 5 سنوات، أو أكثر في حال اتفاق المفوضية و”&e” على ذلك، مما يؤكد جدية الشركة في الالتزام بالقوانين والمعايير الأوروبية على المدى الطويل.
نظرة على شركة “PPF” وأهدافها الاستثمارية
تعتبر “PPF”، وهي جزء من إمبراطورية الأعمال التجارية لعائلة الملياردير التشيكي بيتر كيلنر، من الشركات البارزة في قطاع الاتصالات، حيث تتكون من “يتيل بلغاريا” و”يتيل هانغاري” و”يتيل صربيا” و”أو 2 سلوفيكيا”، إضافةً إلى شركات البنية التحتية “سيتين” و”أو 2 نيتوركس” في هذه البلدان.
تسعى عائلة كيلنر، التي تقدر ثروتها بـ 12.1 مليار دولار، إلى البحث عن أهداف استحواذ محتملة في أوروبا، كجزء من استراتيجية إعادة تركيز استثماراتها في الأسواق الغربية بعد سنوات من التوسع في آسيا. هذه الاستراتيجية تعكس تحولًا في التوجهات الاستثمارية للعائلة، ورغبتها في الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الأوروبية.
كان لدى الجهات التنظيمية في الاتحاد الأوروبي مهلة حتى 15 أكتوبر لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستحظر عملية الاستحواذ المخطط لها، أو الموافقة على الصفقة، قبل الإعلان الرسمي عن هذا القرار، مما يؤكد أهمية الصفقة وتأثيرها على السوق الأوروبية.
المصدر: المجد الإماراتية
الوسوم: الإمارات
و أخيرا وليس آخرا : تعد موافقة الاتحاد الأوروبي على استحواذ “&e” الإماراتية على أصول “PPF Telecom” علامة فارقة في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأوروبا، وتعكس الثقة المتبادلة والالتزام بالمعايير الدولية. يبقى السؤال مفتوحًا حول مستقبل هذه الشراكة وتأثيرها على قطاع الاتصالات في القارة الأوروبية، وهل ستشهد الأسواق الأوروبية المزيد من الاستثمارات الإماراتية في المستقبل؟










