هدى المطروشي تلهم قمة المعرفة: قصة نجاح إماراتية
في رحاب “قمة المعرفة” بدورتها العاشرة في دبي، والتي نظمتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كان الجمهور على موعد مع قصة ملهمة. هدى المطروشي، أول ميكانيكية إماراتية، شاركت تجربتها في جلسة ألقت الضوء على أهمية الشغف كقوة دافعة لتحقيق التميز، والتحديات التي تواجه الشباب في مساراتهم المهنية.
الشغف.. نقطة الانطلاق نحو التميز
أكدت المطروشي أن رحلة التميز تبدأ بشغف حقيقي ورغبة صادقة بما يقوم به الفرد. وتحدثت عن دور العقبات في صقل القوة والإصرار، وكيف يمكن للشغف الشخصي أن يتحول إلى مصدر إلهام للآخرين.
من تفكيك الألعاب إلى تأسيس ورشة خاصة
استعرضت المطروشي رحلتها الملهمة منذ الطفولة، حيث كان شغفها بتفكيك الألعاب والدراجات الصغيرة والأجهزة الإلكترونية، نقطة تحول نحو مهنة حقيقية. في عام 2006، بدأت العمل في ميكانيكا السيارات، وفي عام 2020 أسست ورشتها الخاصة، لتصبح أول امرأة إماراتية تدير ورشة صيانة سيارات. لم تكتفِ المطروشي بالجانب الفني، بل درست القيادة والإدارة لتعزيز قدراتها على إدارة مشروع ميكانيكي ناجح.
الإيمان بالأفكار.. وقود لتحقيق الأحلام
أكدت المطروشي أن من يمتلك فكرة أو حلماً، يجب أن يستمر بالسعي لتحقيقه دون توقف، فالأفكار تتحول إلى واقع بالإيمان بها وتغذيتها بالإيجابية والتخطيط اليومي.
مكالمة غيرت مسار الحياة
توقفت المطروشي عند المكالمة التي غيرت حياتها، عندما تلقت اتصالا من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، الذي عبّر لها عن فخره بدورها الرائد. كانت هذه اللحظة مؤثرة في مسيرتها، ورسالة أمل للأجيال القادمة من النساء الطموحات، بأنهن يعشن في بلد يدعم أبناءه وبناته.
تحديات واجهت أول ميكانيكية إماراتية
اعترفت هدى بأن دخولها عالم التصليح لم يكن سهلاً، فبعض العملاء تفاجأوا عندما علموا أن الورشة تديرها امرأة. وروت قصة رجل جاء بسيارته متردداً، لكنها أصلحت السيارة بكفاءة عالية.
رسالة نجاح ملهمة
تؤمن هدى بأن نجاحها يحمل رسالة لتشجيع المرأة على دخول المجالات التقنية، وإثبات أن العمل الميكانيكي ليس حكراً على الرجال. كما أكدت أنها عملت على نقل المعرفة التقنية للنساء الأخريات من خلال ورش تدريبية لتعزيز السلامة على الطرق وتمكينهن في المجال المهني.
وأخيرا وليس آخرا
إن قصة هدى المطروشي ليست مجرد قصة نجاح فردي، بل هي رمز للإرادة والطموح، وتأكيد على أن الأحلام يمكن أن تتحقق بالشغف والإصرار. فهل ستكون قصة هدى دافعاً للجيل القادم من الشابات الإماراتيات لاقتحام مجالات جديدة وتحقيق طموحاتهن؟ وهل ستشهد المجد الإماراتية المزيد من النماذج الملهمة التي تساهم في بناء مستقبل مشرق؟








