تطوير البنية التحتية في دبي: مشاريع طموحة لتحسين انسيابية المرور
تتجه أنظار سائقي السيارات في دبي نحو تطوير البنية التحتية المرورية، حيث من المتوقع افتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير دوار المركز التجاري العالمي في يناير 2026، مما يبشر بانفراجة في أزمة الازدحام المروري.
الجسران الجديدان سيسهلان حركة المرور المتجهة من شارع 2 ديسمبر نحو شارعي المجلس والشيخ راشد، مع العلم أن نسبة إنجاز المشروع بلغت حالياً 40%. يمثل هذا الدوار نقطة وصل حيوية تربط شارع الشيخ زايد بخمسة شوارع رئيسية، هي: شارع الشيخ خليفة بن زايد، وشارع الشيخ راشد، وشارع 2 ديسمبر، وشارع قصر زعبيل، وشارع المجلس.
نظرة على مراحل المشروع وجدوله الزمني
استعرض سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، التقدم المحرز في المشروع. فيما يلي نظرة على الجدول الزمني المتوقع:
- مارس 2026: الافتتاح المخطط للجسر الذي يربط شارع الشيخ زايد بشارع الشيخ خليفة بن زايد.
- أكتوبر 2026: افتتاح جسرين إضافيين يخدمان حركة المرور القادمة من شارعي الشيخ راشد والمجلس باتجاه شارع 2 ديسمبر.
يهدف المشروع إلى تحويل دوار مركز دبي التجاري العالمي إلى تقاطع سطحي، مع إنشاء خمسة جسور بطول إجمالي يبلغ 5,000 متر، وذلك بهدف تحسين تدفق حركة المرور.
عند اكتماله، سيساهم المشروع في مضاعفة القدرة الاستيعابية للتقاطع، وتقليل متوسط التأخير من 12 دقيقة إلى 90 ثانية فقط، وتقليص زمن الرحلة من شارع الشيخ زايد إلى شارع الشيخ خليفة بن زايد من ست دقائق إلى دقيقة واحدة.
كما اطلع سمو الشيخ حمدان على مستجدات مشروع تطوير شارع المستقبل، الذي يهدف إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية في الإمارة.
مشروع تطوير شارع المستقبل
من المتوقع الانتهاء من هذا المشروع في عام 2027، ويتضمن توسعة الشارع ليصبح أربعة مسارات في كل اتجاه بدلاً من ثلاثة، مما يزيد من طاقته الاستيعابية من 6,600 إلى 8,800 مركبة في الساعة، ويقلل زمن الرحلة من 13 دقيقة إلى ست دقائق فقط.
يمتد المشروع من تقاطع شارع قصر زعبيل إلى شارع المركز المالي، ويشمل إنشاء ثلاثة أنفاق بأطوال إجمالية تبلغ 1,100 متر عند تقاطع شارع المستقبل وشارع المركز التجاري، بالإضافة إلى جسر بطول 400 متر بمسارين، يخدم حركة المرور المتجهة من مركز دبي التجاري العالمي نحو تقاطع شارع قصر زعبيل وشارع المستقبل.
يشمل المشروع أيضاً توسعة شارع المستقبل من تقاطعه مع شارع المركز المالي إلى شارع قصر زعبيل على مسافة 3,500 متر، بزيادة عدد المسارات من ثلاثة إلى أربعة في كل اتجاه.
يتميز المشروع بتوفير وصلات حرة لتعزيز انسيابية الحركة المرورية عند تقاطعات شارع المستقبل مع شارعي المعارض والمركز التجاري، بالإضافة إلى بناء جسر للمشاة على شارع الصكوك، وتطوير التقاطعات القائمة على طول المسار.
تكامل المشاريع وأثرها المتوقع
يشمل المشروعان معاً إنشاء سبعة جسور وثلاثة أنفاق، تمتد على مسافة 6,500 متر، بتكلفة إجمالية تبلغ 1.3 مليار درهم.
من المتوقع أن تخدم هذه المشاريع سبع مناطق سكنية وتنموية رئيسية، بما في ذلك مركز دبي التجاري العالمي، ومركز دبي المالي العالمي، وأبراج الإمارات، ومتحف المستقبل، ووسط مدينة دبي، وأن يستفيد منها أكثر من مليون مقيم وزائر، مع تقليل زمن الرحلة بنسبة تصل إلى 75%.
أفاد مسؤول من هيئة الطرق والمواصلات في دبي بأن شبكة الطرق والمواصلات في دبي تمتد على مساحة تزيد عن 25,000 كيلومتر مساري، وتخدم أكثر من 3.5 مليون مركبة يومياً.
وأضاف أن الهيئة تنشئ ما معدله 829 كيلومتراً مسارياً من الطرق سنوياً، وهو ما يتجاوز ضعف المتوسط العالمي البالغ حوالي 400 كيلومتر مساري. وتتميز الكفاءة التكلفة لكل كيلومتر في بناء الطرق السريعة وخطوط المترو بأنها تتراوح بين 1.5 إلى 2.5 مرة أكبر من المدن الكبرى مثل موسكو وشنجن وميلانو.
كما ساهمت مشاريع الطرق والمواصلات في زيادة قيم العقارات بنسبة تتراوح بين 6% و 16%. وتخطط هيئة الطرق والمواصلات لتنفيذ 72 مشروعاً جديداً بين عامي 2025 و 2027، بما في ذلك تلك التي تخدم مناطق التنمية الرئيسية، بتكلفة تقدر بـ 35 مليار درهم.
و أخيرا وليس آخرا
تستعد دبي لثورة في بنيتها التحتية المرورية مع قرب انتهاء مشاريع تطوير حيوية تهدف إلى تحسين انسيابية المرور وتقليل الازدحام. هذه المشاريع الطموحة، التي تشمل تطوير دوار المركز التجاري العالمي وشارع المستقبل، تعد بتحويل تجربة التنقل في المدينة، وتقليل زمن الرحلات، وتعزيز كفاءة البنية التحتية بشكل عام. فهل ستنجح هذه المبادرات في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستنعكس إيجاباً على حياة السكان والزوار على حد سواء؟










