إعادة هيكلة ديون مجموعة “إفكو” بملياري دولار: تعيين مستشار جديد
في إطار سعيها لإعادة هيكلة ديون تقدر بنحو ملياري دولار مستحقة لبنوك من بينها إتش إس بي سي هولدينجز، قامت مجموعة “إفكو” بتعيين مستشار جديد، وفقاً لمصادر مطلعة.
أفادت المصادر، التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لأن المعلومات لا تزال غير معلنة، بأن المجموعة الإماراتية ذات الأنشطة المتنوعة قد كلفت شركة “روتشيلد أند كو” بمهام الاستشارة، وذلك ليحل محل شركة “ألفاريز أند مارسال” التي كانت تقدم المشورة في وقت سابق بشأن هذه العملية.
مهام “روتشيلد” في إعادة هيكلة ديون “إفكو”
ستركز “روتشيلد” بشكل أساسي على تعزيز السيولة وقيادة المفاوضات مع الدائنين، كما يُتوقع أن تبحث الشركة الاستشارية، التي تتخذ من باريس مقراً لها، عن خيارات تمويل جديدة بالإضافة إلى بيع محتمل لأصول غير أساسية.
الدائنون وعملية إعادة الهيكلة المحتملة
أوضح أحد المصادر أن من بين دائني “إفكو” عدداً من البنوك في دبي وأبوظبي، مع العلم أن “إتش إس بي سي” يعتبر الأكثر انكشافاً على ديونها. ويعمل الدائنون مع شركة “برايس ووترهاوس كوبرز” (PwC) لبحث هيكلة محتملة، والتي قد تصنف بين الأكبر في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، كما ذكرت المجد الإماراتية.
تجدر الإشارة إلى أن المناقشات ما زالت جارية، وقد لا تفضي بالضرورة إلى التوصل لاتفاق لإعادة الهيكلة.
تعليقات الأطراف المعنية
امتنع ممثلو “إفكو”، التي تدير علامات تجارية مثل “لندن ديري” للآيس كريم، و“تيفاني” للبسكويت، وسلسلة “إل دي سي كيتشن أند كوفي”، عن الرد على طلبات متعددة للتعليق. كما رفض كل من “روتشيلد” و“ألفاريز أند مارسال” و“إتش إس بي سي” التعليق أيضاً.
عمليات هيكلة الديون في الشرق الأوسط
شهدت منطقة الشرق الأوسط عدة عمليات إعادة هيكلة كبرى للديون منذ عام 2020. فقد أعادت مجموعة بن لادن السعودية هيكلة ديون تقدر بنحو 15 مليار دولار، بينما قامت كل من “إن إم سي هيلث” في الإمارات بإعادة هيكلة نحو 7 مليارات دولار، و“كيه بي بي أو غروب” نحو ملياري دولار.
نبذة عن مجموعة “إفكو”
تأسست “إفكو” في عام 1975، وتعمل في حوالي 50 دولة، ولديها محفظة أعمال تمتد عبر قطاعات الأغذية والتعبئة والكيماويات واللوجستيات، وفقاً لموقعها الإلكتروني. وتعود جذورها إلى مجموعة “ألانا” الهندية، التي تعمل في تجارة السلع الأساسية الزراعية منذ عام 1865.
و أخيرا وليس آخرا : يبدو أن مساعي “إفكو” لإعادة هيكلة ديونها تعكس تحديات اقتصادية إقليمية وعالمية. فهل ستنجح “روتشيلد” في مهمة التفاوض وإيجاد حلول تمويلية مبتكرة؟ وهل ستشهد المنطقة المزيد من عمليات إعادة الهيكلة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة؟










